Yahoo!

مدونــة الــردود

 

صورة مصغرة لعنصر



الدليل السلفي .. حمله الآن

الردود العلمية للشيخ المجاهد ربيع بن هادي المدخلي

كتبها أبو عبيدة السلفي ، في 16 يناير 2010 الساعة: 00:09 ص

 

مجموع الردود العلمية

للشيخ العلامة ربيع بن هادي المدخلي

رافع راية الجرح و التعديل
حفظه الله تعالى

 
 
مجموع ردود الشيخ ربيع حفظه الله على الرافضة
 
مجموع ردود الشيخ ربيع حفظه الله على الصوفية
 
مجموع ردود الشيخ ربيع حفظه الله على اليهود والنصارى

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

تحذير المسلمين من التحالف بين دولة الرافضة إيران القائمة …ودولة الإخوان المسلمين القادمة.. ودور القرضاوي في ذلك.

كتبها أبو عبيدة السلفي ، في 12 فبراير 2011 الساعة: 14:29 م

(تحذير المسلمين من التحالف بين دولة الرافضة إيران القائمة …ودولة الإخوان المسلمين القادمة.. ودور القرضاوي في ذلك. )

 

 

إن الدكتور يوسف القرضاوي من خلال نشاطه الدعوي والإعلامي  وفقهه الحركي وطرحه السياسي يجسد المرحلة الفكرية والدعوية التي استقر عليها عمل الإخوان المسلمين بما في ذلك الإخوان المسلمون في السعودية والخليج العربي .

فالقرضاوي يعتبر الأب الروحي للمنتمين للحركات الإسلامية السياسية التي خرجت من رحم جماعة الإخوان المسلمين في هذه المرحلة التاريخيةمن نشاط الجماعة.

كما أن القرضاوي يعمل كسمسار في توسطه لعقد التحالفات بين جماعة الإخوان المسلمين بفروعها والأحزاب السياسية المتواجدة على الساحة بمختلف انتماءاتها العقدية والفكرية والسياسية من ليبرالية ورافضيةوقومية..الخ.

وذلك لتجويز بل وإيجاب الفقه الحركي الباطني للإخوان المسلمين لذلك وخاصة في هذه المرحلة من نضالهم السياسي السلمي للتغيير.


وإن شاء الله سوف أتناول ذلك بالتفصيل والنقل من كتب رموز الإخوان
المسلمين في مقالات قادمة .

وسوف ألقي الضوء في هذه المقالة يشكل مختصر ونقاط محددة على جهود الإخوان المسلمين ووسيطهم القرضاوي في التحالف القائم بين دولتهم القادمة مع دولة إيران الرافضية الصفوية القائمة.

والأدلة التي سأذكرها ستكون على النحو الآتي :

الدليل الأول : يقرر القرضاوي هذا التحالف بقيام دولتان في هذا العصر تمثلان الإسلام كل منهما نتاج الصحوة وهما دولة إيران الرافضية بقيادة الخميني ودولة الإخوان المسلمين في السودان التي يقف خلفها الترابي.

فيقول: ( دولتان للإسلام : ومن ثمرات هذه الصحوة ودلائلها الحية : قيام ثورتين إسلاميتين ، أقامت كل منها دولة للإسلام ،تتبناه منهجا ورسالة ، في شئون الحياة كلها : عقائد وعبادات ،وأخلاقا وآدابا ، وتشريعا ومعاملات ، وفكرا وثقافة ، في حياة الفرد ،وحياة الأسرة ، وحياة المجتمع ، وعلاقات الأمة بالأمم .
أما الثورة الأولى ، فهي الثورة الإسلامية في إيران ، التي قادها الإمام آية الله الخميني سنة 1979 م ، وأنهت حكم الشاه الذي بلغ في الفساد مابلغ ،والذي كان يعتبر شرطي الغرب وحضارته في الشرق الأوسط ، والذي كانت له علاقة وطيدة بإسرائيل .
وأقام الخميني دولة للإسلام في إيران على المذهب الجعفري ، وكان لها إيحاؤها وتأثيرها على الصحوة الإسلامية في العالم ، وانبعاث الأمل فيها بالنصر ،الذي كان الكثيرون يعتبرونه من المستحيلات .

والثورة الثانية : هي ثورة الإنقاذ الإسلامية في السودان ، سنة 1989 م أي بعد ثورة إيران بعشر سنوات،وقد أنهت حالة الاضطراب والفوضى التي أصابت السودان بعد حكم الأحزاب ، والتي كان يمكن أن يثب على الحكم فيها بعثيون أو شيوعيون ، فانتهزها الإسلاميون فرصة ، وقاموا بهذه الثورة البيضاء ، التي لم ترق فيها قطرة دم واحدة ، وقد أخفت الثورة وجهها الإسلامي في أول الأمر، حتى لاتقف في طريقها كل القوى المحاربة للإسلام ، في الداخل والخارج ، واعتقلت الشيخ حسن الترابي مع الزعماء الآخرين ، وهو الرأس المدبر للثورة،وكان هذا من الحكمة التي يفرضها الواقع ، ويجيزها الشرع ، فالحرب خدعة .
وقد تجلت هذه الحكمة حين بدأ ينكشف القناع عن وجه الثورة الحقيقي، فإذا الذين أخذوها بالأحضان تنكروا لها،وإذا المؤامرات تكاد لها ، والحصار يضرب عليها، من العرب من حولهم ، ومن الغرب عامة ، والأمريكان
خاصة ، ولكن الله تعالى حفظ هذه الثورة التي دفعت الناس إلى العمل والإنتاج ، ليأكلوا مما يزرعون ، ويلبسوا مما يصنعون ، ويعتمدوا بعد الله على أنفسهم .

أقامت ثورة الإنقاذ في السودان دولة للإسلام على المذهب السني ، وعلى الفقه المنفتح للإجتهاد والتجديد ، والذي يراعي ظروف الزمان والمكان والإنسان ، وأخذ الدين دوره في توجيه الحياة ، وصبغها بصبغته الربانية
( صبغة الله ومن أحسن من الله صبغة ) (البقرة: 138). وظهر ذلك في التربية والتعليم ، وفي الثقافة والإعلام،وفي التشريع والدستور ، وفي الدفاع والجهاد ، كما في جيش الدفاع الشعبي ، وغيره من مؤسسات الدولة.)انتهى

من كتاب : أمتنا بين قرنين ص :112-113ط.الثانية 1423-2002م. ط. الأولى1421-2000م تأليف يوسف القرضاوي.

ويؤكد القرضاوي إسلامية الثورة الإيرانية بقيادة قائدها الخميني وأنها شيعية اثنا عشرية فيقول: ( وفي إيران – حيث يكون الشيعة الإثنا عشرية أغلبية الشعب –انطلقت حركة ( الإمام الخميني ) التي تقوم على ( ولاية الفقيه ) بدلا من انتظار الإمام الغائب ، ونيابة عنه ،فقاوم طغيان ( الشاه ) وفساده ، وأوذي في سبيل ذلك ما أوذي ، ونفي إلى خارج البلاد ، ولكنه ظل يبعث برسائله وأشرطته إلى قواعده في إيران ، يحرك الساكن ، ويقوي المتحرك ، وينبه الغافل ، ويشد عزم المتنبه ، حتى تجاوبت جماهير الشعب مع قائد الثورة الإسلامية ، وتحركت كالسيل الهادر ، ولم تجد أسلحة الجيش الموجهة إلى صدور الناس ، ولامكر جهاز ( السافاك ) ولاغيرها فتيلا أمام إصرار الجماهير ، فسقطت الإمبراطورية العلمانية ، وفر (الشاه ) الذي كان يعتبر شرطي الغرب في المنطقة ، وصديق إسرائيل ، ولم يجد أرضا تقبله ، غير مصر السادات ، وقامت ( الجمهورية الإسلامية ) التي كانت قذى في عين إسرائيل وأمريكا التي أطلق الخميني عليها اسم ( الشيطان الأكبر) وفي السودان قامت حركة إسلامية ، امتداد للحركة الإسلامية في مصر، وإن كانت لها اجتهاداتها ومواقفها الخاصة ، وكانت أكثر انفتاحا على الواقع ، وقدرة على التطور.) انتهى .

ثم قال عن حركة الإخوان المسلمين في السودان بقيادة الترابي مانصه : ( وقامت دولة جديدة في السودان تتبنى أحكام الشريعة برؤية

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

مختصر في معتقد الأشاعرة وسبب إخراجهم من الفرقة الناجية

كتبها أبو عبيدة السلفي ، في 8 فبراير 2011 الساعة: 20:13 م

مختصر في معتقد الأشاعرة وسبب إخراجهم من الفرقة الناجية

 

إليك شيئاً من معتقد الأشاعرة مفقراً على وجه الاختصار :
1-أن الإيمان هو التصديق فلا يرون عمل الجوارح من الإيمان ولا يرون كفراً يكون بالجوارح .(مجموع الفتاوى (12/471) (20/86) (7/636) وانظر من كتب الأشاعرة الإرشاد للأبي المعالي الجويني ص398 وشرح التسفيه ص428 لسعد الدين التفتازاني).

2-أنهم جبرية في باب القدر فلا يثبتون إلا الإرادة الكونية دون الإرادة الشرعية ، فليس للعبد عندهم قدرة ولا يثبتون إلا الاستطاعة والقدرة المقارنة للعمل دون ما قبله .(مجموع الفتاوى (16/237) (8/340) الصفدية (1/152) ,منهاج السنة (1/463) , والاستقامة (1/215) وانظر من كتب الأشاعرة الإرشاد للأبي المعالي الجويني ص219 والجوهرة وشرحها للباجوري ص197-229 والمواقف من علم الكلام ص324 للأيجي ).

3-لا يثبتون لأفعال الله علة ولا حكمة والعياذ بالله . ( مجموع الفتاوى (14/183) (8/97) (8/428), الأصفهانية ص204 ,الدرء (1/330) وانظر من كتب الأشاعرة التمهيد ص50 للباقلاني وغاية المرام في علم الكلام ص224 للآمدي والجوهرة وشرحها للباجوري ص181 وشرحها عون المريد (1/509).)

4-لا يثبتون شيئاً من الصفات الفعلية .(الفتاوى الكبرى (5/68)(5/239) وانظر من كتب الأشاعرة الإرشاد للجويني ص156 وأساس التقديس ص103-107 للرازي وعون المريد (1/410) وشرح الباجوري (ص132).)

5-الأشاعرة الذين هم من بعد أبي المعالي الجويني أنكروا علو الله على خلقه بذاته .(الدرء (6/213) (6/245)(6/267) واجتماع الجيوش الإسلامية ص 207,والصواعق المرسلة (2/405) وانظر من كتب الأشاعرة الجوهرة وشرحها للباجوري ص182 وشرحها عون المريد (1/510) ومشكل الحديث لابن فورك ص193 وأساس التقديس ص160 للرازي.).

6-لا يثبتون من صفا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الرد على القرضاوي في إجازته تهنئة الكفــار

كتبها أبو عبيدة السلفي ، في 24 نوفمبر 2010 الساعة: 00:33 ص

الرد على القرضاوي في إجازته تهنئة الكفــار
الشيخ عبد الله بن عمر العدني حفظه الله

 

 

بسم الله الرحمن الرحيم

مقدمة

الحمد لله الذي جعل في كل زمان فترة من الرسل بقايا من أهل العلم يدعون من ضلَّ إلى الهدى ويصبرون منهم على الأذى , يحيون بكتاب الله الموتى ويبصّرون بنور الله أهل العمى فكم من قتيلٍ لإبليس قد أحيوه وكم ضالٍّ تائه قد هدوه فما أحسن أثرهم على الناس وأقبح أثر الناس عليهم كما قال تعالى {وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولاً أَنِ اعْبُدُواْ اللّهَ وَاجْتَنِبُواْ الطَّاغُوتَ فَمِنْهُم مَّنْ هَدَى اللّهُ وَمِنْهُم مَّنْ حَقَّتْ عَلَيْهِ الضَّلالَةُ فَسِيرُواْ فِي الأَرْضِ فَانظُرُواْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ * إِن تَحْرِصْ عَلَى هُدَاهُمْ فَإِنَّ اللّهَ لاَ يَهْدِي مَن يُضِلُّ وَمَا لَهُم مِّن نَّاصِرِينَ} (36-37) سورة النحل

. ينفون عن كتاب الله تحريف الغالين وانتحال المبطلين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم خير من دعا إلى الهدى وردَّ الباطل والردى القائل { يحمل هذا العلم من كل خلف عدوله ينفون عنه تحريف الغالين وانتحال المبطلين وتأويل الجاهلين } "حديث حسن ذكره الخطيب في (شرف أصحاب الحديث) عن جماعة من الصحابة " , هؤلاء الغالين والمبطلين والجاهلين الذين عقدوا ألوية البدعة وأطلقوا عقال الفتنة وهم مختلفون في الكتاب مخالفون للكتاب مجمعون على مفارقة الكتاب يقولون على الله وفي الله وفي كتاب الله بغير علم يتكلمون بالمتشابه من الكلام ويخدعون جهَّال الناس بما يشبَّهون عليهم فنعوذ بالله من فتن الضالين المضلين .

وصدق النبي صلى الله عليه وسلم إذ يقول ( إن الله لا يقبض هذا العلم انتزاعاً ينتزعه من صدور الناس ولكن بقبض العلماء حتى إذا لم يبقِ عالماً اتخذ الناس رؤوساً جهالاً فأفتوا بغير علم فضلوا وأضلوا ) رواه البخاري ومسلم عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما .

ومن هؤلاء الذين أضلوا الناس يوسف القرضاوي الذي كثرت فتاواه المخالفة لنصوص الكتاب والسنة وفهم سلف الأمة وتتابعت آراءه العقلانية وانتشرت مواقفه بما يخدم أعداء المسلمين ويُذهب جمال وصفاء هذا الدين , ومن تلك الضلالات فتوى له يجيز فيها تهنئة الكفار من اليهود والنصارى في أعيادهم . وذلك حين أجاب عن سؤال نصه : ماهي حدود التعامل مع النصارى وما حكم تهنئتهم في أعيادهم ؟ فأجاب بكل جرأة معارضاً لنصوص الكتاب والسنة وأقوال سلف الأمة وكلام أهل العلم المتواتر من أهل التفسير والحديث والفقه فلا حياء من الله ولا من خلقه,فيقول ( ولذلك لا مانع من تهنئتهم بأعيادهم ) بل ويستدل على ذلك كذباً وزوراً ( ويراجع فتواه في موقع إسلام أون لاين ) .

فننبه أولاً أن الواجب على المسلم أن يستسلم لدين الله Y الذي أنزله إلى خلقه وأمرهم به ولا يقبل منهم سواه وهو دين الإسلام كما قال تعالى {وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلاَمِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ} (85) سورة آل عمران . والإسلام هو كل ما دُعيَ الناس إليه مما في كتاب ربنا وما في صحيح سنة نبينا r بفهم سلف هذه الأمة الصالحين كما قال تعالى {اتَّبِعُواْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُمْ وَلاَ تَتَّبِعُواْ مِن دُونِهِ أَوْلِيَاء قَلِيلاً مَّا تَذَكَّرُونَ} (3) سورة الأعراف . وكما قال تعالى {فَإِنْ آمَنُواْ بِمِثْلِ مَا آمَنتُم بِهِ فَقَدِ اهْتَدَواْ وَّإِن تَوَلَّوْاْ فَإِنَّمَا هُمْ فِي شِقَاقٍ فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللّهُ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ } (137) سورة البقرة وقال تعالى { الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِينًا}(3) سورة المائدة . فلا عقيدة إلا عقيدة الإسلام ولا عبادة إلا عبادة الإسلام ولا منهاج إلا منهاج الإسلام ولا خُلق إلا خُلق الإسلام , فلا يجوز لمسلم بعد ذلك المعارضة بعاطفة أو عقل أو ذوق أو رأي بل الواجب الاستسلام التام كما قال تعالى {فَلاَ وَرَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ حَتَّىَ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لاَ يَجِدُواْ فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُواْ تَسْلِيمًا} (65) سورة النساء, ولا نكون من المنافقين الذين من خُلقهم الإعراض عن دين الله كما قال تعالى {وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْاْ إِلَى مَا أَنزَلَ اللّهُ وَإِلَى الرَّسُولِ رَأَيْتَ الْمُنَافِقِينَ يَصُدُّونَ عَنكَ صُدُودًا}(61) سورة النساء.

وننبه ثانياً : بأنه لا يجوز للمسلم معارضة الشرع بعقله ورأيه فإنه سبب لفساد الدين والدنيا , قال ابن القيم رحمه الله ( وكل من له مسكة من عقل يعلم أن فساد العالم وخرابه إنما نشأ من تقديم الرأي على الوحي ومن أعظم معصية العقل اعراضه عن كتاب الله ووحيه الذي هدى به رسله والمعارضة بينه وبين كلام غيره فأي فساد أعظم من فساد هذا العقل ) , وعن ابن عباس t إنما هو كتاب الله وسنة رسوله r فمن قال بعد ذلك برأيه فلا ندري أفي حسناته يجد ذلك ام في سيئاته ) ومن هؤلاء الذين يعارضون الدين بالعقل القرضاوي وشيوخه فهي سلسلة من مشايخ أهل الرأي والبدعة ينقل بعضهم عن بعض ومن ذلك إعراضه عن حديث النبي r { أبي وأبوك في النار } رواه مسلم عن أنس t .

قال القرضاوي: بعده في كتابه " كيف نتعامل مع السنة 97-98" ( ما ذنب عبدالله بن عبد المطلب حتى يكون في النار ) وقال عنده ( ما ذنب أبي الرجل السائل والظاهر أن أباه مات قبل الإسلام لهذا توقفت في الحديث حتى يظهر لي شيء يشفي الصدر أما شيخنا الشيخ محمد الغزالي فقد رفض الحديث صراحة …) فانظر رحمك الله إلى هذه العقيدة الصوفية والطريقة البدعية فقد جعل العقل هو الأصل فما قبله فهو مقبول وما لم يقبله فهو مردود ولا يخفى على مسلم فساد هذا القول ورضي الله عن علي إذ يقول ( لو كان الدين بالرأي لكان مسح أسفل الخف أولى من أعلاه ) .

ومن هذا القبيل فتوى القرضاوي الزائغة في جواز تهنئة الكفار في أعيادهم معرِضاً وغير مبالي بالأدلة الكثيرة من الكتاب والسنة وأقوال سلف الأمة وكلام أهل العلم المتواتر من أهل التفسير والحديث والفقه ما كان إجماعاً لايجوز الخروج عنه ومخالفته .

فمن أدلة الكتاب الكثيرة قول الله تعالى {وَالَّذِينَ لَا يَشْهَدُونَ الزُّورَ وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَامًا} (72) سورة الفرقان , وعن ابن عباس و مجاهد والربيع بن أنس وعكرمة والضحاك قالوا هو ( أعياد المشركين ) رواها الخلال في جامعه ونحوه ابن جرير و القرطبي في تفسيريهما وأبو الشيخ الأصبهاني وعن عمرو بن مرة (لا يشهدون الزور قال لا يمالئون أهل

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

مكر اليهود والنصارى بالإسلام

كتبها أبو عبيدة السلفي ، في 24 نوفمبر 2010 الساعة: 00:28 ص

مكر اليهود والنصارى بالإسلام
الشيخ محمد بن عبد الله الإمام حفظه الله

 


بسم الله الرحمن الرحيم

مكر اليهود والنصارى بالإسلام

إن الحمد لله نحمده تعالى ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله.

{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ }([1]) {يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَتَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً }([2]){يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً (70) يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزاً عَظِيماً }([3])

أما بعد فإن خير الكتاب كتاب الله تعالى وخير الهدى هدي محمدٍ صلى الله عليه وعلى آله وسلم وشر الأمور محدثاتها وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار أعاذنا الله وإياكم من النار .

يقول الله في كتابه الكريم : { وَالَّذِينَ كَفَرُوا بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ } (الأنفال 73) ومعنى الآية أن الكفار يتفقون فيما بينهم على محاربة الإسلام والمسلمين فهم ينصرون بعضهم بعضا إذا كان الخصم هو الإسلام ولو كانوا متفرقين فيما بينهم ويقول الله في كتابه الكريم: { مَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَلا الْمُشْرِكِينَ أَنْ يُنَزَّلَ عَلَيْكُمْ مِنْ خَيْرٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَاللَّهُ يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ } (البقرة 105) وأهل الكتاب هنا هم اليهود والنصارى ويقول الله في كتابه الكريم: { وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُمْ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّاراً حَسَداً مِنْ عِنْدِ أَنفُسِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ الْحَقُّ } (البقرة 109) ويقول الله في كتابه الكريم: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ } (المائدة 51) أيها المسلمون نزلت هذه الآية الكريمة وهي {يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ} على الرسول عليه الصلاة والسلام وكان اليهود والنصارى آنذاك ليس بينهم التقاء إذ كان اليهود آنذاك يشردون ويطردون من قبل النصارى وما الذي أوصلهم إلى اليمن وإلى المدينة وغير ذلك؟ إلا ذلك فلهذا الرسول عليه الصلاة السلام لما جاء إلى المدينة جاهد اليهود وأخرجهم من المدينة ومن حولها ولم يكن النصارى آنذاك يتعاونون مع اليهود وهكذا في عهد الصحابة لما قام الجهاد في سبيل الله وقضي على دولة الروم النصرانيةلم يكن اليهود آنذاك يتعاونون مع النصارى لكن الله عليم فقد علم أنه سيأتي وقت يتفق فيه اليهود مع النصارى ويتحدون و يتعاونون ضد الإسلام وضد المسلمين وأعظم من ذلك ما جرى في عصرنا هذا من اتفاق اليهود والنصارى على ضرب المسلمين والقضاء عليهم بما لا يتصوره عقل ولا يدركه أحد لهذا أيها الإخوة رأيت أن أذكر ما قام به اليهود والنصارى من الجهة العسكرية فقط و إلا فما يقوم به اليهود والنصارى ضد المسلمين في مجالات أخر فذلك أمر لا يتسعه كتاب، أيها المسلمون لا يخفى عليكم أن النصارى استمروا يحاربون اليهود و يشردونهم في شتى بقاع الأرض إلى أيام قريبة فقد كانت ألمانيا وفرنسا وإيطاليا وكذا بريطانيا وغيرها من الدول النصرانية مثل هنغاريا وبلجيكا وهولندا وسلوفاكيا والنمسا وأسبانيا وليتوانيا والبرتغال([4]) لا ترى لليهود إلا الإبادة و التشريد والتنكيل فكيف صاروا متفقين؟ وكانت الفرق النصرانية ترجع إلى فرقتين كبيرتين وهما الكاثوليك([5]) والأرثوذكس([6]) فأنشأت فرقة ثالثة تسمى البروتستانت([7]) هذه الفرقة نشأت في أوروبا على أيدي اليهود بطريقة سرية وتبنت الديانة اليهودية([8]) ثم لما حصلت حروب طاحنة([9]) بين هذه الفرقة و بين الكاثوليك و الأرثوذكس من النصارى هاجرت إلى أمريكا في مطلع القرن السابع عشر وفي أمريكا تبحبحت هذه الفرقة وصارت أقوى الفرق النصرانية بل صارت تناوئ الدول بما في ذلك الأوروبية النصرانية وأظهرت هذه الفرقة ولاءها الكامل لليهود وعملها بكتاب التلمود اليهودي شرح للتوراة وهو تحريف وتبديل لها وفيه الافتراء على الله وعلى أنبيائه ورسله فصارت هذه الفرقة ربيبة لليهود ثم بعد ذلك أدخل اليهود مجموعة في الكاثوليك وكذلك في الأرثوذكس وجعلوهم يدعون النصرانية وما أرادوا إلا أن يكتسبوا تلك الفرقتين إلى صفهم فاستجاب لهم من استجاب ومن هنا صارت الفرقة القوية والمهيمنة عالمياً هي البروستانت ثم مؤخراً استطاع اليهود أن يتحصلوا على وثيقة اتفاق عن طريق البابا يوحنا بولس الثاني بابا الفاتيكان، وبهذه الوثيقة([10]) قامت القيادة الدينية الكاثوليكية بتبرأة اليهود من جرائمهم ضد المسيح([11]) وضد مريم([12]) عليهما السلام، وهذه البراءة لليهود من قبل قيادة النصارى تصادر عقيدة النصارى التي صاروا عليها مئات السنين. ومن هنا اجتمع اليهود مع النصارى في محاربة الإسلام والمسلمين, فاتفقت كلمتهم على أن يبدؤوا بالقضاء على الدولة العثمانية([13]) لأن الدولة العثمانية هي الخطر الكبير أمامهم الذي يحول بينهم وبين الوصول إلى العرب وإلى مهبط الوحيين فقام اليهود والنصارى وأسسوا الجمعيات السرية اليهودية والنصرانيه وأسسوا الأحزاب العلمانية والقومية داخل الدولة العثمانية وقاموا بدعمها وتمويلها والدفاع عنها بتنفيذها حتى وصلوا إلى القضاء على الدولة العثمانية الدولة المسلمة، وكانت الدولة العثمانية في أيام قوتها تحكم أوروبا الشرقية حكما مباشرا وأما باقي دول أوروبا الغربية فكانت ترتعد خوفاً منها([14]) ولكن في آخر أمرها حصل لها ضعف بسبب زيادة الانحراف في هذه الدولة([15]) فسلط الله عليها اليهود والنصارى، فلما قضى اليهود والنصارى على الدولة العثمانية العظمى التي كانت قوة رهيبة وسدا منيعا إمام الطغيان اليهودي والطغيان النصراني سارعت الدول الكافرة إلى تقسيم([16]) الوطن العربي خصوصاً والقضاء على العرب لأن العرب هم منبع الإسلام وقوته، وعز الإسلام عز العرب، فإذا استذلوا وأهينوا وحُطموا فلا إسلام بعد ذلك فقامت ايطاليا واستعبدت ليبيا ([17]) وقامت فرنسا واستعبدت الجزائر ([18]) والمغرب ([19]) وتونس ([20]) وسوريا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

إتحاف البشر بكلام العلماء على سلمان وسفر

كتبها أبو عبيدة السلفي ، في 3 نوفمبر 2010 الساعة: 21:29 م


إتحاف البشر بكلام العلماء على سلمان وسفر

 

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم .
أما بعد :
قال صلى الله عليه وسلم : " يكون أقوام تتجارى بهم تلك الأهواء كما يتجارى الكلب بصاحبه فلا يبقى منه مفصل إلا دخله " وفي رواية أخرى " ألا وإنه يخرج في أمتي قوم يهون هوى يتجارى بهم الهوى كما يتجارى الكلب بصاحبه لا يدع منه عرقا ولا مفصلا إلا دخله " وقال صلى الله عليه وسلم : " يخرج في آخر الزمان قوم أحداث الأسنان سفهاء الأحلام يقولون من خير قول البرية لا يجاوز حناجرهم فأينما لقيتموهم فاقتلوهم فإن لمن قتلهم أجراً يوم القيامة " وقال صلى الله عليه وسلم :" يكون دعاة على أبواب جهنم من أجابهم إليها قذفوه فيها " قلت: يا رسول الله صفهم لنا قال :" هم قوم من جلدتنا يتكلمون بألسنتنا " قلت : فما تأمرني إن أدركني ذلك ؟ قل: " فالزم جماعة المسلمين وإمامهم فإن لم يكن لهم جماعة ولا إمام فاعتزل تلك الفرق كلها ولو أن تعض بأصل شجرة حتى يدركك الموت وأنت كذلك " .
وقد وقع ما أخبر به الصادق المصدوق فظهرت البدع وتفشت بين الناس فقمعها أهل العلم في حينها بالحجة والبيان والتحذير منها ومن دعاتها ولا تزال باقية إلى قيام الساعة وأهل العلم في سجال مع أهلها والداعين لها كما أخبر صلى الله عليه وسلم حيث قال : " لا تزال طائفة من أمتي قائمة بأمر الله لا يضرهم من خذلهم ولا من خالفهم حتى يأتي أمر الله وهم ظاهرون على الناس "
وفي هذا العصر ظهر بعض الناس ممن تصدر للدعوة قبل أوانه فشرقوا وغربوا وأحيوا فكر الخوارج وغلاة المرجئة وخالفوا أهل الحق في قضايا عقدية عديدة فتفطن لهم أهل الحق فبينوا حالهم وكشفوا عوارهم وحذروا منهم حماية للمجتمع من أخطائهما .
فهذه أقوالهم الرشيدة وتحذيراتهم السديدة من خوارج هذا العصر دعاة الباطل والسرورية والقطبية الخارجية وقانا الله وإياكم شرهم .
جمعتها لأمرين :
الأمر الأول : حتى لا ينخدع فيهم الناس .
الأمر الثاني : ليزاد من عرف حالهم بصيرة ويقينا .
سائلا المولى عز شأنه وجلت قدرته أن ينفع به إنه ولي ذلك والقادر عليه وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم .

كتبه / أحمد الأحمدي


1- كلام العلامة الشيخ عبدالعزيز بن باز –رحمه الله-


1 / لديهما أخطاء تضر بالمجتمع
من عبدالعزيز بن عبد الله بن باز إلى حضرة صاحب السمو الملكي الأمير المكرم نايف بن عبد العزيز وزير الداخلية وفقه الله
سلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد :
فأشير إلى كتاب سموكم الكريم رقم (م/ب/4/192/م ص) وتاريخ 21– 22 / 3/1414 هـ0 المتضمن توجيه خادم الحرمين الشريفين حفظه الله بعرض تجاوزات كل من / سفر بن عبد الرحمن وسلمان بن فهد العودة في بعض المحاضرات والدروس على مجلس هيئة كبار العلماء في دورته الحادية والأربعين المنعقدة بالطائف ابتداء من تاريخ 18/3/1414 هـ ضمن ما هو مدرج في جدول أعماله
وأفيد سموكم أن مجلس هيئة كبار العلماء إطلع على كتاب سموكم المشار إليه ومشفوعة ملخص لمجالس ودروس المذكورين من أول محرم 1414 هـ ونسخة من كتاب / سفر الحوالي ( وعد كيسنجر ) وناقش الموضوع من جميع جوانبه واطلع كذلك على بعض التسجيلات لهما وبعد الدراسة والمناقشة رأى المجلس بالإجماع : ( مواجهة المذكورين بالأخطاء التي عرضت على المجلس – وغيرها من الأخطاء التي تقدمها الحكومة- بواسطة لجنة تشكلها الحكومة ويشترك فيها شخصان من أهل العلم يختارهما معالي وزير الشئون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد فإن اعتذرا عن تلك التجاوزات والتزما بعدم العودة إلى شيء منها وأمثالها فالحمد لله ويكفي وإن لم يمتثلا منعا من المحاضرات والندوات والخطب والدروس العامة والتسجيلات حماية للمجتمع من أخطائهما هداهما الله وألهمهما رشدهما ) اهـ .
وقد طلب إلي المجلس إبلاغ سموكم رأيه هذا وأعيد لسموكم برفقه كتابكم المشار إليه ومشفوعا ته
وأسأل الله أن يوفق خادم الحرمين الشريفين وسموكم لما يحبه ويرضاه وأن يعين الجميع على كل خير إنه سميع قريب
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
مفتي عام الملكة العربية السعودية ورئيس هيئة كبار العلماء و إدارة البحوث العلمية والإفتاء .[1]

2/ دعاة الباطل والصيد في الماء العكر
سئل الشيخ عبد العزيز بن باز – رحمه الله – عن مراده بالبيان الصادر عن سماحته في تاريخ : 28/ 7 / 1412هـ
فأجاب سماحته بما نصه:
فالبيان الذي صدر منا المقصود منه دعوة الجميع جميع الدعاة والعلماء إلى النقد البناء وليس المقصود إخواننا أهل المدينة من طلبة العلم والمدرسين والدعاة وليس المقصود غيرهم في مكة أو الرياض أو في جدة وإنما المقصود العموم وإخواننا المشايخ المعروفون في المدينة ليس عندنا فيهم شك هم أهل العقيدة الطيبة ومن أهل السنة والجماعة مثل الشيخ / محمد أمان بن علي الجامي ومثل الشيخ / ربيع بن هادي ومثل الشيخ / صالح بن سعد السحيمي ومثل الشيخ / فالح بن نافع ومثل الشيخ / محمد بن هادي كلهم معروفون لدينا بالاستقامة والعلم والعقيدة الطيبة نسأل الله لهم المزيد من كل خير والتوفيق لما يرضيه .
ولكن دعاة الباطل أهل الصيد في الماء العكر هم الذين يشوشون على الناس ويتكلمون في هذه الأشياء ويقولون المراد كذا وهذا ليس بجيد الواجب حمل الكلام على أحسن المحامل[2]
3 / فــكـرهـــم خــارجـــي وأشرطتهم توحي بذلك.
عقد في منزل الشيخ عبد العزيز بن باز – رحمه الله – بمكة في شهر رجب عام 1413هـ مجلس ضم مجموعة من المشايخ وطلبة العلم .
وقد سأله أحد القضاة فقال : سماحة الشيخ هل هناك ملاحظات وأخطاء على سفر وسلمان
فأجاب فضيلة الشيخ : نعم ، نعم عندهم نظرة سيئة في الحكام ورأي في الدولة وعندهم تهييج للشباب وإغار لصدور العامة وهذا من منهج الخوارج وأشرطتهم توحي إلي ذلك0
قال القاضي : يا شيخ هل يصل بهم ذلك إلى حد البدعة ؟
قال الشيخ : لا شك إن هذه بدعة اختصت بها الخوارج والمعتزلة هداهم الله هداهم الله [3]

2- كلام العلامة محمد ناصر الدين الألباني – رحمه الله - .
أ / مناهجهم مخالفة لما كان عليه السلف الصالح
قرظ الشيخ العلامة محمد ناصر الدين الألباني – رحمه الله – كتاب مدارك النظر لعبد المالك رمضاني فقال :
ورغم ضيق وقتي وضعف نشاطي الصحي وكثرة أعمالي العلمية فقد وجدت نفسي مشدودا لقراءته وكلما قرأت فيه بحثا معللا نفسي أن اكتفي به كلما ازددت مضيا في القراءة حتى أتيت عليه كله فوجدته بحق فريدا في بابه فيه حقائق عن بعض الدعاة[4] ومناهجهم المخالفة لما كان عليه السلف الصالح واستفدت أنا شخصيا فوائد جمة حول ثورة الجزائر وبعض الرؤوس المتسببين لها والمؤيدين لها بعواطفهم الجامحة والمبالغين في تقويمها ممن لا يهتمون بقاعدة التصفية والتربية [5]
ب / خارجية عصرية
سئل الشيخ الألباني – رحمه الله – عن كتاب : ( ظاهرة الإرجاء في الفكر الإسلامي لسفر الحوالي ) هل رأيته ؟
قال الشيخ : رأيته فقيل له : الحواشي – يا شيخنا – خاصة الموجودة في المجلد الثاني ؟!
فقال الشيخ : كان عندي – أنا – رأي صدر مني منذ نحو أكثر من ثلاثين سنة حينما كنت في الجامعة الإسلامية وسئلت في مجلس حافل عن رأيي في جماعة التبليغ ؟
فقلت يومئذ : صوفية عصرية أما الآن خطر في بالي أن أقول بالنسبة لهؤلاء – هنا – تجاوبا مع كلمة الذين خرجوا في العصر الحاضر وخالفوا السلف في كثير من مناهجهم فبدا لي أن اسميهم : خارجية عصرية فهذا يشبه الخروج الآن حين نقرأ من كلامهم – في الواقع – ينحو منحى الخوارج في تكفير مرتكب الكبيرة ولعل هذا – ما أدري أن أقول ! – غفلة منهم أو مكر منهم .
وهذا أقوله أيضا من باب قوله تعالى : ( ولا يجرمنكم شنآن قوم على أن لا تعدلوا اعدلوا هو أقرب للتقوى )
ما أدري لا يصرحون بأن كل كبيرة مكفرة لكنهم يدندنون حول بعض الكبائر ويسكتون – أو يمرون – على بعض الجوانب وهذا من العدل الذي أمرنا به [6]
وقال أيضا عن كتاب ظاهرة الإرجاء : ..وما كنت أظن أن الأمر يصل بصاحبه إلى هذا الحد … ويبدو أن إخواننا المشايخ في المدينة النبوية كانوا أعرف بهؤلاء منا ) [7]

3- كلام العلامة محمد بن صالح العثيمين - رحمه الله-
1 / لا تسمعوا قول من قال : إن الألباني مرجئ فهؤلاء مكفرة وقولهم كذب وزور وبهتان .
قال رحمه الله ردا على من وصف الشيخ الألباني – رحمه الله – بأنه مرجئ : من رمى الشيخ الألباني بالإرجاء فقد اخطأ أما انه لا يعرف الألباني و أما انه لا يعرف الإرجاء0
الألباني رجل من أهل السنة – رحمه الله – مدافع عنها إمام في الحديث لا نعلم أن أحداً يباريه في عصرنا لكن بعض الناس – نسأل الله العافية – يكون في قلبه حقد إذا رأى قبول الشخص ذهب يلمزه بشيء كفعل المنافقين الذين يلمزون المطوعين من المؤمنين في الصدقات والذين لا يجدون إلا جهدهم يلمزون المتصدق المكثر من الصدقة والمتصدق الفقير 0 الرجل – رحمه الله – نعرفه من كتب

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

المختصر في انحرافات عدنان عرعور

كتبها أبو عبيدة السلفي ، في 3 نوفمبر 2010 الساعة: 21:22 م



المختصر في انحرافات عدنان عرعور



الحمد لله الملك التواب، العزيز الجبار، الحليم العليم، والصلاة والسلام على عبده ورسوله محمد الطيب المطيب، وعلى آله وأصحابه، والتابعين لهم إلي يوم الحشر والمآب.

وبعد:

فهذا تلخيص لبعض أقوال "عدنان عرعور" المخالفة للنصوص الشرعية، وما كان عليه سلف الأمة الصالح، وأجمع عليه العلماء، وجدتها في بعض كتبه وأشرطته، وبقي أضعاف هذه الأشرطة بمرات عدة لم يتيسر لي سماعها، فعسى أن ييسر لي أو لغيري سماعها وكشفها وتحذير المسلمين منها، وذلك نصحاً لله ولدينه وللمسلمين، ودفعاً للضلال الذي لا يزال هذا الرجل يقذف به، ويخرج به على إخوانه المسلمين.

وقد رد بعض انحرافاته إما كتابة أو في أشرطة جمع من أهل العلم والفضل، ومنهم:

1- الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله.

2- الشيخ صالح بن فوزان الفوزان.

3- الشيخ أحمد بن يحيى النجمي رحمه الله.

4- الشيخ ربيع بن هادي المدخلي.

5- الشيخ عبد الله بن صالح الغديان.

6- الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن البسام رحمه الله.

7- الشيخ عبيد بن عبد الله الجابري.

8- الشيخ زيد بن هادي المدخلي.

ولبعض طلاب العلم ردود مفردة في الرد عليه، وبيان جملٍ من انحرافاته، وماله من شذوذات وطوام، جنب الله المسلمين شرها، ورزقه التوبة منها، وإصلاحها بالبيان والبنان، إنه سميع مجيب.

وقد جعلت أقواله ـ من باب التيسير والتسهيل ـ باللون الأزرقبين قوسين، ومفرقة تحت هذه الأقسام:

القسم الأول / مع الأنبياء.

القسم الثاني / مع أرائه وأقواله التربوية.

القسم الثالث / مع الأخلاق.

القسم الرابع / مع الصحابة.

القسم الخامس/ مع باب التكفير.

القسم السادس/ مع العقيدة.

القسم السابع/ مع متفرقات وعجائب.

القسم الثامن / مع الخوارج.

القسم التاسع / مع أسبقياته على الناس.

القسم العاشر / مع جرأته في القسم والأمور الغيبية.

القسم الحادي عشر / مع الشعوب الإسلامية.

القسم الثاني عشر / مع البيعة وإبادة الشعوب بالتحريق، وقتل من شكل حزباً في ظل الدولة الإسلامية قتل عاد.

القسم الثالث عشر / مع السلفية والسلفيين.

القسم الرابع عشر / مع دعوة الإمام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله.

القسم الخامس عشر /مع الخلاف الواقع بين الجماعات الإسلامية وأنه اجتهادي لا عقدي ولا منهجي.

القسم السادس عشر /مع سيد قطب.

هذا وقد أعلق على بعض أقواله بكلام يسير يفتح ذهن القارئ، وأسكت عن الأكثر لوضوحه، وطلباً للاختصار، ولأني قد رددت مخالفاته هذه متوسعاً في كتاب لي بعنوان: " عدنان عرعور وبعض انحرافاته".

وهذا أوان الشروع في هذا المختصر، فأقول مستعيناً بالله ـ جل وعلا ـ:

القسم الأول / مع الأنبياء.

أولاً: خطأ عدنان عرعور على عبد الله ورسوله محمد صلى الله عليه وسلم.

الخطأ الأول / احتجاجات الصحابة على تصرفات الدولة الإسلامية الممثلة بشخص الرسول صلى الله عليه وسلم.

حيث قال في شريط له بعنوان "معالم في المنهج" رقم (3):

[ إذا كان رسول الله بدا شيء من التضجر في بعض تصرفات الدولة الإسلامية، من منكم يستحضر من مثل هذه المواقف، وأنا سردت كأني في محاضرة، ونسيت أني في درس، نعم مواقف جرت من الصحابة اعتراض على الدولة في بعض تصرفاتها ]

فقال أحد الحاضرين شيئاً لم يُسمع بسبب بعده عن جهاز التسجيل، فقال له عدنان عرعور :

[ أحسنت بارك الله فيك، احتجاج يعتبر، وإن كان احتجاج جزئي، حقيقة احتجاج على تصرفات الدولة، أسارى بدر كذلك احتجاج، لكن ظهر الاحتجاج في حنين أوضح منه في أسارى بدر ]

قلت:

الدولة الإسلامية في ذلك الوقت كانت ممثلة في شخص الرسول صلى الله عليه وسلم، ويقوي ذلك المثالين المذكورين، وليس في تصرفاته صلى الله عليه وسلم ما يثير تضجر الصحابة، ولا احتجاجهم عليه، ولا اعتراضهم لما يصدر منه، وهم ـ رضوان الله عليهم ـ أبعد الناس عن ذلك، لما هم عليه من رسوخ إيمان به صلى الله عليه وسلم، وإجلال له، وأنه أعدل وأصدق وأرحم من حكم، ولمعرفتهم أن هذا التضجر والاحتجاج والاعتراض باب هلكة لهم إن ولجوه، وما جرى في قصة أسارى بدر لم يكن احتجاجاً لا كلياً ولا جزئياً، وإنما هو صلى الله عليه وسلم من طلب مشورتهم في شأن الأسرى، فأدلى أبو بكر بما يرى، وعمر بما يرى، وابن رواحة بما يرى، ومن الصحابة من مال إلى رأي أبي بكر، ومنهم من مال إلى رأي غيره.

وأما وقع في حنين فقد قال الحافظ ابن كثير في "تفسيره" مبيناً ممن وقع هذا المنكر:

فإن أول بدعة وقعت في الإسلام فتنة الخوارج، وكان مبدؤهم بسبب الدنيا حين قسم رسول الله صلى الله عليه وسلم غنائم حنين، فكأنهم رأوا في عقولهم الفاسدة أنه لم يعدل في القسمة، ففاجئوه بهذه المقالة، فقال قائلهم وهو ذو الخويصرة بقر الله خاصرته: (( اعدل فإنك لم تعدل )).اهـ

بل وتعدى وطعن حتى في نيته صلى الله عليه وسلم فقال: (( والله إن هذه قسمة ما عُدل فيها، وما أريد بها وجه الله )).

الخطأ الثاني / تجنيه على النبي صلى الله عليه وسلم بأنه شهد لشر الخلق والخليقة وهم الخوارج بالإخلاص.

حيث قال في شريط له بعنوان "كلمات في المنهج":

[ بل شهد الرسول صلى الله عليه وسلم بالإخلاص للخوارج، والله بعد أن رأيت هذا الأمر، ورأيت أن الخوارج شهد لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بهذا الأمر أنا ما عاد بفكر لا بوهابي ولا بسلفية، عاد أفكر في الكتاب والسنة، وبفهم ينجيني أمام الله ]

قلت:

لم يشهد النبي صلى الله عليه وسلم بالإخلاص للخوارج، بل قال في حقهم كما في "صحيح البخاري": (( لا يجاوز إيمانهم حناجرهم )).

وفي "صحيح مسلم": (( لا تجاوز صلاتهم تراقيهم )).

وقال الحافظ ابن حجر: والمراد أنهم يؤمنون بالنطق لا بالقلب.اهـ

وهناك أقوال أخرى لعدنان عرعور في حق الخوارج شر الخلق والخليقة، ومن هذه الأقوال ما يأتي:

1-ما قاله في شريط له بعنوان "معالم في المنهج" رقم (5):

[ إننا جميعاً لن نصل إلى درجة إخلاص الخوارج، وصفاء نيتهم ]

2-ما قاله في شريط له بعنوان "التكفير بين التأصيل والتجهيل" رقم (1):

[ ولا أخفيكم سراً أن ظواهر الأدلة معهم وهي قوية ]

3-ما قاله في شريط له بعنوان "الوحدة الإسلامية":

[ الخوارج إنما أخذوا الأدلة من الكتاب والسنة، وهم أنقى في هذه القضية من كثير من المسلمين الذين لا يدرون نصوص الكتاب والسنة ]

4-ما قاله في كتابه "الواقع المؤلم" الصفحة (60) عن بعض أهل البدع:

[ رغم دعواهم العريضة بذلك، ودفاعهم عن الإسلام، ووقوفهم في وجه الأعداء وجهادهم، فإن الخوارج كانوا أعظم منهم جهاداً، وأكثر عبادة ]

قلت:

وسيأتي التعليق على هذه الأقوال في "القسم الثامن" وعنوانه: مع الخوارج.

الخطأ الثالث / تجنيه على النبي صلى الله عليه وسلم بأنه لم يكن يؤصل الأخوة بين المسلمين في العهد المكي بنصوص شرعية بينة، وأن الأخوة والتقوى وحب الله وحب رسوله في ذلك العهد لم تؤصل بذلك، وإنما حصلت وكانت تنشأ تلقائياً.

حيث قال في شريط له بعنوان "معالم في المنهج" رقم (3) عن العهد المكي والأخلاق فيه:

[ يعني ما في خط نستطيع أن نقول كان النبي صلى الله عليه وسلم يؤصل الأخوة بنصوص بينة، لكن عملية التعذيب، عملية الدعوة، عملية التوحيد هي كانت تؤصل هذا الأمر تلقائياً، بطريقة مباشرة، يشهد المسلم أنه أخو المسلم، لكن لا أستطيع أن أقول هو طريق كانت تسير عليه الجماعة لكن هو كان ينشأ تلقائياً بين الإخوة ]

ثم داخله رجل من الحاضرين بدليل، فقال له:

[ هذا الدليل تقوله عندما نقول لم يوجد بينهم أخوة، لكن نحن نثبت هذا، لكن هذا حصل تلقائياً، حتى التقوى حصلت تلقائياً، حب الله، حب الرسول حصل تلقائياً ]

قلت:

ولا زلت في عجب من هذا القول المظلم الفاسد الجائر الكُبار، ولا أدري كيف قبله عقله، وكيف طاوعه لسانه فقدر أن يقذف به أمام الناس.

أيعقل أن تحصل التقوى، ويحصل حب الله ورسوله، وتحصل الأخوة في أول الصحابة إيماناً، وأقدمهم هجرة وسابقة، وفي هذه السنين التي تزيد على العشر بدون قال الله وقال رسوله؟

أين سورة الأنعام والأعراف ويونس وهود وإبراهيم والإسراء والأنبياء والمؤمنون والفرقان والشعراء والنمل والقصص والعنكبوت والروم ولقمان والمعارج والمطففين والبروج والبلد والضحى والعصر والفلق؟

أما سدته آية سورة العصر:

{ إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر }؟

الخطأ الرابع/ تجنيه على النبي صلى الله عليه وسلم بأنه مستعد لإبادة شعب اليمن كله إذا طردوا عمار بن ياسر أو عارضوا الدولة بعد موافقتهم.

حيث قال في شريط له بعنوان "معالم في المنهج" رقم (5):

[ عمار إذا طردوه لا يستطيع فعل شيء، أما إذا فعلوا هذا أهل اليمن فمستعد الرسول صلى الله عليه وسلم أن يبيد الشعب كله إذا كان يعارض الدولة بعد موافقته ]

قلت:

ليس في الشريعة هذه الإبادة، بل هذه شريعة الغاب، ودكتاتورية الجبابرة الذين لا يحكمهم دين ولا عقل ولا يرجعون إلى رحمة، ومذهب الخوارج.

أما النبي صلى الله عليه وسلم فأرحم وأرفق وألين وأشفق من حكم.

وأذكر عدنان عرعور أن في شعب اليمن الذكور والإناث، والصغار والكبار، المكلف وغير المكلف، فأين الدين؟ وأين العقل؟

بل لو تسامع الكفار بهذا ماذا سيقولون؟

وهذه سيرة أمير المؤمنين رابع الخلفاء الراشدين المهديين علي بن أبي طالب ـ رضي الله عنه ـ مع الخوارج بين أيدينا، وليس فيها تلك الإبادة والوحشية والفظعة.

وقال في نفس الشريط أيضاً:

[ إذا جماعة من الجماعات رفضت الانضمام للدولة الإسلامية فما على المسلمين إلا أن يذبحوهم حتى ولو يتموا بأطفالهم وهم وأطفالهم بيحرقوهم ويبيدوهم ... وهذا من أوجب الواجبات على الدولة الإسلامية قبل مقارعة الأعداء، ولا يجوز للدولة الإسلامية أن تفتح الحصون، وهناك حزب رافض البيعة، واقتداء بقوله: (( عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين من بعده )) ]

قلت:

وسيأتي مزيد تعليق على هذه الأقوال في "القسم الثاني عشر" وعنوانه: مع البيعة وإبادة من لم يبايع الإمام من المكلفين وأطفالهم بالتحريق،وقتل من شكل من المسلمين حزباً في ظل الدولة الإسلامية قتل عاد.

الخطأ الخامس/ تمثيله بأخلاق الرسول صلى الله عليه وسلم في سبب إسلام النزر اليسير وإسلام العدد الكثير بتأثير الأخلاق.

حيث قال في كتابه "التيه والمخرج" الصفحة (80):

[ وإن مما ينبغي إدراكه أن للأخلاق الإسلامية تأثيراً بالغاً في الدعوة، لا يقل أهمية بكثير عن تأثير التوحيد، فقد دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثة عشر عاماً في مكة، فلم يسلم على يديه إلا النزر اليسير، ولما عفا عنهم في فتح مكة، وظهر لهم حسن خلقه صلى الله عليه وسلم ما لم يكونوا يتوقعونه مع أن القوة يومئذ بيده، أسلم لذلك خلق كثير ]

قلت:

أخلاق النبي صلى الله عليه وسلم أجمل الأخلاق قبل البعثة وبعدها، وقبل فتح مكة وبعد فتحها، وهي ظاهرة جلية معروفة للمشركين في تلك الأحوال كلها، بل هذا أبو سفيان ـ رضي الله عنه ـ يشهد بذلك في حال كفره، وأمام ملك النصارى وأساقفتهم فيقول كما في "صحيح البخاري": (( ويأمرنا بالصلاة والصدقة والعفاف والصلة )).

وفي رواية أخرى: (( بالصلاة والصدق والعفاف والوفاء بالعهد وأداء الأمانة )).

وقد أسلم قبل فتح مكة الكثير والكثير من أهل مكة وغيرها وليس النزر اليسير كما زعم عدنان عرعور، وأعظم أسبابه ليس الأخلاق، بل هذا الوحي والنور والهدى الذي أنزله الله تعالى على رسوله صلى الله عليه وسلم، ولا يزال أكثر الناس يدخلون في الإسلام بهذا السبب.

فالتعريض بأن سبب إسلام النزر اليسير قبل فتح مكة والكثير بعدها وإرجاعه إلى ظهور أخلاق الرسول، إساءة إلي النبي صلى الله عليه وسلم، وجهل بالشرع والواقع.

ثم إن فتح مكة كان في السنة الثامنة من الهجرة، فقول عدنان عرعور:

[ فقد دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثة عشر عاماً في مكة، فلم يسلم على يديه إلا النزر اليسير، ولما عفا عنهم في فتح مكة ]

جهل وخبط وتعجل، لأن بين فتح مكة وبين نهاية مكثه صلى الله عليه وسلم أعوام.

ثانياً: خطأ عدنان عرعور على نبي الله هارون ـ عليه السلام ـ في مسألة عظيمة تتنافى مع مقام النبوة، وهي ترك الناس على الشرك بالله بعبادة العجل وعدم إنكاره عليهم لأجل انتظار رأي أخيه موسى ـ عليه السلام ـ إذا قدم.

حيث قال في كتابه "صفات الطائفة المنصورة" الصفحة (21) وتحت عنوان "علة موهمة":

[ لما عبد بنو إسرائيل العجل وجاءهم موسى صلى الله عليه وسلم وأخذ بلحية أخيه، اعتذر له هارون قائلاً: { يا ابن أم لا تأخذ بلحيتي ولا برأسي إني خشيت أن تقول فرقت بين بني إسرائيل ولم ترقب قولي }

وكان رأي هارون عليه الصلاة والسلام أن يترك بني إسرائيل على ما هم عليه من عبادة العجل انتظار رأي موسى عليه الصلاة والسلام وخشية أن يفرق بين بني إسرائيل فعاتبه موسى أشد العتاب، فإن تفريق الناس بالتوحيد، خير من بقائهم على الشرك مجتمعين، وهذه هي العلة نفسها التي يتعلل بها كثير من الناس ]

قلت:

إن كان لعدنان عرعور عيون فقد أخبر الله تعالى في الآيتين قبل الآية التي استشهد بها أن هارون ـ عليه السلام ـ قد أنكر عليهم عبادتهم العجل، فقال سبحانه:

{ ولقد قال لهم هارون من قبل يا قوم إنما فتنتم به وإن ربكم الرحمن فاتبعوني وأطيعوا أمري قالوا لن نبرح عليه عاكفين حتى يرجع إلينا موسى }

ولكن لعله تلقاه من كتاب سيد قطب "في ظلال القران" (4/2348) حيث قال عند قول الله تعالى: { قال يا هارون ما منعك إذ رأيتهم ضلوا ألا تتب أفعصيت أمري }.

يؤنبه على تركهم يعبدون العجل دون أن يبطل عبادته اتباعاً لأمر موسى عليه السلام بألا يحدث أمراً بعده ولا يسمح بإحداث أمر.اهـ

ثالثاً: خطأ عدنان عرعور على نبي الله الكريم يوسف ـ عليه السلام ـ.

حيث قال في كتابه "الواقع المؤلم بين المعالجة والتأصيل الصحيح" الصفحة: (162):

[ ولو كانت القرينة دليلاً لكان يوسف عليه الصلاة والسلام زانياً وحاشاه بقرينة تمزق ثوبه ]

قلت:

وهذه القرينة جعلها الله من أدلة براءته لا إدانته، بل وأعلى سبحانه شأنها فجعلها آية، فقال عز وجل: { ثم بدا لهم من بعد ما رأوا الآيات ليسجننه حتى حين }

ولعدنا عرعور مذهب في القرائن وأنها لا ترقى لأن تكون دليلاً، بل حجة المنافقين، أفصح عنه في شريط له بعنوان "قل هذه سبيلي" حيث قال:

[ يهمس في أذني أن هناك برهان وهناك قرينة، يجب أن نفرق بين البرهان وبين القرينة، القرينة هي حجة المنافقين... القرينة ليست حجة إنما قال الله البرهان ]

رابعاً: خطأ عدنان عرعور على أبينا نبي الله آدم ـ عليه السلام ـ.

حيث قال في شريط له بعنوان "استفسارات" وهو عبارة عن لقاء أجري له في فرنسا مع مجموعة من الشباب رد فيه على شريط خرج فيه نقد جماعة من أهل العلم لبعض أقوالٍ له وقواعد، وعنوانه " أقوال العلماء في أقوال وقواعد عدنان عرعور " ومن هؤلاء الناقدين والرادين ابن عثيمين والفوزان والغديان وأحمد النجمي وعبد المحسن العباد وزيد بن هادي:

[ والله أنا ما متأثر ولا ظفري ولا متأثر نعلي بهذه الفتنة، ولكن والله أتأثر عليكم، أنا أتأثر على المراكز التي حصل فيها فتنة، أما أنا لما قال حِرَفي يعني ضرني ذلك وحزنت حزناً شديداً أنا وزوجتي لأني حرفي، ولأنها تزوجت حرفي المسكينة، ما أثر هذا الكلام على أسنانا، وكلام حقد وحسد وانتهت المسألة، بالعكس والله العاقل الذي يسمع الشريط يجعله حجة عليهم، لكن سأريكم نبدأ: والله عز وجل يقول:{ إنما كان قول المؤمنين إذا دعوا إلى الله ورسوله ليحكم بينهم أن يقولوا } ليس من اللائق لأن عدنان شامي وهم بدو فما بيصير البدوي يحاكم الشامي ليس من اللائق ... ]

إلى أن قال:

[ أين إنما كان قول المؤمنين أن يقولوا سمعنا وأطعنا قال الله يقول، ليس من اللائق، لكن أنتم ما تعرفون بعض الناس يتكبرون هو يتحاكم مع شامي مع مغربي هم من شعب الله المختار الذين ولدوا من دبر آدم ]

قلت:

وما دخل آدم ـ عليه السلام ـ حتى يتكلم عليه بهذه الطريقة، وينحط حتى يخرج عنه في حقه هذا الهراء الذي لم يزعمه حتى أكابر الكافرين والمجرمين، بل ولا أظن عاقلاً يتلفظ به ويجرؤ.

والشرع قد بين من أين يخرج المولود من أي بلد وجنس، والحس والواقع والأمم كلها تصدق.

وللقراء أن يتوجهوا إلى العلماء بسؤالهم عن هذا الكلام ما حكمه؟ وحكم قائله؟

وقال في كتابه "صفات الطائفة المنصورة ومفاهمها"(الصفحة:32):

[ فليحذر الذين يخصصون دعوتهم، ويغلقون أبوابهم، بتأويلات دون تأولات آدم عليه السلام بكثير، وأعذار دون أعذار سيد الخلق صلى الله عليه وسلم فيما عاتبه فيه ربه ]

قلت:

وهل آدم ـ عليه السلام ـ وسيد ولده صلى الله عليه وسلم كانوا من أهل هذه الصفة المذمومة حتى يضرب بهم المثال.

القسم الثاني / مع بعض أرائه وأقواله التربوية.

حيث وصف عدنان عرعور نفسه بأنه من المختصين في باب التربية، فقال كما في شريط له كُتب عليه "محاضرة لأبي حازم في مسجد مكة بالجبيل":

[ وأخوكم عنده اختصاص في شيء من الأمور التربوية ]

ودونكم بعض آراء وأقوال هذا المتخصص في التربية لتجتنبوها:

أولاً: التربية ليس معناها العلم، العلم فرع عن التربية، والتربية أشمل من العلم، العلم الحقيقي هو التربية.

ثانياً: التربية تكون بالقصص، التربية قصص بصورة مستمرة.

ثالثاً: المرأة ما تربي شيئاً ولا تحسن التربية.

رابعاً: الضرب في التربية لا يسمن ولا يغني من جوع، ولا يأوي إليه إلا أصحاب العجز، والمربي الصحيح لا يضرب.

خامساً: لا تحذر عند تربية أطفالك من المخدرات والخمر والزنا بأسمائها.

سادساً: من قص على أولاده قصة من نسج خياله لم يكذب لأنه ما من قصة إلا وقعت إما في الصين وإما في أمريكا.

سابعاً:لا تحذر أولادك من النار باسمها، ولا تذكرها لهم.

ثامناً: إللي يحب يصلي يصلي، وإللي ما يحب يصلي لا يصلي، وإللي يحب يصوم يصوم وإللي ما يحب يصوم لا يصوم، وإللي يحب يسمع موسيقى يسمع موسيقى.

تاسعاً:المسلمون فقدوا النواحي التربوية، وفقدوا مفهوم العملية التربوية تماماً.

وهذه ا الآراء أو الأقوال قد طرحها عدنان عرعور في عدد من الأشرطة، فقال كما في شريط له كُتب عليه "محاضرة لأبي حازم في مسجد مكة بالجبيل":

[ التربية ليس معناها العلم، لك لا تتصور بعض الجماعات المسلمة اللي يتعلمون بس سند الحديث، أو بصراحة فقط تحريك الإصبع، أن هذا علماً، ليس هذا علم، العلم الحقيقي التربية، والعلم فرع من التربية، كما أن الجهاد فرع من الدعوة، فالعلم فرع من التربية فالتربية أشمل من هذه الأمور، وشاملة جداً، هي تقتضي لها الأسوة، تقتضي كيف تكون التربية، تكون بالقصص بالاهتمام، ما تذهب الصباح الطفل نائم، وترجع نائم، المرأة ما تربي شيئاً، ولا تحسن التربية، فأنت إذا وجدت مسألة يكون هذا بالقصص، بالجلوس معهم، باصطحابهم مثل ما فعل الرسول صلى الله عليه وسلم ، كلما رأيت حاجة أخذتهم على البحر، أنا لكم عندي مفاجئة إذا عرفتم مين صنع البحر، لا تقل لهم مين خلق البحر لأنه بس يسمع كلمة خلق ينطق إيش يقول فوراً: الله، لا قول مين صنع البحر؟ فيتحرز الطفل إن لكم جائزة، مثال بسيط تأخذ لوحة تكتب أولادك على اليمين، بدل هذا الضرب الذي لا يغني ولا يسمن من جوع، ما يفعل الضرب ولا يأوي إليه إلا الضرب حتى الأولاد ، إلا صعبة أقول عليه، إلا ترى أصحاب العجز، أما المربي الصحيح لا يضرب، لماذا؟ إي مات الرسول ولم يضرب بيده قط لا خادماً ولا امرأة ولا عبداً، وربي جيل مازال نوره إلى يومنا هذا، وما ضرب أخوكم، والله ما نصحت وما نصحوني الناس بالقصص، تقل له مرة ناس راحوا على مدرسة فجاءهم رجل قال له: خذ هذه الحبة، لا تذكر له المخدرات هاه انتبه ليس من الحكمة تقول له مخدرات، خمر خمر، زنا زنا، لا تذكر له هذه الأمور لأنه بيصير هو تواق وشواق إليها، قل مرة ناس جاءوا له بحبة قالوا له: خذ هذه مصفات طيبة، فلما أكلها أغمي عليه، أخذوه قتلوه، ها ويش صار عنده حاجة إنه لا يأخذ حاجة من أحد إطلاقاً، هوَّ عيب يتكلم المحاضر عن نفسه، لكن أنهي هذه بقضية فأنا أحاول مع أولادي هذي دائماً أقول لهن، وهذا صحيح لا نكذب لأنه ما من قصة تحكيها إلا صارت إما في الصين، وإما في أمريكا، فكنت أقص لهم إنه ناس دخلوا المدرسة إجوا أولاد مرة عطوهم مرة حبوب قالوا له: هذه تنشط عليها، فراحوا داخوا، أخذوهم قتلوهم كذا سرقوا، قصة في يوم من الأيام، ونسيت أنا التربية قصص بصورة مستمرة، ووعظ وحسنات ]

وقال في شريط له كُتب عليه "جلسة على البحر في الجبيل 27/6/1989م "عن طريقته مع أولاده في التربية:

[ ولا قلت – يعني لهم – النار وتلظى هذا ما يصلح للولد، بيقول الله ليش خلق النار، وليش أنا أحترق، والموسيقى أو غيرها أنا أتلذذ بها، لا حاجة الولد ما يفهم هذه الأمور، يفهم العكس، نعم إذا تركت هذه المسألة تدخل الجنة يفهمها أما إذا فعلت تعذب، لماذا، ما يفهمها الطفل ]

وقال في الشريط السابق يحكي للحاضرين حاله في جلسة تربوية مع أولاده:

[ بعد ثلاثة أيام جلسنا على طاولة الطعام سألني أحد الأولاد سؤال: تذكر الموضوع؟ قلت شوفوا أنا عندي إللي يحب يصلي يصلي، وإللي ما يحب يصلي لا يصلي، وإللي يحب يصوم يصوم، وإللي ما يحب يصوم لا يصوم، وإللي يحب يسمع موسيقى يسمع موسيقى، أنا عندي حرية، إلي يبغى على كيفه، الإنسان ما أكره أحد، لكن في عندي حاجة، يعني يوم القيامة لما أقف على باب الجنة وأنا داخل لا يصيح لي: بابا تعال دخلني معاك، ما لي علاقة ]

وقال في شريط له بعنوان "الوحدة الإسلامية":

[ بدأ المسلمون الآن يفقدون، بل فقدوا النواحي التربوية، ويرتكز هذا على أمرين اثنين فقدوا مفهوم الألفاظ، وفقدوا مفهوم العملية التربوية فقدت بين المسلمين تماماً ]

عاشراً:النصيحة لإخوانه المدرسين بأن يقيموا الطالب في الحصة ليسألهم عن كل شيء من أمور الجنس ومعاشرة النساء، ويحكي لهم تجربته في ذلك حين كان مدرساً.

حيث قال في شريط له بعنوان "معالم في المنهج" رقم (3):

[ فأنا أنصح المدرس إذا دخل خاصة على المرحلة المتوسطة والثانوية أن يقف الطالب يسأل عن كل شيء عن الجنس، فإذا كان فيه شيء من الخجل فيكتب ورقة، والله كان يأتيني في الصف المتوسط أسئلة من .... قبل عشرين سنة يوم كنت مدرساً كان يأتيني أسئلة عجيبة جداً يقول لي واحد تصور بالثانوية لا يدري كيف أمه ولدته، يقول كيف منين أنا خرجت منين كذا يكون عفيف يكون في بيئة طيبة محافظة، وبعضهم يقول إنه كذا منين، يأتي كيف الرجل، كيف تأتي شهوته إذا كان ما يرغب، فكنت أجد هذه الأسئلة قبل موجودة أمامي على الطاولة فأشرحها شرحاً، طبعاً الطلاب ضحكوا ونزلوا راسهن، وغمزوا بعضهم لكن وبعد ذلك انتهت القضية صار مرة مرتين الدرس الأول الثاني الثالث الرابع وأنا أعرف بعضهم من أجل ما يضيع الدرس مثل ما بيفعل بعضكم ]

حادي عشر:الصحابة ربوا ثلاث عشرة سنة ولم تكتمل تربيتهم مع ذكر مثال.

حيث جاء في كتاب "تخليص العباد من وحشية أبي القتاد الداعي إلى قتل النسوان وفلذات الأكباد"(الصفحة:360) لعبد المالك رمضاني نقلاً عن عدنان عرعور أنه قال في شريط له:

[ الصحابة رضوان الله عليهم ربوا ثلاثة عشر سنة ولم يكتمل تربيتهم، لم تكتمل، ولما مروا بذات أنواط قالوا : (( اجعل لنا ذات أنواط كما لهم ذات أنواط )) فقال لهم الرسول الله صلى الله عليه وسلم: إنها والله كدتم أن تقولوا كما قالت بنوا إسرائيل لموسى: { اجعل لنا إلاهاً كما لهم آلهة قال إنكم قوماً تجهلون } وكان يحصل بين الصحابة انشقاق وخلاف ومنازعات، وكانت العملية التربوية تجري على قدم وساق ]

قلت:

هذا الكلام لم يكن ممن ربوا على التوحيد هذه المدة، وإنما كان في غزوة حنين من بعض مسلمة الفتح، ولهذا قال راوي الحديث ـ رضي الله عنه ـ مبيناً سبب وقوع هذا الأمر:

(( ونحن حدثاء عهد بكفر )).

ثاني عشر:من سوء التربية أن تلقن العقيدة، و تحفظ متونها، ويركز على الإتباع، وحفظ روايات السلف كما في بعض الجامعات.

حيث قال في كتابه "صفات الطائفة المنصورة" الصفحة (93):

[ وإلا فإن من سوء التربية أن يلقن العقيدة ويركز على الإتباع، وحفظ روايات السلف، وتهمل تقوى الله، ومراقبته وحسن الخلق، كما يحصل في بعض الجامعات، فيخرج جيل يحفظ ولا يفقه، يعلم ولا يعمل وفي بعضهم من ضعف الإيمان وسوء الخلق ما يكمد النفوس حسرة، ويفطر الأكباد أسفاً ]

قلت:

ولا توجد جامعات تلقن وتحفظ عقيدة السلف، وتركز على اتباع هذه العقيدة، واتباع سلف الأمة الصالح، إلا جامعات المملكة العربية السعودية، وبعض الجامعات الخاصة بأهل الحديث في الهند وباكستان وغيرهما.

وفي ختام هذه الأقوال والآراء التربوية التي قدمها عدنان عرعور لكم، دونكم بعض الكتب التي ينصح عدنان عرعور أن يربى عليها المسلم،حيث قال في كتابه "السبيل إلى منهج أهل السنة والجماعة" (51-52):

[ تقسيم المواد التي يربى عليها المسلم إلى قسمين:

المواد الأساس: وهي بمنزلة الهواء للبدن والماء للشجر.

المواد المساعدة الثانوية: وهي بمنزلة التقليم والتثقيف.

أما المواد الأساس فهي: التي فيها أسس الدين وعمود،ه وعليها قوام الإسلام وأحكامه، وبها يعرف الحق من الباطل، وأهل السنة من أهل البدعة، وأهل الجماعة من أصحاب الشقاق، وبها يكون النجاة والفلاح والاستقامة والسداد ]

ثم ذكر من الكتب الأساسية التي جعلها بمثابة الهواء للبدن، والماء للشجر ـ وفقد الهواء عن البدن والماء عن الشجر يعني الموت ـ:

1- كتاب "في ظلال القرآن" لسيد قطب.

2- كتاب "معالم في الطريق" لسيد قطب.

3- كتاب "التوحيد والإيمان" للزنداني.

وذكر من الكتب الثانوية:

1- كتاب "لماذا أعدموني" لسيد قطب.

2- كتاب "معركة التقاليد" لمحمد قطب.

القسم الثالث / مع الأخلاق.

طرح لنا عدنان عرعور جملة من الأمور في باب الأخلاق، ومنها:

أولاً:التوحيد لا يسبق الأخلاق، لا في الاعتقادات ولا في الالتزام ولا في الدعوة بل التوحيد والأخلاق متلازمان كتلازم الماء للشجر والروح للجسد.

حيث قال في كتابه "السبيل إلى منهاج أهل السنة والجماعة" الصفحة (23):

[ وإذا كان التوحيد يسبق الشريعة والمنهاج في الالتزام والاعتقاد والدعوة فإنه لا يسبق الأخلاق بل هما متلازمان كتلازم الماء للشجر والروح للجسد ]

قلت:

والروح إذا ذهبت مات صاحبها، والشجر إذا لم يسق بالماء مات، والأخلاق إذا ذهبت فهل يموت التوحيد أو يبقى فينفع؟.

ثانياً:ظن بعض الناس إن حسن عقيدتهم يغفر لهم فساد خلقهم وفظاظة مواعظهم وسوء معاملاتهم.

حيث قال في كتابه "الواقع المؤلم":

[ ومن أخطاء التربية: تربية النشء على العقيدة فحسب, على أنها نصوص للحفظ, وأشعار للترديد, وأنها لا تتجاوز مجرد الاعتقاد بالقلب, دون أن يكون لها أثر في حياة المسلم العملية مهملين بذلك أهمية الأخلاق, معرضين عن حسن المعاملة والخطاب, ملقين للحكمة والموعظة الحسنة وراءهم ظهريا, يظنون أن حسن العقيدة يغفر لهم فساد خلقهم, وفظاظة مواعظهم, وسوء معاملتهم ]

قلت:

أين عدنان عرعور من قول الله تعالى في بيان فضل حسنة التوحيد والعقيدة:

(( يا ابن آدم لو أتيتني بقراب الأرض خطايا، ثم لقيتني لا تشرك بي شيئاً، لأتيتك بقرابها مغفرة )) رواه الترمذي وغيره، وهو حديث حسن.

وهل يبطل مذهبه أم يوافقه؟

ثم إنه لا أحد ممن يحرص على عقيدة السلف الصالح يربي الناشئة على أنها مجرد نصوص للحفظ إن كانت نثراً، أو مجرد أشعار للترديد إن كانت نظماً، وما هذا من عدنان عرعور إلا محض افتراء، وسعي للتشويه، ولكن سيلتقي الجميع عند الله.

وإن حفظ أهل الحرص والغيرة على العقيدة الناشئة على حفظ منثورها ومنظومها فلأجل أن ترسخ في أذهانهم، ولا تغيب عنهم في جميع أحوالهم، ويزنون بها أقوالهم وأفعالهم، لأن الحفظ من أعظم أسباب رسوخ العلم، وعلى هذا درج السلف،فهنيئاًً للمقتدي بهم.

وقال في رسالة له بعنوان " براءة" الصفحة (26):

[ وإذا كانت الأخلاق تدخل الجنة بل أكثر ما تدخله الجنة، وكان عدمها يدخل النار ولا يمنع توحيد فاقد الأخلاق ولا صلاته ولا صيامه ولا صدقته من دخول النار ]

ثالثاً:حسن الخلق آية على صدق دين صاحبه وعلامة على حسن نيته, لا يفسده خلاف ولا يبطله تنازع.

حيث قال في كتابه "صفات الطائفة المنصورة ومفاهمها"الصفحة (99):

[ وإن للطف والابتسامة والإحسان وحسن الخلق من التأثير في قلوب الناس ما يفوق كل أسلوب، وأعلم أن حسن الخلق أية على صدق دينك, وعلامة على حسن نيتك, ولا يفسده خلاف, ولا يبطله تنازع ]

قلت:

وعلى هذا القول فإذا جاءنا رافضي أو معتزلي أو صوفي أو خارجي وكانت أخلاقه معنا أو مع غيرنا حسنة شهدنا له بصدق الدين، وحسن النية.

رابعاً:منزلة الأخلاق في تماسك المسلمين لا تقل عن منزلة التوحيد والمنهاج.

حيث قال في كتابه "صفات الطائفة المنصورة ومفاهمها " الصفحة (99):

[ وإن للأخلاق منزلة في تماسك المسلمين لا تقل عن منزلة التوحيد والمنهاج ]

خامساً:أعظم العمل الصالح الخلق الحسن.

حيث قال في شريط بعنوان "تفسير سورة محمد" رقم (1):

[ فكلما أزدت علماً صالحاً أزدت هداية, وكلما قل عملك الصالح قلت هدايتك, بدءاً من لا إله إلا الله إلى إماطة الأذى عن الطريق, فالمسواك من العمل الصالح رغم أنوفهم, وتقصير الثوب من العمل الصالح رغم أنوفهم, وإعفاء اللحية من العمل الصالح رغم أنوفهم، والكلمة الطيبة والابتسامة الحلوة, كل ذلك من العمل الصالح, وأعظم العمل الصالح الخلق الحسن ]

سادساً:تمثيله بأخلاق الرسول صلى الله عليه وسلم في سبب إسلام النزر اليسير وإسلام العدد الكثير بتأثير الأخلاق.

حيث قال في كتابه "التيه والمخرج" الصفحة (80):

[ وإن مما ينبغي إدراكه أن للأخلاق الإسلامية تأثيراً بالغاً في الدعوة، لا يقل أهمية بكثير عن تأثير التوحيد، فقد دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثة عشر عاماً في مكة، فلم يسلم على يديه إلا النزر اليسير، ولما عفا عنهم في فتح مكة، وظهر لهم حسن خلقه صلى الله عليه وسلم ما لم يكونوا يتوقعونه مع أن القوة يومئذ بيده، أسلم لذلك خلق كثير ]

قلت:

وقد تقدم نقض ذلك في القسم الأول، وعنوانه "مع الأنبياء".

سابعاً:أخلاق معظم المسلمين.

حيث قال في كتابه "التيه والمخرج" الصفحة (87):

وأما أهل زماننا، وما أدراك ما أهل زماننا؟ فترى معظم المسلمين وربما يكون بعضهم من المشايخ والدعاة والمتدينين سيماهم العبوس، وخلقهم الكبر، والاحتقار، وشيمهم الفظاظة, وسوء الخلق، وخليقتهم التعنت، وسوء الظن، ويا ويل من ابتسم في درسه، أو ألقى دعابة في حلقته، أو راجعه في حكم أو ناقشه في فتوى وعلم، وكأن ديننا دين العبوس والتكبر على الخلق، ولقد شهدت بعض المجالس التي يطرد منها الشباب اللطيف لمجرد مراجعةٍ أبداها أو ابتسامة أظهرها أو فكاهة ألقاها ]

ثامناً:فاقد الأخلاق لا توحيده ولا صلاته ولا صيامه ولا صدقته تمنعه من دخول النار.

حيث قال في رسالة له بعنوان " براءة" الصفحة (26):

[ وإذا كانت الأخلاق تدخل الجنة بل أكثر ما تدخله الجنة، وكان عدمها يدخل النار ولا يمنع توحيد فاقد الأخلاق ولا صلاته ولا صيامه ولا صدقته من دخول النار ]

تاسعاً:حمده الله أن جعل أخلاق منتقديه سيئة قبيحة.

حيث قال في كتابه السابق وفي نفس الصفحة:

[ اللهم لك الحمد أن جعلتني أغلو في الدعوة إلى ما يدخل المرء الجنة، ويجنبه النار، وجعلت أخلاق بعضهم سيئة قبيحة في الشتم والتجريح والطعن في عباد الله، والسعي في أذيتهم ]

عاشراً:المسلمون الآن فقدوا النواحي التربوية تماماً.

حيث قال في شريط بعنوان " الأخلاق الإسلامية ":

[ بدأ المسلمون الآن يفقدون، بل فقدوا النواحي التربوية، ويرتكز هذا على أمرين اثنين:

فقدوا مفهوم الألفاظ، وفقدوا مفهوم العملية التربوية، فقدت بين المسلمين تماماً ]

حادي عشر:من مظاهر الأخلاق التطاوع، فتطاوع لأخيك حتى لو أدى تطاوعك إلى مصيبة المصائب، ولو أدى إلى احتراق المركز الإسلامي الذي يُصلى فيه ويعلم الناس أمور دينهم، لأن احتراقه أهون عند الله وعند الناس من اختلافكما.

حيث قال في شريط له بعنوان " الأخلاق الإسلامية " ممثلاً بخلق التطاوع :

[ إذا قال أخاك نريد أن نبني مركز هنا، نريد أن نشتري سيارة معينة، فطاوع أخاك، بعد ماذا؟ بعد أن تقدم له الدليل: أنا أرى المصلحة يا أخي في كذا وكذا، فقل بمنتهى الهدوء والأخلاق، قال: أنا أرى كذا وكذا فأصر على رأيه فاترك رأيك ولو تعرف أن هذا مصيبة المصائب، لأن لو احترق المركز بعد ذلك أهون عند الله وعند الناس من اختلافكما، قلت: يا أخي لا تسوي المركز هنا، هذا المركز خشب، وهنا مون حداد، يطير شرار من النار من المصنع فيحترق المركز، لكن لو جعلته هناك جنب الجامعة فيأتون الطلبة فيصلون، وهنا بعيد عن الطلاب، ليس هنا أي مصلحة أبداً، قال: لا إلا نفعله هنا، قل طيب افعله هنا، فخرجت شرارة فأحرقت المركز فلا تلمه ليه، لأنه إذا كان فيه ذرة خلق يزداد حب لك، ولا تقس عليه يزداد حباً لك، وبعدين ما له رأي أمام رأيك، وهذا مجرب، وكم من رجل أطاع آخرين، وبعد ذلك ساروا لا يقضون إلا يرجعون إليه. ]

قلت:

لست أدري بأي عقل وأي فقه يتكلم عدنان عرعور في الأمور، حيث يجعل المطاوعة التي تؤدي إلى احتراق مركز إسلامي، يصلي فيه الناس، ويتعلمون أمور دينهم، وبني بأموال كثيرة، وفيه الكثير من الكتب والأجهزة والأثاث، ويتضرر باحتراقه الكثير من الناس، بل قد يموت بعضهم أو يتشوه بقية حياته، وتستنفر في إطفائه جهود كبيرة، وتذهب أموال، أهون عند الله تعالى وعند الناس من اختلاف اثنين في محل بنائه، وقد يكون بناؤه بصدقات المسلمين، كما هو الغالب.

بل وكيف يجرؤ على الله تعالى ويزعم أن هذا الاحتراق أهون عنده؟

ثاني عشر:الدعوة إلى الأخلاق من الأصول العظيمة.

حيث قال في كتابه "التيه والمخرج"(الصفحة: 50-51) عن أحد الأطراف التي لم تسلك الوسطية:

[ طرف يبدءون الدعوة بالجزئيات وبالمحرمات، ويقولون: هذا حرام، وهذا مندوب، قبل الدعوة إلى الأصول العظيمة كالتوحيد والسمع والطاعة والأخلاق وتصفية هذا الدين مما لحق به وتطهير قلوب المسلمين مما علق بها ]

ثالث عشر:شيء من أخلاق عدنان عرعور مع غيره.

ومن مظاهر هذه الأخلاق:

أولاً: ما قاله عن السائل الذي سأل العلماء كابن عثيمين والفوزان والغديان وغيرهم عن بعض قواعده، ووصفه لمن قال منهم عن قاعدته أنها كلام فاضي، كما في شريط له بعنوان " استفسارات" حيث قال:

[ إذا حَكَمَ على الناس حوكم، فأما أخلاق اليهودي هذا الذي حرف فمعذور بأعجميته, لكن أنا متعجب من الشيوخ اللي مافهموها وهي مبنية للمجهول, حوكم, وراحون يفسرونها ونقلوها أحياناً من حكم حكم عليه, يا عرب في فرق أما لا يوجد فرق من حكم حكم عليه, وقس على ذلك وسأظل أقول لو قال بعض الشيوخ أنه هذا كلام فاضي وأنتم الآن تشهدون من كلامه الفاضي...طيب كيف الشيخ الفاضل يقول هذا كلام فاضي, فمين كلامه الفاضي معناه لا يفقه الواقعأو أنالحقد والحسد أعمى بصره ]

ثانياً: ما قال كما في شريط بعنوان " غمز عدنان عرعور في العلماء " عمن رَدَّ عليه في أخطاءه وانحرافاته، وبيانه الفرق بينه وبين البخاري مع من تكلم عليه بأن البخاري خلوق:

[ لأن معظم الشيوخ في ذلك الزمان بدعوا البخاري الله أكبر، بدعوه شيوخ كبار أنا الحمد لله ما أدخل في بلد إلا يستقبلني عدد أكبر وما آتي بلد آخر إلا ويستقبلني عدد أكبر وأكبر، لكن الإمام البخاري ما أحد استقبله في نيسابور بعد ذلك، بعد الفتنة وعزل هذا المظلوم من قبل الحاسدين الفارق بيني وبين الإمام البخاري طبعاً من الناحية العلمية، ما أتكلم عنها، الفارق أنه خلوق فما واجه، أما أنا سأواجه والله سأطؤهم بقدمي، وأسم أنوفهم ]

القسم الرابع / مع الصحابة.

ومن أقواله في شأن الصحابة رضي الله عنهم ما يأتي:

أولاً:سبب خروج الخوارج ونبات الشيعة في عصر الصحابة هو ترك خلق التطاوع بين علي بن أبي طالب ومعاوية بن أبي سفيان رضي الله عنهم.

حيث قال: في شريط له بعنوان " الأخلاق الإسلامية ":

[ من أعظم المصائب التي أصيب بها المسلمون بالقضية الخلقية التطاوع ]

ثم مثل في هذا الشريط على ترك خلق التطاوع بأمير المؤمنين علي بن أبي طالب وأمير المؤمنين معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنهم حيث قال:

[ فلو أن معاوية رضي الله عنه طاوع علياً لما كان ما كان, ولو أن علياً طاوع أصحابه لما كان ما كان، فمعاوية لا شك أخطأ, وكان ينبغي عليه أن يطاوع أمير المؤمنين بحق, وعلي كان ينبغي أن يطاوع سادات الصحابة ممن نصحوه مثل ابن عباس وابن عمر أن لا يقاتل, قالوا له: لا تقاتل لأنه تكون المصائب, وإن كان قاتل بحق علي رضي الله عنه قاتل بحق لا نرتاب في ذلك ولا نشك, ولكن كان ينبغي له أن لا يقاتل لأنه حصل من المفاسد ما تقشعر لها الأبدان, وحقيقة ما زال أثر ترك التطاوع عند هذين الصحابيين إلى يومنا هذا أثره, الخوارج كانوا بسبب ترك التطاوع, نبتوا الشيعة لما نبتت هاتان الطائفتان تجرأ المسلمون على أن ينشطروا ذلك الانشطار]

ثانياً:معاوية بن أبي سفيان - رضي الله عنه – خرج عن البيعة وتحزب وشكل حزباً، ولو وقع معاوية تحت سيف علي بن أبي طالب ـ رضي الله عنه ـ لقتله وهو راض عن قتله.

حيث قال في شريط له بعنوان " ميزات الدعوة ":

[ لا حلف في الإسلام, والله لو أظهر أي حلف في المجتمع الإسلامي في عهد عمر بن الخطاب لقصم ظهورهم ولأبادهم ولو كان علي بن أبي طالب, بل لماذا تذهبون بعيداً, وتذهبون في الخيال, لما تحزب معاوية ماذا ماذا فعل علي بن أبي طالب, وبحق خرج عن البيعة, وشكل حزباً, قاتله قبل أن يقاتل الروم والفرس, بل أوقف الجيوش التي تقاتل الفرس والروم ]

ثم أخبر الحاضرين أمامه أنه ناقش بعضهم فقال لهم:

[ لكن عندي سؤال لو أقام المجتمع المسلم, وقام رئيس الدولة وبويع, وإحدى الجماعات لم تبايع من المسلمين فما موقف خليفتنا الراشد من هذه الجماعات؟ الحقيقة صُعقوا من السؤال, قلت إيش الموقف ترددوا, قلت: لا تترددوا الموقف يقتلهم ولو كان لهم لحى إلى سرتهم, ولو وقع معاوية تحت سيف علي لقتله رضي الله عنهم أجمعين, قتله وهو راضي عن قتله, ليش هالورع البارد اللي عندكم, دولة إسلامية قامت وإحدى الجماعات المسلمة استنكفت عن البيعة فما على الخليفة الراشد إلا يقتلهم قتل عاد قبل أن يقتل اليهود, وهذا حكم الله, وحكم الشرع ]

ثالثاً:الصحابة لم تكتمل تربيتهم على التوحيد بعد ثلاث عشرة سنة من تربية النبي صلى الله عليه وسلم لهم عليه, بدليل قصة السدرة ذات أنواط.

حيث جاء في كتاب "تلخيص العباد من وحشية أبي القتاد الداعي إلى قتل النسوان وفلذات الأكباد"(الصفحة:360) لعبد المالك رمضاني نقلاً عن عدنان عرعور أنه قال في شريط له:

[ الصحابة رضوان الله عليهم ربوا ثلاثة عشر سنة ولم يكتمل تربيتهم، لم تكتمل، ولما مروا بذات أنواط قالوا : (( اجعل لنا ذات أنواط كما لهم ذات أنواط )) فقال لهم الرسول الله صلى الله عليه وسلم – إنها والله كدتم أن تقولوا كما قالت بنوا إسرائيل لموسى : { اجعل لنا إلاهاً كما لهم آلهة قال إنكم قوماً تجهلون } وكان يحصل بين الصحابة انشقاق وخلاف ومنازعات، وكانت العملية التربوية تجري على قدم وساق ]

وقد تقدم أن هذا الكلام لم يكن ممن ربوا على التوحيد هذه المدة، وإنما كان في غزوة حنين من بعض مسلمة الفتح، ولهذا قال راوي الحديث ـ رضي الله عنه ـ مبيناً سبب وقوع هذا الأمر:

(( ونحن حدثاء عهد بكفر )).

القسم الخامس/ مع باب التكفير.

ومن أقواله في هذا الباب ما يأتي:

أولاً:من قال بترك الجهاد في افغانستان فهو زنديق مارق من أمة الإسلام، ودين الإسلام.

حيث قال في شريط له بعنوان "الطائفة المنصورة" رقم (2):

[ التوحيد قبل كل شيء، سبحان الله أي كلام تقول: نقف مكتوفي الأيدي، ويأتينا الشيوعيون، ويذبحوننا في ديارنا ونحن نقول التوحيد، أما بكم من عقل نترك نسائنا يزنا بهن، وديارنا تهدم، ومع ذلك نقول: التوحيد، من قال هذا؟ والله لا نقول هذا، والله لا يقول بترك الجهاد إلا زنديق مارق من أمة الإسلام من دين الإسلام الذي يقول نترك الجهاد في أفغانستان ]

ثانياً:إذا لم نقل أن الخلافات بين الجماعات الإسلامية اجتهادية أخرجناهم من دين الإسلام.

حيث قال في نفس الشريط السابق:

[ إذاً يا شيخ أمس أنت قلت عن هذه الجماعة عندما قال أحد الأخوة، قال أنه هذه الإختلافات بين الجماعات اختلافات اجتهادية، جميل وأنا والله مقر أن هذه الإختلافات اجتهادية لو كانت غير ذلك لأخرجناهم من دين الإسلام بسهولة، لكن هي اختلافات اجتهادية ]

قلت:

وهذا الكلام من أعظم الجهل، وأشد الخبط، إذ الخروج من دين الإسلام لا يكون إلا بمكفر، والخلافات غير الاجتهادية بين أهل العلم ليست من المكفرات، والخلافات الاجتهادية لا يضلل بها المخالف.

ومما قاله أيضاً حول الخلافات بين الجماعات الإسلامية:

1- ما قاله في كتابه "التيه والمخرج" الصفحة: (78):

[ ومن تتبع أسباب الانشقاقات التي حصلت في الجماعات يجد معظمها أسباب أخلاقية لا عقدية ولا منهجية ]

2- ما قاله في شريط له بعنوان "قضايا الجهاد" رقم (2) عن أسباب فشل الحركات الإسلامية:

[ احتمال رابع لكن نادر جداً، يكونوا هم خارجين عن منهاج النبوة لكن هذا نادر ]

فقال له مقدم المحاضرة:"دائم ما هو نادر".

فلم يتراجع، ولم يعلق بشيء، مع أن ما قاله المقدم هو الحق الذي لا يشك فيه صاحب سنة.

ثالثاً:قلما يسجد أحد من حكام المسلمين لله تعالى.

حيث قال في شريط له بعنوان "الطائفة المنصورة" رقم (2):

[ إن جاء بقانون واعتقد أنه خير من هذا أو شابهه أو يمكن يحل معه فقد خرج عن ملة الإسلام وإن سجد وصلى وتقرحت أقدامه ولا أقول جبهته لأنه قلما يسجد أحد منهم ]

قلت:

وكم رأيت ورأى غيري إما عياناً أو في أجهزة الإعلام أكثر حكام المسلمين وهم يصلون ويحجون ويعتمرون ويشهدون الجمعة.

رابعاً:رغبة الشعوب العربية بالإسلام ليست نابعة من إيمان إن كان هناك إيمان.

حيث قال في شريط له بعنوان "معالم في المنهج" رقم (3):

[ كثير الآن من الشعوب العربية عندهم رغبة بالإسلام بيني وبينكم بس سر لا تخبروا الشعوب عندهم رغبة بالإسلام لأنهم طفشوا وضجوا ملوا كرهوا تلك الشعارات التي رفعت هنا وهناك، إذاً ما هو نابع من الإيمان، وربما إن كان هناك إيمان، ونحن لسنا من المكفرين، فهناك إيمان العاطفة ]

خامساً:من دخل الإسلام من باب الجهاد خرج من الإسلام إذا ما توقف الجهاد، ومن دخل الإسلام من باب السياسة خرج من الإسلام من باب السياسة.

حيث قال في شريط له كتب عليه "جلسة على البحر في: 27/6/1989م-الجبيل-":

[ لأن الناس الذين يدخلون من باب السياسة إلى الإسلام، يخرجون من باب السياسة، والذين يدخلون الإسلام من باب الجهاد يخرجون من الإسلام إذا ما توقف الجهاد ]

ثم قال عقب ذلك ممثلاً ومدللاً على ما تقدم:

[ ولما دخل الأعراب من باب المصالح دخلوا إلى الإسلام فقد قال الله عز وجل: { قالت الأعراب آمنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا ولما يدخل الإيمان في قلوبكم } ولما أرد رجل أن يدخل الإسلام من باب الجهاد قال له عليه السلام: (( أسلم ثم جاهد معنا )) نحن لا نكفر أولئك الذين جاهدوا، ولكن أقول: إن في إيمانه ضعفاً، وفي يقينهم، فما استطاعوا أن يزيدوا إيمانهم بالوسائل التي دخلوا فيها، فيخرجوا منها ]

سادساً:من عصى الله عصياناً قلبياً فهو من الخالدين في نار جهنم أبداً.

حيث قال في شريط له بعنوان "الوحدة الإسلامية":

{ ومن يعص الله ورسوله فإن له نار جهنم خالدين فيها أبداً } ظاهرها يفيد أن أي عصيان صاحبه مخلد في النار، والجواب سهل ميسور ولا أريد الاستطراد كذلك في هذه النقطة الفقهية أو الأصولية، إن الله عز وجل يقول: { إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك } نجمع هذه الآية مع تلك نفهم أن العصيان عصيانان، عصيان قلبي وعصيان عملي، عصيان اعتقادي وعصيان فعلي، فمن عصى الله عصياناً فعلياً كان: { إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك } ومن عصاه عصياناً قلبياً كانت: { ومن يعص الله ورسوله فإن له نار جهنم خالدين فيها أبداً } هذا مذهب أهل السنة والجماعة أنهم يوفقون بين النصوص ]

قلت:

ومن المعاصي القلبية الحسد، فهل يحكم بخلود صاحبه في النار؟ والجواب على تقعيد عدنان عرعور: نعم.

ثم هل كل معصية اعتقادية تخرج عن الإسلام؟

سابعاً:المجتمعات الإسلامية المعاصرة لا نقول عنها مجتمعات مسلمة.

حيث قال في شريط له بعنوان "ميزات الدعوة" بعد ما حير من حضر بقوله أن المجتمعات الإسلامية المعاصرة لا نقول عنها مجتمعات مسلمة:

[ يقول قائل أنت حيرتنا, لا نقول نكفر هذا المجتمع, ولا نقول مسلم, أي نحن نقول: أنه مجتمع مسلم أفراده, أما كمجتمع ليس بمسلم كمجتمع كبيئة, أما كأفراد نعم مسلمون، لأننا لا نكفر الأفراد, والدليل على ذلك أن هذا المجتمع كمجتمع ليس بمسلم أحسب نسبة المصلين فيه, وأحسب نسبة الكاسيات العاريات بين التقيات الورعات, أحسب الذين يتعاطون الخمر والربا والقمار ].

قلت:

عدنان عرعور قد صرح في غير ما موضع أنه لا يرى كفر تارك الصلاة تهاوناً, وعلى هذا فكل ما دلل به ليس من المعاصي المكفرة.

ثامناً:حال المسلمين في غير البلاد السعودية.

حيث قال في شريط له بعنوان " قل هذه سبيلي "عندما سئل عن الخروج على الحكام:

[ ثم المجتمعات الآن هي التي خرجت, ومن قال: إنها ما خرجت, لا أكفر معاذ الله، لكن بالجملة الناس في غير هذا البلد الحمد لله على نعمة, في غير هذا البلد نرى أن الناس: عشرة بالمائة شيوعيين وعشرة اشتراكيين, وعشرين بالمائة علمانيين, وعشرين بالمائة كذا قومية إذن أين هذا ]

قلت:

10+10+20+20=60%

ويخصم من الأربعين بالمائة الباقية غير المكلفين ليعرف كم يتبقى؟

تاسعاً:الشعب الباكستاني باع دينه وركن من أركان لا إله إلا الله بما يعادل مائة ريال، فأي زعم أن هذا مسلم.

حيث قال في شريط له بعنوان "ميزات الدعوة":

[ إن المسلمين في باكستان باعوا دينهم بخمس مية ربية, ما يعادل مائة ريال, وأعطوا الولاء والبراء اللي هو ركن من أركان لا إله إلا الله, باعوه بخمس مية ربية, ونجحت بالأغلبية المطلقة كما تعلمون, فأي زعم لكم أن هذا مسلم ]

قلت:

وسيجتمع مع هذا الشعب عند الله تعالى وهو أعدل الحكم.

عاشراً:إن كان هناك إيمان عند الشعوب العربية فهو إيمان العاطفة.

حيث قال في شريط له بعنوان "معالم في المنهج" رقم (3):

[ كثير من الشعوب العربية عندهم رغبة بالإسلام لأنهم طفشوا ضجوا ملوا، كرهوا تلك الشعارات التي رفعت هنا وهناك إذاً ما هو نابع من إيمان، وربما إن كان هناك إيمان، ونحن لسنا من المكفرين، فهناك إيمان العاطفة ]

حادي عشر:المجتمعات والشعوب الإسلامية ترفض تحكيم الشريعة الإسلامية، وتسلل الكفر إليها.

حيث جاء بصوت عدنان عرعور في شريط بعنوان "أقوال العلماء في عدنان عرعور" رقم (2) وشريط رد الفارسي على رسالة عدنان عرعور":

[ ما كان ينبغي لك أن تقول أن المسلمين الآن والله وصلوا، ما قلت أنا، أقول المسلمون هؤلاء ما نكفرهم أعياناً، لكن هذه مجتمعات ليست مجتمعات مسلمة بدليل رفضهم لحكم الشريعة الإسلامية، الآن ضربنا أمثلة كثيرة، وأنا أعرف أنه قامت بعض الحكومات، وتريد تطبيق الشريعة، وعجزت عن ذلك، لأن الشعب نفسه لا يرضى]

وفي الشريط الثاني زيادة:

[ وأنا أعرف أنه قامت بعض الحكومات، وتريد تطبيق الإسلام، وعجزت عن ذلك لأن الشعب نفسه لا يرضى بهذا ]

وزيادة:

[ نحن لا نكفر الشعوب، لكن جاء هذا الاستعمار فظهر الكفر في الحكم، ثم بعد ذلك تسلل الكفر إلى الشعوب ]

وقال في شريط له بعنوان "تفسير بعض آيات الحجرات":

[ بل والله إن بلاد كافرة عبرت فيها أسهل مما عبرت بعض البلاد الإسلامية من الذي صنع هذا؟ نحن الذين سكتنا عن الطواغيت أول ما سكتنا، ثم جر هذا الكفر إلى عموم الناس ].

وينظر لذلك أيضاً:

كتاب "تخليص العباد من وحشية أبي القتاد الداعي إلى قتل النسوان وفلذات الأكباد"(الصفحة:333-334) لعبد المالك رمضاني.

ثاني عشر:من أحب أحداً أو أطاعة أو خافه في معصية الله فقد عبده مع الله.

حيث قال في شريط له يفسر فيه سورة الصافات:

[ من يدري ما معنى العبادة؟ ]

ثم أجاب بنفسه قائلاً:

[ فإذا أحببت شيئاً أشد من حبك لله وأحببته في معصية الله فقد عبدته، الذل الخضوع الخوف الطاعة هذه العبادة: فإذا أطعت وخفت من غير الله في معصية الله ]

القسم السادس/ مع العقيدة.

ومن كلام عدنان عرعور في هذا الباب ما يأتي:

أولاً:قضايا العقيدة تنتهي بكلمة وكلمتين وثلاثة.

حيث جاء بصوته في شريط بعنوان "رد الفارسي على رسالة عدنان عرعور" رقم (1):

[ قضايا العقيدة تنتهي بكلمة وكلمتين وثلاثة ]

ثانياً: الصحوة بعد عقد أو عقدين أو ثلاثة لا تحتاج إلى العقيدة.

حيث قال في شريط له بعنوان "براءة السلفيين " (2/2/1420هـ):

[ أن الصحوة بعد عقد أو عقدين أو ثلاثة لا تحتاج إلى العقيدة الطحاوية ولا الواسطية ولا الحموية ولا جوهرة التوحيد ]

وجاء في شريط بعنوان"رد الفارسي على رسالة عدنان عرعور" رقم (2) بصوته:

[ إذاً سيأتي فترة ، ولا يمر إن شاء الله على المسلمين عقد أو عقدين من الزمن إلا وتتبنى الصحوة الإسلامية العقيدة الصحيحة لأن العقيدة الصحيحة تنتهي بالكتاب والسنة، ولا حاجة بنا وقتئذ إلى العقيدة الطحاوية ولا الفتوى الحموية ولا إلى غير ذلك من الكتب، ولا جوهرة التوحيد، ولا غير ذلك من الكتب التي ذكرت العقيدة وبحثتها إطلاقاً ]

وقال في كتابه "التيه والمخرج"(الصفحة:31):

والذي يظهر أنه لن يمر وقت كبير على هذه الصحوة إلا ويعتقد معظمها عقيدة السلف إن شاء الله تعالى ]

ثالثاً:اقتراح لعدنان عرعور حول عبارة لأهل السنة في باب الصفات.

حيث قال في شريط له بعنوان "تفسير سورة آل عمران":

[ بدل ما نقول نثبت لله ما أثبت لنفسه من غير تكييف ولا تشـ ، بلاش كل هذا التفصيل، مذهب السلف نقطتين: إثبات مع تنزيه، بس، والتنزيه تتضمن ما في الأمور المنفية وتستريح ]

وينظر لذلك:

كتاب "تخليص العباد من وحشية أبي القتاد الداعي إلى قتل النسوان وفلذات الأكباد"(الصفحة:373-374) لعبد المالك رمضاني.

رابعاً:العقيدة انتهى أمرها وسيزول أعداؤها بإذن الله.

حيث قال في شريط له بعنوان "أهمية معرفة المنهاج وخطورة الخروج عنه":

[ خلاصة هذه المقدمة أن العقيدة انتهى أمرها، وسيزول بإذن الله أعداء عقيدة أبي بكر وعمر وعقيدة أبي حنيفة ومالك وأحمد والشافعي ]

وينظر لذلك:

كتاب "تخليص العباد من وحشية أبي القتاد الداعي إلى قتل النسوان وفلذات الأكباد"(الصفحة:377) لعبد المالك رمضاني.

قلت:

وهذه الخلاصة مخالفة لحديث الافتراق، وحديث الطائفة المنصورة.

خامساً:المواد التي يربى عليها المسلم على قسمين: المواد الأساس، والمواد المساعدة الثانوية.

حيث عقد في كتابه "السبيل إلى منهج أهل السنة والجماعة" ( الصفحة:50-56) باباً عنوانه:

منهاج طالب العلم.

ثم حدد لهذا الطالب جملة من الكتب ليدرس فيها فقال:

[ تقسيم المواد إلى التي يربى عليها المسلم إلى قسمين:

المواد الأساس: وهي بمنزلة الهواء للبدن والماء للشجر.

المواد المساعدة الثانوية: وهي بمنزلة التقليم والتثقيف.

أما المواد الأساس فهي التي فيها أسس الدين وعموده، وعليها قوام الإسلام وأحكامه، وبها يعرف الحق من الباطل، وأهل السنة من أهل البدعة، وأهل الجماعة من أصحاب الشقاق، وبها يكون النجاة والفلاح والاستقامة والسداد ]

ثم ذكر من هذه الكتب التي "يعرف بها الحق من الباطل، وأهل السنة من البدعة، وأهل الجماعة من أصحاب الشقاق، وبها النجاة والفلاح والاستقامة والسداد":

1- كتاب "في ظلال القرآن" لسيد قطب.

2- كتاب "معالم في الطريق" لسيد قطب.

3- كتاب "التوحيد والإيمان" للزنداني.

وذكر من الكتب الثانوية:

1- كتاب "لماذا أعدموني" لسيد قطب.

2- كتاب "معركة التقاليد" لمحمد قطب.

ثم قال بعد ذلك:

[ وحتى يزداد المؤمن إيماناً بما عليه أهل السنة والجماعة يستحب له مطالعة الكتب التالية:

العقيدة الطحاوية ـ اجتماع الجيوش الإسلامية ـ الصواعق المرسلة ـ منهاج السنة ]

سادساً:عقيدة الخوارج في أول خروجهم على علي بن أب طالب ـ رضي الله عنه ـ كانت عقيدة صافية نقية لا شائبة فيها، عقيدة أبي بكر وعمر رضي الله عنهما، والخلاف العقدي انتهى، والزمان كفيل بأن ينهيه تماماً.

حيث تحدث في شريط له بعنوان "أهمية معرفة المنهاج وخطورة الخروج عنه" عمن ينسب إلى الأشعري والماتريدي ثم قال:

[أقول هذه المسألة انتهت، والزمان كفيل بأن ينهيها تماماً، لكن القضية الآن التي ستكون عليها كثير من المناقشات والمناظرات هي قضية المنهاج،وهي غفلة من كثير من الناس على المنهاج الصحيح، فبعض يظن أنه إذا اعتقد العقيدة الصحيحة كفته، وسلك أي طريق شاء، لكن هذا الرجل إذا أدرك أن عقيدة الخوارج أول خروجهم كانت عقيدة صافية نقية لا شائبة فيها، فالخوارج على عقيدة أبي بكر وعمر في أول خروجهم، وما خرجوا العقيدة، وما خرجوا الاختلاف فيها مع أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ، ولكن خرجوا خروجاً منهجياً، فهم لا يرضون بما قرره علي رضي الله عنه في المنهج من وجوب قبول الحكم أو وجوب طاعة أمير المؤمنين ]

سابعاً:الخلاف بين أهل السنة والخوارج والمعتزلة.

حيث قال في شريط له بعنوان "معالم في المنهج" جواباً على سؤال:

[ يا إخوان ليس الخلاف بيننا وبين الخوارج أنهم يكفرون بالكبيرة أو لا يكفرون، أو يخرجون أو لا يخرجون على الحاكم أو لا يخرجون، وليس الخلاف بيننا وبين المعتزلة أنهم يقولون: القرآن مخلوق غير مخلوق، يُرى الله لا يُرى، ليس هذا الخلاف الأساس، الخلاف الأساس: لا يرضون بالصحابة رضوان الله عليهم حكماً في الإختلافات، بعبارة أخرى لا يرضون سبيل الصحابة، بعبارة أجمل وأشمل ما وسعهم ما وسع الصحابة، لم يسعهم ما وسع الصحابة، رأوا أن عندهم من العلم ما لم يكن عند الصحابة رضي الله عنهم، والله من المعيب أن نتكلم عن المعتزلة بالذات وغيرهم ]

قلت:

التكفير بالكبائر والقول بخلق القرآن وإنكار رؤية المؤمنين ربهم يوم القيامة من أعظم المسائل التي فارق بها أهل الضلال أهل السنة، ومن المسائل التي تخرج من السنة إلى البدعة، وليس من المعيب التحدث عن المعتزلة وغيرهم من أهل البدع، بل مطلوب في الشرع وممدوح بيان باطلهم، والتحذير من عقائدهم المنحرفة التي تغضب الله سبحانه، ولا يزال أهل السنة على تحذير الناس منهم من وقت خروجهم حتى اليوم، فلله درهم من حماة للدين، تواصوا على هذا الباب الشريف من أبواب الشريعة.

ثامناً:عدنان في هذه المسألة بين مذهب الخوارج والمرجئة وليس على مذهب أهل السنة، ويزعم التعارض بين آيتين لا تعارض بينهما، وأن الخوارج أخذوا الأدلة من القرآن والسنة وهم أنقى من كثير من المسلمين في ذلك، وأن أي مسلم عنده أي فهم للكتاب والسنة يفهم العصيان في آية سورة الجن أنها عامة في أي عصيان.

حيث قال في شريط له بعنوان "الوحدة الإسلامية":

[ وأما من صفات أهل الضلال أنهم يأخذون بنص دون نص .... آتيكم بنص بسيط حتى تترسخ هذه المسألة في أذهانكم: يقول الله عز وجل { ومن يعص الله ورسوله فإن له نار جهنم خالدين فيها أبداً } أي مسلم عنده أي فهم من الكتاب والسنة يفهم: { يعص } الإتيان بالمعصية { ومن يعص الله ورسوله } أي عصيان لله ورسوله، هذا ظاهر الآية { فإن له نار جهنم خالدين فيها أبداً } الآية واضحة في ظاهر أن من فعل معصية من عصى الله أو عصى رسوله صلى الله عليه وسلم كان من الخالدين في النار، فما حجتكم أيه الأخوة على الخوارج، هذه حجة الخوارج فما حجتكم؟ أو تظنون أن الخوارج درسوا في فرنسا وأخذوا شهادات بالفلسفة، وعلم الاجتماع وجاءوا للدين، الخوارج إنما أخذوا الأدلة من الكتاب والسنة وهم أنقى في هذه القضية من كثير من المسلمين الذين لا يدرون نصوص الكتاب والسنة، { ومن يعص الله ورسوله فإن له نار جهنم } ظاهرها يفيد أن أي عصيان صاحبه مخلد في النار، والجواب سهل ميسور، ولا أريد الاستطراد كذلك في هذه النقطة الفقهية أو الأصولية، إن الله عز وجل يقول: { إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك } نجمع هذه الآية مع تلك نفهم أن العصيان عصيانان، عصيان قلبي وعصيان عملي، عصيان اعتقادي وعصيان فعلي، فمن عصى الله عصياناً فعلياً كان: { إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك } ومن عصاه عصياناً قلبياً كانت: { ومن يعص الله ورسوله فإن له نار جهنم خالدين فيها أبداً } هذا مذهب أهل السنة والجماعة أنهم يوفقون بين النصوص ]

قلت:

ومن العصيان العملي أو الفعلي المخرج عن الملة السجود للأصنام، والتبول على المصحف، والذبح لغير الله، ومن العصيان القلبي الذي لا يخرج عن الملة الحسد.

فكيف العمل على مذهب عدنان عرعور هذا؟.

تاسعاً:أفضل عمل يعمله الشيطان هو أن يفرق بين الرجل وبين امرأته، ويهتم به أكثر من الشرك، والطلاق مفسدة ما بعدها مفسدة.

حيث قال في شريط له بعنوان " تفسير آيات من سورة الأحزاب" :

[ الشيطان عنده تدريب ومخابرات ومباحث يبثها بين الناس ليفسدوا بين العباد: فيأتيه أحدهم ... والثاني .... والثالث: حتى أشرك بالله، فلا يعبأ بذلك، ما يهتم بذلك، فيأتيه آتي فيقول: ما تركتهما إلا فرقت بين الرجل وزوجته، فيدنيه منه، فيعطيه وسام فيدنيه، فيعطيه وسام، لأنه أفضل عمل يعمله الشيطان هو أن يفرق بين الرجل وزوجته ... نعوذ بالله من الطلاق لأنه مفسدة ما بعدها مفسدة ]

وينظر لذلك:

كتاب "تخليص العباد من وحشية أبي القتاد الداعي إلى قتل النسوان وفلذات الأكباد"(الصفحة:398) لعبد المالك رمضاني.

قلت:

وأما أهل السنة فيعتقدون أن أفضل عمل يعمله الشيطان مع المسلم هو إخراجه من دين الإسلام، ونقله إلى الكفر.

عاشراً:من سوء التربية أن يلقن العقيدة، ويحفظ متونها ويركز على الإتباع، وحفظ روايات السلف في بعض الجامعات.

حيث قال في كتابه "صفات الطائفة المنصورة ومفاهمها" الصفحة (93):

[ وإلا فإن من سوء التربية أن يلقن العقيدة ويركز على الإتباع، وحفظ روايات السلف، وتهمل تقوى الله، ومراقبته وحسن الخلق، كما يحصل في بعض الجامعات ]

قلت:

ولا توجد جامعات تلقن وتحفظ عقيدة السلف وتركز على اتباع هذه العقيدة واتباع السلف إلا جامعات المملكة العربية السعودية وبعض الجامعات الخاصة بأهل الحديث في الهند وباكستان وغيرهما.

حادي عشر:عدنان عرعور سامح المجاهدين الأفغان في توحيد الأسماء والصفات.

حيث قال في شريط له بعنوان "قل هذه سبيلي" عن جولته في بلاد الأفغان:

[ إنما نصحت القادة واحد واحد الذين لقيتهم يومئذ منذ عشر طعش سنة نصحتهم وبلغتهم وكان لي ملاحظتان فقط، والباقي كلهم سامحناهم به، حتى مسألة الأسماء والصفات، حتى المذهبية ]

والملاحظتان هما:

1- توحيد الله في الإلوهية.

2- توحيد الصف أثناء القتال.

القسم السابع/ مع متفرقات وعجائب.

ومن هذه المتفرقات والعجائب ما يأتي.

أولاً:العلمانيون يرون التأسي بالنبي صلى الله عليه وسلم في العبادات.

حيث قال في كتابه "صراع الفكر والإتباع" الصفحة (96):

[ وذلك لأن العلمانيين يرون التأسي بالنبي صلى الله عليه وسلم في العبادات دون اتباعه صلى الله عليه وسلم في الحكم والتشريع, بحجة تغير الزمان والأحوال ]

ثانياً: تدرج بشارب الخمر الآن إذا دعوته إلى تركها فقل له: لا تشرب أثناء الصلاة ثم بعد ذلك حرمها عليه.

حيث قال في شريط له بعنوان "معالم في المنهج" رقم (4):

[ هذا من حيث التقرير لا من حيث التدرج، فيمكنك ولو بعد تقرير الأحكام أن تتدرج بالناس بالحكم فيمكن لشارب الخمر الآن أن تقول له: لا تشرب أثناء أوقات الصلاة ثم بعد ذلك تنقله إلى مرحلة الثانية، ثم بعد ذلك تحرمه عليه، لا يعني هذا أبداً أن تبيح الخمر، لا يعني هذا إباحة الخمر، لكن يعني الحكمة في التدرج إليه ]

ثالثاً: الشيطان الرجيم يُسرُ بوقوع الطلاق من العبد، أكثر من سروره بوقوعه في الشرك، بل لا يعبأ بذلك ولا يهتم.

حيث قال في شريط له بعنوان "تفسير آيات من سورة الأحزاب" :

[ أقول نصب الشيطان عرشه على الماء تشبهاً بالله، ولا تظنوا بس بعض الدول عندها يعني بعض الأمن، الشيطان عنده تدريب ومخابرات ومباحث يبثها بين الناس ليفسدوا بين العباد: فيأتيه أحدهم فيقول ماذا صنعت؟ فيقول ما تركته حتى زنى، ما تركته حتى شرب الخمر، ما تركته ...الثاني .... والثالث... حتى أشرك بالله، فلا يعبأ بذلك، ما يهتم بذلك، فيأتيه أتي فيقول: ما تركتهما إلا فرقت بين الرجل وزوجته، فيدنيه منه، فيعطيه وسام فيدنيه، فيعطيه وسام، لأنه أفضل عمل يعمله الشيطان هو أن يفرق بين الرجل وزوجه ... نعوذ بالله من الطلاق لأنه مفسدة ما بعدها مفسدة ]

وينظر لذلك:

كتاب "تخليص العباد من وحشية أبي القتاد الداعي إلى قتل النسوان وفلذات الأكباد"(الصفحة:398) لعبد المالك رمضاني

رابعاً: المسألة التي يحكم فيها بأخذ الكلام من طرف واحد هي مسألة خلاف الرجل مع امرأته.

حيث قال في شريط له بعنوان "جلسة على البحر في:27/6/1989م- الجبيل" إجابة على سؤال عن كيفية توجيه المرأة؟

[ يا إخوان والله هذه مشكلة المشكلات، والله هذه الأكمة والعقبة، وهذه التبة، لأني بوضعي واطلاعي على المشكلات، شيء لا يطاق تأتيني المشكلات من الزوج والزوجة شيء لا يطاق، وأنا أعطيني جيش عرمرم والله أقوده وأنا مستلق على جنبي أو على ظهري، والله أعطيني فيلق من السلاح والعتاد ما فيه والرتب، والمشكلات والجنود والمخدرات والمسكرات كله أقوده وأنا مستريح، أما المرأة فنسأل الله لنا ولها الهداية لا يمكن، تكلمها شرق تكلمك غرب، تكلمها تحت تكلمك فوق، تريد أن تمسك معها أمراً منطقياً، يأتيني رجل يقول: أتوسل إليك بس فهمها، إيه أنا ترى كثيراً أنصح بالطلاق، ووفقت في كثير من الأمور... المسألة الوحيدة التي بيحكم فيها من طرف واحد هي مسألة الرجال والنساء، لا أحكم دائماً لا والله على المرأة، لكن بيتصل فيَّ الرجل ويكلمني فوراً أحكم عليه أو على زوجته، أو المرأة ]

خامساً: الفقهاء والناس يستشكلون لماذا لم يرجم النبي صلى الله عليه وسلم ماعزاً والغامدية أول ما جاءا إليه، ويكتشفه عدنان عرعور بسبب فهمه للمنهج.

حيث قال في شريط له بعنوان "ولكم في رسول الله أسوةً حسنة":

[ هذه لفته لما جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة استشكل كثير من الناس والفقهاء موقف النبي صلى الله عليه وسلم من ماعز عندما زنى، قال يا رسول الله زنيت، لغة عربية فصحى على المتكلم والسامع، فجاءهم من قال: زنيت فطهرني، فأعرض، قال زنيت قال لعلك قبلت، اللهم صلي عليه وسلم، الفقهاء يقولون كثير في هذه الحديث، وإذا فهمنا المنهج عرفنا الآن السر في هذا، قال: لعلك قبلت، قال: زنيت، قال: لعلك شممت ضممت، قال: لعلك لعلك، وقال تلك العبارة التي نستحي نحن نقولها وهذا غير أدب منا، لعلك كذا، قال: بلى، ثم هذا الاعتراف يقول صلى الله عليه وسلم : أبه مس من جنون، ثم تأتيه الغامدية تأتيه المرأة وتقول: زنيت فطهرني وهي حامل، فيقول: اذهبي حتى تضعي حملك، ووالله لو ذهبت وما رجعت ما لحقها الرسول وأرسل وراءها، ثم جاءت فوضعت حملها وجاءت بالصبي معها، فقال: اذهبي حتى تفطميه، فجاءت ومعه تمر يمصها، فقالت: فطمته فأقام عليها، ما معنى هذا؟ هل الرسول صلى الله عليه وسلم لا يريد يقيم حداً، لا، لكن يا شاطرين ويا حلوين هذا في أول قيام الدولة الإسلامية على الحدود ولا بأوامر خمينية، ولا بلاغات عسكرية إنها في أول الدعوة، وأول القيام يريد أن ترسى قواعدها، ويطمئن هذا الإسلام والإيمان من القلوب، هذا هو السر الذي جعل الرسول صلى الله عليه وسلم يعرض عن هذه وعن ذاك، الغاية من ذلك أن تنشأ جماعة ويظهر لكم السر عندما يقول الرسول صلى الله عليه وسلم : لا يا عمر حتى لا يتحدث الناس أن محمداً يقتل أصحابه ... وكذلك أن رجم ماعز والغامدية ثم ثم، الناس ينفرون ومع ذلك أصروا أولئك على الرجم فكان لا بدا منه ]

قلت:

قصة ماعز من رواتها أبو هريرة، وقد كان قدومه على النبي صلى الله عليه وسلم متأخراً عام خيبر، وجاء في "صحيح مسلم" في حديث الغامدية: (( أتريد أن تردني كما رددت ماعزاً )).

وهذا يقتضي أن قصتها أكثر تأخراً من قصة ماعز، وقد ذكر الفقهاء أن عقوبة الزنا مرت بثلاثة أطوار، آخرها رجم المحصن، وفيه وقعت قصة مالك

المزيد
أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الإيضاح والبيان عن حال محمد حسان

كتبها أبو عبيدة السلفي ، في 3 نوفمبر 2010 الساعة: 21:17 م


الإيضاح والبيان عن حال محمد حسان

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين
1- شيخنا- حفظكم الله- ما رايكم في محمد حسان حبث قال في أحد خطبه :"ولكننا نحن المسلمين ، نحن الموحدين ، نحن المؤمنين ، نحن الدعاة الى هذا الدين اختلفنا فيما بيننا ، اختلفنا على أمور فرعية لا تسمن ولا تغني من جوع ، وتركنا الأصول وكلنا جميعا موحدون وكلنا جميعا مؤمنون وكلنا جميعا مسلمون لا اله لنا الا الله ولا كتاب لنا الا كتاب الله ولا زعيم لنا الا ابن عبد الله - صلى الله عليه وسلم - فلما هذه الأحقاد ولما هذه الإختلافات ولما هذه النزاعات سبحان الله لا فرق بين أخٍ سلفي لافرق بينه وبين أخيه من جماعة التبليغ ولا فرق بين هذا وبين أخيه من جماعة الإخوان ولا فرق بين هذا وبين أخيه من جماعة أنصار السنة ، كلنا جميعا نقول لا اله الا الله ، كلنا جميعا نقول محمد رسول الله فما تعليقكم شيخنا -حفظكم الله- على هذا الكلام؟

فضيلة الشيخ الوالد العلامة المجاهد عبيد بن عبد الله الجابري - حفظه الله-:
بسم الله ، والحمد لله وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ، أما بعد:

فإن هذا الكلام من محمد حسان المصري ، ليس فيه الا تقرير لقاعدة المعذرة والتعاون ، نتعاون فيما اتفقنا عليه ، ويعذر بعضنا بعضا فيما اختلفنا فيه ، وهذه القاعدة هي قاعدة المنار أولاً ، ثم هي قاعدة الإخوان المسلمين المصرية التي أسسها حسن البنا في مصر ، في منتصف القرن الماضي الميلادي تقريبا ، وجعلها منهجاً يسلكه كل من ينتمي الى جماعته من بعده، وخلاصة ما تضمنه كلام محمد حسان هذا في أمرين
الأمر الأول: وصف جميع المسلمين أنهم على التوحيد ، وإنما كان خلافهم واختلافهم في امور فرعية ، وهذا ليس بصحيح ، فإن من خبر حال المنتسبين إلى الإسلام يجد أنهم ليسوا كلهم على التوحيد ، بل في كثير من أوساط المسلمين تُشيّد القُبب تُشيّد القِبب ، وتُرفع المشاهد ، والأضرحة التي تُعبد من دون الله -سبحانه وتعالى-
وثانياً: برَرَ ما نقمه على المسلمين من اختلاف أن الكل يقول: لا اله الا الله -كلمة غير مفهومة- يشهد الشهادتين ولازمه ان هذا كافٍ في الحكم على المرء بأنه مسلم ، لإن لازم قوله يكفي في المرء الشهادتان ، وهذا ليس بصحيح فإن أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم - قاتلوا بني حنيفة وهم يشهدون الشهادتين حين منعوا الزكاة ، وقاتل علي -رضي الله عنه- السبئية وأحرقهم بالنار مع أنهم يشهدون الشهادتين ، وأجمع المسلمون على أن الفاطميين الذين حكموا مصر والمغرب في القرون المتأخرة بأنهم كفار ، أعني الفاطميين ، وأن دارهم دار حرب مع انهم يشهدون الشهادتين ، فهذا القول من محمد حسان يدل على جهله بالشهادتين وما تُقَيّدانِ به ، من القيود العظيمة فليس كل من قال الشهادتين ونطق بالشهادتين ، هو مسلم معصوم الدم والمال ، بل لا بد مع القول للشهادتين من العلم بمعناهما ، والعمل بمقتضاهما، فهل محمد حسان يفقه هذا ؟ أو قال مقولته هذه عاطفة ؟ فإن كان يفقه هذا وتركه فإنه غاشٌ للإسلام ِ وأهله ، وخائن للدعوة، لإنه قرر أن القول أن قول لا اله الا الله ومحمد رسول الله والقرآن كتاب الله كافٍ في الحكم على المرء بالإسلام ، وإن كان لا يفقههُ فإنه ليس من الدعاة الى الله على بصيرة ، بل هومن دعاة الجهل ، فيجب على محمد حسان أن يتعلم الطريق الصحيح للدعوة إلى الله ، وأن يقرر في الشهادتين ما قرره أئمة السُّنَّة ، من الصحابة والتابعين ومن بعدهم من أهل القرون المفضلة ، ومن هو على منهجهم ، ولا يتكلم بهذه الكلمات التي هي تقريرٌ لقاعدة المعذرة والتعاون التي تلقّفها حسن البنا ولا يزال ُ منظروا حركته جماعة الإخوان المسلمين على هذا ، بل يظهر لي أن الرجل إخواني لإنه حَكَمَ على جميع المنتسبين للإسلام بأنهم كلهم موحدون ، وأن اختلافاتهم على أمور فرعية ، وهذا الكلام لا يقوله الا كذاب أو جاهل ، نعم

2-السائل: حفظكم الله شيخنا ثانياً يمدح محمد حسان سيد قطب ويقول عنه : فهو الرجل الذي قدم دمه وفكره وعقله لدين الله ، ويقول: وأنا أشهد الله أني أحب هذا الرجل في الله ثم يطعن على من رد عليه ويتهمه بالظلم فما رأيكم شيخنا حفظكم الله؟

فضيلة الشيخ عبيد الجابري: إن حال سيد قطب المصري قد انكشفت واستبانت لمن كان كان له قلب او القى السمع فهو شهيد ، من خلال ما يأتي :
أولاً : أحصى الشيخ عبد الله بن أحمد الدويش - رحمه الله- على الرجل في كتابه التفسير الموسوم في ظلال القرآن إحدى وثمانين ومئة خطيئة ، فيها الجبر والقول بوحدة الوجود وتعطيل الصفات والقول بخلق القرآن والتكفير ،
ثانياً: رد عليه الشيخ محمود شاكر - رحمه الله- فيما يتعلق بطعنه في الصحابة فأبى وأصرّ ، ولم يتراجع
ثالثاً: أبان بيانا وافيا شافيا وافيا ، أخونا الأكبر الشيخ ربيع - حفظه الله- حال الرجل ، وضلاله ، من خلال ما نقله عنه من كتبه ، وأظن ما كتب

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

“الأصولُ”التي خاَلفَ فِيهاَ الحُوَينيُّ “أَهْلَ السُّنَّةِ”

كتبها أبو عبيدة السلفي ، في 3 نوفمبر 2010 الساعة: 21:14 م



"الأصولُ"التي خاَلفَ فِيهاَ الحُوَينيُّ "أَهْلَ السُّنَّةِ"

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وأصحابه،
أما بعد؛ فإن المخالفات الكبرى عند الحويني والتي خالف بها أصول أهل السنة، ووافق فيها الخوارج من القطبيين السروريين تنحصر فيما يلي:
أولاً: تكفيره المصر على المعصية:
سئل الحويني كما في (الجزء الثاني من درس شروط العمل الصالح) هذا السؤال:
بعض أهل العلم يقولون بكفر فاعل المعصية المصر عليها، وأن التوبة شرط لكي يعود مسلماً من جديد؟
فأجاب: أما الرجل المصر على المعصية، وهو يعلم أنها معصية فهذا مستحل ! ، وهذا كفره ظاهر !! ، كأن يقول: الربا أنا أعلم أنه حرام لكنني سآكله، والزنا حرام لكنني سأفعله.. هذا واضح الاستحلال فيه !!، فلا شك في كفر مثل هذا الرجل. أما مسألة المعصية غير المصر عليها فلا يكفر بها بطبيعة الحال، وهو مسلم حتى وإن عصى، فكلمة يرجع للإسلام من جديد إذا كان قيد الكلام بالاستحلال فهذا لا شك فيه، رجل استحل المعصية وهو يعلم أنها معصية وفعلها واستحلها هذا يكفر ويخرج من الملة؛ حتى يرجع إلى الإسلام ولابد أن يتوب ويغتسل وينطق بالشهادتين، ويرجع إلى الإسلام من جديد.. والله أعلم.ا هـ
قلت: هكذا سوى الحويني بين المصر على المعصية والمستحل لها استحلالاً اعتقاديًّا، وهذا لم يقل به أحد من السلف قاطبة، بل إن هذا من منهج الخوارج.
قال ابن حزم في الفصل (5/53) عند كلامه عن النجدات من الخوارج أن نجدة بن عامر قال: "من كذب أو عمل ذنبًا صغيرًا فأصر عليه فهو كافر مشرك".
وسئل فضيلة الشيخ ابن عثيمين -رحمه الله-: ما هو ضابط الاستحلال الذي يكفر به العبد ؟
الجواب: "الاستحلال: هو أن يعتقد حِلَّ ما حرمه الله. وأما الاستحلال الفعلي فينظر: إن كان هذا الاستحلال مما يكفِّر فهو كافر مرتد، فمثلاً لو أن الإنسان تعامل بالربا، ولا يعتقد أنه حلال لكنه يصر عليه، فإنه لا يكفر؛ لأنه لا يستحله، ولكن لو قال: إن الربا حلال، ويعني بذلك الربا الذي حرمه الله فإنه يكفر؛ لأنه مكذب لله ورسوله. الاستحلال إذاً: استحلال فعلي واستحلال عقدي بقلبه. فالاستحلال الفعلي: ينظر فيه للفعل نفسه، هل يكفر أم لا؟ ومعلوم أن أكل الربا لا يكفر به الإنسان، لكنه من كبائر الذنوب، أما لو سجد لصنم فهذا يكفر.. لماذا؟ لأن الفعل يكفر؛ هذا هو الضابط ولكن لابد من شرط آخر وهو: ألا يكون هذا المستحل معذوراً بجهله، فإن كان معذوراً بجهله فإنه لا يكفر، مثل أن يكون إنسان حديث عهد بالإسلام لا يدري أن الخمر حرام، فإن هذا وإن استحله فإنه لا يكفر، حتى يعلم أنه حرام؛ فإذا أصر بعد تعليمه صار كافراً". ( لقاء الباب المفتوح [50]).
قلت: هكذا بين العلامة ابن عثيمين أنه يمكن أن يصر المرابي على الربا دون أن يعتقد أنه حلال، فلا يكفر بهذا.
والبعض يظن أن الحويني قد تراجع عن هذا القول، وهذا لم يحدث، حيث إنه في الموضع الذي ادعوا أنه تراجع فيه، قام بالدفاع عن قوله السابق، وزاد الأمر تلبيسًا على السُّذَّج؛ بادعائه أنه قد اتهم ظلمًا بالتكفير بالكبيرة، وذلك بقوله في خطبة جمعة بعنوان "نظرات في سورة الأنفال-الجزء 6-تسجيلات المنار"، ما يلي:
"بعض ما لم يحسن الفهم مع ما أراه من القرائن الظاهرة من سوء القصد أشاعوا عنى مقالة ما اعتقدتها بقلبى يوما من الأيام و لا تلفظ بها لساني و لا في الخلوات، فضلا عن هذه المشاهد، هذه المقالة الفاجرة الآثمة تقول : إننى أكفر المسلمين بالكبيرة.
فأنا أنشد طلاب العلم الذين يسمعونني منذ قرابة خمسة وعشرون سنة و أنا أخطب على المنابر . هل سمعوا مني فى يوم من الأيام أنني قلت أن فاعل الكبيرة كـافر !!".
قلت: هكذا يصرف الحويني أذهان المستمعين إلى وجهة أخرى، لا علاقة لها بما اتهم به، فإن البدعة التي وقع فيها هي تكفير المصر على المعصية، لا تكفير فاعل الكبيرة، ولكنه أراد استجاشة عواطف المغرر بهم بهذا الكلام، أو أنه لا يحسن التفرقة بين المسألتين، وهذا أعظم.
إن كنت تدري فتلك مصيبة وإن كنت لا تدري فالمصيبة أعظم
ثم قال: "فوالله ما اعتقدتها يوما من الأيام حتي و أنا حدث في الطلب . إنما غرهم عبارة سمعوها مع ما أراه من القرائن الظاهرة من سوء القصد؛ سمعوا مقالة لى هي أنني قلت : " إن المَصِر مستحل " ثم ضربت مثلا فقلت : " لو قال رجلاً إن الله عز وجل حرم الربا ولكنى آكله فذا كافر لا إشكال في كفره"، هذه العبارة التي قلتها، قــالوا : المصر مستحل !! هذا لم يقل به أحد، قلت : أنا ما تكلمت عن من هو المصر، و ما ورد في كلامى أصلًا تعريف المصر..".
إلى أن قال: "فكل الأمثال من باب المبين، فأنا إذا قلت: "إن المصر مستحل" هذا كلام مجمل، ثم قلت مثال - حتي أبين معني الكلام السابق - إذا قال رجلا إن الله حرم الربا أو حرم الزنا أو حرم العقوق أو حرم أي شيء لكنى أفعله، فهذا واضخ أنه كفر إباء..".اهـ
قلت: وهذا تلبيس آخر من الحويني، وهو أنه سوى بين الإصرار على المعصية وكفر الإباء، والفرق بينهم ظاهر عند أهل السنة، فليس كل مصر مستكبر.
ولكن المشكلة عند الحويني أنه يظن أن الإصرار ليس هو تكرار المعصية، حيث قال الحويني: "المصر : ليس هو الذى يفعل الذنب و يكرره و لو مرارا . إن تكرار الذنب لا يدل على الإصرار"، وقال: "العبد اذا كرر الذنب مرارا و تكرارا لا يدل على الإصرار ، والفعل بمجرده أيضا لا يدل على الإصرار . يعنى واحد واضع أمواله فى البنوك ، فيقال له هذا ربا ، فيقول : الله يتوب عليه أعمل إيه . لا أجد من يشغل لى أموالى ، الأمانة راحت ، و ضعنا أموالنا فى الشركة الفلانية سرقوها ، و ضعناها فى الشركة العلانية سرقوها ، أنا ماذا أفعل ؟ ربنا يتوب عليه.
هذا لا يكفر و إن كان مرتكبا لهذه الكبيرة الموبقة ، وهو وضع الأموال فى البنوك،
أنسوى بين هذا الذي قال هذا الكلام و بين من يقول : إن الله حرم الربا و لكنى آكله ، من الذى يسوى بين هذا فى العالمين ؟؟!!".
قلت: المصر يكرر المعصية مصرًا عليها بقلبه ولسانه، ولا يلزم من هذا الإباء والاستكبار عن قبول حكم الله.
فالمثال السابق الذي ضربه الحويني يحتمل الأمرين، لكن لا يجزم بأن هذا المصر على أكل الربا مستكبر لمجرد قوله: إن الله حرم الربا، ولكن آكله؛ لأن العبارة موهمة، ومحتملة.
وقد سئل العلامة عبدالرزاق عفيفي -رحمه الله- كما في مجموع الفتاوى (س84) (طبعة دار الفضيلة) عن رجل قيل له: فعلك هذا محرم، فقال: أنا أعرف أنه حرام ولكن سأفعله؟
فأجاب -رحمه الله-: "إذا كان مضطرًا إلى فعله فهو معذور، وإلا فهو مستهتر وهي معصية كبرى قد تصل إلى درجة الكفر والعياذ بالله".
قلت: أرأيتم كلام العالم الرباني لا المتهور المتسرع في التكفير؟!!
فكيف يؤتمن الحويني على شباب المسلمين، بل يصدر لرد شبهات التكفيريين، وهو لا يحسن التفرقة بين المصر على المعصية، والمستحل، والمستكبر الذي وقع في كفر الإباء؟!!
وكيف يقدم للشباب على أنه سلفي يرد شبهات الخوارج، وهو المصر على قول نجدة بن عامر الحروري الخارجي في تكفير المصر على المعصية؟!!
ولينتبه اللبيب إلى أن الحويني لما تعرض لهذه المسألة الشائكة، لم يستشهد ولو بنقل واحد من كتب العقيدة السلفية، ولم يعتن بنقل فتاوى العلماء المعاصرين في هذا الباب، مِمَّا يؤكد أنه يرى نفسه مستقلاً بالفتوى، وهذا سوف يتضح أكثر فيما يلي.
فهل ينتظر ممن هذا حاله أن يربط الشباب بأئمة الدعوة السلفية؟!!
كيف وهو يطعن في بعضهم ويستهزأ بهم وبفتاواهم كما سوف يأتي!!
والبعض يقول إن هذا الكلام قديم، وقد تراجع عنه الحويني في برنامج قريب له على القناة الفضائية، فنقول: اسمعوا كلامه الذي تدعون أنه تراجع فيه فسوف تجدون أنه كرر كلامه السابق في خطبة "نظرات في سورة الأنفال"، حذو القذة بالقذة، حيث قال أيضًا ملبسًا: "أنا ما خطر ببالي أن أكفر فاعل الكبيرة".
قلت: البحث معك في المصر على الكبيرة لا في فاعلها دون إصرار، فلم تصر على التلبيس؟!
ثم ضرب أيضًا المثال نفسه المتعلق بآكل الربا، وأعاد ما قرره من تسويته بين المصر والمستحل والمستكبر، بل ادعى الإجماع على هذا !!!
بل إن الحويني من الناحية التطبيقية في بعض دروسه، وقع فيما ادعى أنه لا يقول به من تكفير صاحب الكبيرة، وإليك هذا المثال:
المثال الأول: قال في درس له بعنوان نداء الغرباء: "صار كثير من المفتين يستحسن البدع ، لما يرى في مُقابلها من الكفر الصريح !! ، يعني رجل يذكر الله مثلا أو يعبده بطريقة مبتدعة ، يقولك : ( سيبه ! مش غيره سهران في شارع الهرم بيشرب خمرة ! ) صاروا يقارنون أهل البدع بأهل الكفر !!! ، فرأوا أن أهل البدع على خير عظيم".
قلت: فهل يصلح شارب الخمر الذي سهر ليله

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

أصل الصوفية وموقفها من العبادة والدين

كتبها أبو عبيدة السلفي ، في 7 سبتمبر 2010 الساعة: 19:02 م

أصل الصوفية وموقفها من العبادة والدين

عرض الشيخ صالح الفوزان حفظه الله في كتابه "حقيقة التصوف" الأقوال حول أصل التصوف وذكر أن "لفظ التصوف والصوفية لم يكن معروفا في صدر الإسلام وإنما هو محدث بعد ذلك أو دخيل على الإسلام من أمم أخرى‏" ثم رجح أن "أن التصوف نشأ في بلاد الإسلام على يد عُبَّادِ البصرة نتيجة لمبالغتهم في الزهد والعبادة ثم تطور بعد ذلك"، وذكر الشيخ حفظه الله آراء بعض الكتاب المعاصرين في أصل الصوفية فقال:

"والذي توصل إليه بعض الكتاب العصريين - أن التصوف تسرب إلى بلاد المسلمين من الديانات الأخرى كالديانة الهندية والرهبانية النصرانية وقد يستأنس لهذا بما نقله الشيخ [يعني أبو الشيخ الأصبهاني] عن ابن سيرين أنه قال‏:‏ ‏"‏إن قوما يتخيرون لباس الصوف يقولون إنهم يتشبهون بالمسيح ابن مريم وهَدْيُ نبينا أحب إلينا‏"‏‏.‏ فهذا يعطي أن التصوف له علاقة بالديانة النصرانية‏!‏‏!‏

ويقول الدكتور/ صابر طعيمة في كتابه‏: ويبدو أنه لتأثير الرهبنة المسيحية التي كان فيها الرهبان يلبسون الصوف وهم في أديرتهم كثرة كثيرة من المنقطعين لهذه الممارسة على امتداد الأرض التي حررها الإسلام بالتوحيد، أعطى هو الآخر دورا في التأثر الذي بدا على سلوك الأوائل.‏

وقال الشيخ إحسان إلهي ظهير - يرحمه الله - في كتابه‏: ‏‏"‏عندما نتعمق في تعاليم الصوفية الأوائل والأواخر وأقاويلهم المنقولة منهم والمأثورة في كتب الصوفية القديمة والحديثة نفسها نرى بونا شاسعا بينها وبين تعاليم القرآن والسنة، وكذلك لا نرى جذورها وبذورها في سيرة سيد الخلق محمد صلى الله عليه وسلم ، وأصحابه الكرام البررة خيار خلق الله وصفوة الكون، بل بعكس ذلك نراها مأخوذة مقتبسة من الرهبنة المسيحية والبرهمة الهندوكية وتنسك اليهودية وزهد البوذية"‏‏.‏

ويقول الشيخ‏:‏ عبد الرحمن الوكيل - يرحمه الله - في مقدمة كتاب‏:‏‏ ‏"‏إن التصوف أدنأ وألأم كيدا ابتدعه الشيطان ليسخر معه عباد الله في حربه لله ولرسله، إنه قناع المجوس يتراءى بأنه رباني، بل قناع كل عدو صوفي للدين الحق فتش فيه تجد برهمية وبوذية وزرادشتية ومانوية وديصانية، تجد أفلاطونية وغنوصية، تجد فيه يهودية ونصرانية ووثنية جاهلية‏""

وبعد هذا العرض لآراء هؤلاء الكتاب المعاصرين في أصل الصوفية، خرج الشيخ الفوزان بنتيجة: "أن الصوفية دخيلة على الإسلام، يظهر ذلك في ممارسات المنتسبين إليها - تلك الممارسات الغريبة على الإسلام والبعيدة عن هديه، وإنما نعني بهذا المتأخرين من الصوفية حيث كثرت وعظمت شطحاتهم‏.‏ أما المتقدمون منهم فكانوا على جانب من الاعتدال، كالفضيل بن عياض، والجنيد وإبراهيم بن أدهم وغيرهم‏."

ثم قال الشيخ صالح الفوزان حفظه الله تحت عنوان "موقف الصوفية من العبادة والدين":

"للصوفية - خصوصا - المتأخرين منهم منهج في الدين والعبادة يخالف منهج السلف، ويبتعد كثيرا عن الكتاب والسنة‏.‏ فهم قد بنوا دينهم وعبادتهم على رسوم ورموز واصطلاحات اخترعوها، وهي تتلخص فيما يلي‏:‏

1- قصرهم العبادة على المحبة، فهم يبنون عبادتهم لله على جانب المحبة، ويهملون الجوانب الأخرى، كجانب الخوف والرجاء، كما قال بعضهم‏:‏ أنا لا أعبد الله طمعا في جنته ولا خوفا من ناره - ولا شك أن محبة الله - تعالى - هي الأساس الذي تبنى عليه العبادة‏.‏ ولكن العبادة ليست مقصورة على المحبة كما يزعمون، بل لها جوانب وأنواع كثيرة غير المحبة كالخوف والرجاء والذل والخضوع والدعاء إلى غير ذلك، فهي كما قال شيخ الإسلام ابن تيمية‏:‏ ‏"‏اسم جامع لما يحبه الله ويرضاه من الأقوال والأعمال الظاهرة والباطنة‏"‏‏.‏

ويقوم العلامة ابن القيم‏:‏

وعبادة الرحمن غاية حبّه ** مع ذُلِّ عباده هما قطبان

وعليهما فلك العبادة دائر ** ما دار حتى قامت القطبان

ولهذا يقول بعض السلف‏:‏ من عبد الله بالحب وحده فهو زنديق، ومن عبده بالرجاء وحده فهو مرجئ، ومن عبده بالخوف وحده فهو حروري، ومن عبده بالحب والخوف والرجاء فهو مؤمن موحد‏.‏

وقد وصف الله رسله وأنبياءه، بأنهم يدعون ربهم خوفا وطمعا، وأنهم يرجون رحمته ويخافون عذابه، وأنهم يدعونه رغبا ورهبا‏.‏

قال شيخ الإسلام ابن تيمية - يرحمه الله -‏:‏ ‏"‏ولهذا قد وجد في نوع من المتأخرين من أنبسط في دعوى المحبة حتى أخرجه ذلك إلى نوع من الرعونة والدعوى التي تنافي العبودية‏"‏، وقال أيضا‏:‏ ‏"‏وكثير من السالكين سلكوا في دعوى حب الله أنواعا من الجهل بالدين، إما من تعدي حدود الله، وإما من تضييع حقوق الله‏.‏ وإما من إدعاء الدعاوى الباطلة التي لا حقيقة لها‏‏"‏، وقال أيضا‏:‏ ‏"‏والذين توسعوا من الشيوخ في سماع القصائد المتضمنة للحب والشوق واللوم والعذل والغرام كان هذا أصل مقصودهم ولهذا أنزل الله آية المحبة محنة يمتحن بها المحب، فقال‏:‏ ‏{‏قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله‏}‏‏.‏ ‏[‏آل عمران، الآية‏:‏ 31‏]‏‏.‏

فلا يكون محبّا لله إلا من يتبع رسوله، وطاعة الرسول ومتابعته لا تكون إلا بتحقيق العبودية، وكثير ممن يدعي المحبة يخرج عن شريعته وسنته، صلى الله عليه وسلم ، ويدعي من الخيالات ما لا يتسع هذا الموضوع لذكره، حتى يظن أحدهم سقوط الأمر - وتحليل الحرام له‏"‏، وقال أيضا‏:‏ ‏"‏وكثير من الضالين الذين اتبعوا أشياء مبتدعة من الزهد والعبادة على غير علم ولا نور من الكتاب والسنة وقعوا فيما وقع فيه النصارى من دعوى المحبة لله مع مخالفة شريعته وترك المجاهدة في سبيله ونحو ذلك‏.‏ انتهى‏.‏

فتبيّن بذلك أن الاقتصار على جانب المحبة لا يُسمّى عبادة بل قد يؤول بصاحبه إلى الضلال بالخروج عن الدين‏.‏

2- الصوفية في الغالب لا يرجعون في دينهم وعبادتهم إلى الكتاب والسنة والاقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم ، وإنما يرجعون إلى أذواقهم وما يرسمه لهم شيوخهم من الطرق المبتدعة، والأذكار والأوراد المبتدعة، وربما يستدلون بالحكايات والمنامات والأحاديث الموضوعة لتصحيح ما هم عليه، بدلا من الاستدلال بالكتاب والسنة، هذا ما ينبني عليه دين الصوفية‏.‏

ومن المعلوم أن العبادة لا تكون عبادة صحيحة إلا إذا كانت مبنية على ما جاء في الكتاب والسنة‏.‏ قال شيخ الإسلام ابن تيمية‏:‏ ويتمسكون في الدين الذي يتقربون به إلى ربهم بنحو ما تمسك به النصارى من الكلام المتشابه والحكايات التي لا يعرف صدق قائلها، ولو صدق لم يكن معصوما، فيجعلون متبوعيهم وشيوخهم شارعين لهم دينا، كما جعل النصارى قسيسيهم ورهبانهم شارعين لهم دينا‏.‏‏.‏‏.‏ انتهى‏.‏

ولما كان هذا مصدرهم الذي يرجعون إليه في دينهم وعباداتهم، وقد تركوا الرجوع إلى الكتاب والسنة صاروا أحزابا متفرقين‏.‏ كما قال - تعالى -‏:‏ ‏{‏وأن هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله‏}‏‏.‏ ‏[‏الأنعام، الآية‏:‏ 153‏]‏‏.‏

فصراط الله واحد، لا انقسام فيه ولا اختلاف عليه، وما عداه فهو سبل متفرقة تتفرق بمن سلكها، وتبعده عن صراط الله المستقيم، وهذا ينطبق على فرق الصوفية فإن كل فرقة لها طريقة خاصة تختلف عن طريقة الفرقة الأخرى‏.‏ ولكل فرقة شيخ يسمونه شيخ الطريقة يرسم لها منهاجا يختلف عن منهاج الفرق الأخرى، ويبتعد بهم عن الصراط المستقيم‏.‏ وهذا الشيخ الذي يسمونه شيخ الطريقة يكون له مطلق التصرف وهم ينفذون ما يقول ولا يعترضون عليه بشيء‏.‏ حتى قالوا‏:‏ المريد من شيخه يكون كالميت مع غاسله‏.‏ وقد يدعي بعض هؤلاء الشيوخ أنه يتلقى من الله مباشرة ما يأمر به مريديه وأتباعه‏.‏

3- من دين الصوفية التزام أذكار وأوراد يضعها لهم شيوخهم فيتقيدون بها، ويتعبدون بتلاوتها، وربما فضلوا تلاوتها على تلاوة القرآن الكريم، ويسمونها ذكر الخاصة‏.‏

وأما الذكر الوارد في الكتاب والسنة فيسمونه ذكر العامة‏.‏ فقول ‏"‏لا إله إلا الله‏"‏ عندهم هو ذكر العامة، وأما ذكر الخاصة‏,‏ فهو الاسم المفرد‏:‏ الله؛ وذكر خاصة الخاصة ‏(‏هو‏)‏‏.‏

قال شيخ الإسلام ابن تيمية‏:‏ ومن زعم أن هذا -أي قول لا إله إلا الله- ذكر العامة وأن ذكر الخاصة هو الاسم المفرد، وذكر خاصة الخاصة ‏(‏هو‏)‏ أي الاسم المضمر فهو ضال مضل‏.‏ واحتجاج بعضهم على ذلك بقوله‏:‏ ‏{‏قل الله ثم ذرهم في خوضهم يلعبون‏}‏‏.‏ ‏[‏الأنعام، الآية‏:‏ 91‏]‏‏.‏ من أبين غلط هؤلاء، بل من تحريفهم للكلم عن مواضعه، فإن الاسم - الله - مذكور في الأمر بجواب الاستفهام في الآية قبله، وهو قوله‏:‏ ‏{‏من أنزل الكتب الذي جاء به موسى نورا وهدى للناس‏}‏‏.‏ إلى قوله‏:‏ ‏{‏قل الله‏}‏ أي الله هو الذي أنزل الكتاب الذي جاء به موسى‏.‏

فالاسم - الله - مبتدأ خبره

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

حقيقة التصوف وموقف الصوفية من أصول العبادة والدين

كتبها أبو عبيدة السلفي ، في 6 مايو 2010 الساعة: 11:35 ص


حقيقة التصوف
وموقف الصوفية من أصول العبادة والدين

فضيلة الشيخ صالح بن فوزان بن عبدالله الفوزان

عضو هيئة كبار العلماء


 

بسم الله الرحمن الرحيم

المقدمة

الحمد لله رب العالمين ، أكمل لنا الدين ، وأتم علينا النعمة ، ورضي لنا الاسلام دينا ، وأمرنا بالتمسك به إلى الممات ، { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ } .. ( ال عمران ) ، الاية : ‘ 102 ‘ وتلك وصية إبراهيم ويعقوب لبنيه . { وَوَصَّى بِهَا إِبْرَاهِيمُ بَنِيهِ وَيَعْقُوبُ يَا بَنِيَّ إِنَّ اللّهَ اصْطَفَى لَكُمُ الدِّينَ فَلاَ تَمُوتُنَّ إَلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ } .. ( البقرة ) ، الاية : ‘ 132 ‘ .

اللهم صل وسلم وبارك على عبدك ورسولك ، نبينا محمد وعلى اله وأصحابه أجمعين . وبعد

فإن الله خلق الجن والانس لعبادته ، كما قال ـ تعالى { وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ } .. ( الذاريات ) ، الاية : ‘ 56 ‘ وفي ذلك شرفهم ، وعزهم وسعادتهم في الدنيا والآخرة ، لأنهم بحاجة إلى ربهم ، لا غنى لهم عنه طرفة عين ، وهو غني عنهم وعن عبادتهم ، كما قال ـ تعالى { إِن تَكْفُرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنكُمْ } .. ( الزمر) ، الاية : ‘ 7 ‘ . وقال تعالى { وَقَالَ مُوسَى إِن تَكْفُرُواْ أَنتُمْ وَمَن فِي الأَرْضِ جَمِيعاً فَإِنَّ اللّهَ لَغَنِيٌّ حَمِيدٌ} .. ( إبراهيم ) ، الاية : ‘ 8 ‘ . والعبادة حق لله على خلقه ، وفائدتها تعود إليهم ، فمن أبى أن يعبد الله فهو مستكبر ، ومن عبد الله وعبد معه غيره فهو مشرك ، ومن عبد الله وحده بغير ما شرع فهو مبتدع ، ومن عبد الله وحده بما شرع فهو المؤمن الموحد . ولما كان العباد في ضرورة إلى العبادة ، ولا يمكنهم أن يعرفوا بأنفسهم حقيقتها التي ترضي الله ـ سبحانه ـ وتوافق دينه ، لم يكلهم إلى أنفسهم ، بل أرسل إليهم الرسل ، وأنزل الكتب لبيان حقيقة تلك العبادة كما قال تعالى : {وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولاً أَنِ اعْبُدُواْ اللّهَ وَاجْتَنِبُواْ الطَّاغُوتَ} ( النحل ) ، الأية : ‘ 36 ‘ . وقال ـ تعالى ـ : {وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ } .. ( الأنبياء ) ، الأية : ‘ 25 ‘ . فمن حاد عما بينته الرسل ونزلت به الكتب من عبادة الله ، وعبد الله بما يملي عليه ذوقه وما تهواه نفسه وما زينته له شياطين الانس والجن فقد ضل عن سبيل الله ولم تكن عبادته في الحقيقة عبادة لله ، بل هي عبادة لهواه : { وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدًى مِّنَ اللَّهِ} .. ( القصص ) ، الأية : ‘ 50 ‘ . وهذا الجنس كثير في البشر ، وفي طليعتهم النصارى ، ومن ضل من فرق هذه الأمة ، كالصوفية فإنهم اختطوا لأنفسهم خطة في العبادة مخالفة لما شرعه الله في كثير من شعاراتهم . وهذا يتضح ببيان حقيقة العبادة التي شرعها الله على لسان رسول الله ، " صلى الله عليه وسلم " ، وبيان ما عليه الصوفية اليوم من احرافات عن حقيقة تلك العبادة .

ضوابط العبادة الصحيحة

إن العبادة التي شرعها الله ـ سبحانه وتعالى ـ تنبني على أصول وأسس ثابتة تتلخص فيما يلي :

أولا : أنها توقيفية ** بمعنى أنه لا مجال للرأي فيها ** بل لابد أن يكون المشرع لها هو الله ـ سبحانه وتعالى ـ كما قال تعالى ـ لنبيه : { فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ وَمَن تَابَ مَعَكَ وَلاَ تَطْغَوْاْ} .. ( هود ) ، الأية : ‘ 112 ‘ . وقال تعالى : { ثُمَّ جَعَلْنَاكَ عَلَى شَرِيعَةٍ مِّنَ الْأَمْرِ فَاتَّبِعْهَا وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاء الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ } .. ( الجاثية ) ، الأية : ‘ 18 ‘ . وقال عن نبيه : { إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَى } .. ( الأحقاف ) ، الأية : ‘ 9 ‘ .

ثانيا : لا بد أن تكون العبادة خالصة لله ـ تعالى ـ من شوائب الشرك ، كما قال ـ تعالى ـ : { فَمَن كَانَ يَرْجُو لِقَاء رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلاً صَالِحاً وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَداً} .. ( الكهف ) ، الأية : ‘ 110 ‘ فإن خالط العبادة شيء من الشرك أبطلها ، كما قال ـ تعالى ـ : { وَلَوْ أَشْرَكُواْ لَحَبِطَ عَنْهُم مَّا كَانُواْ يَعْمَلُونَ } .. ( الأنعام ) ، الأية : ‘ 88 ‘ . وقال ـ تعالى ـ : { وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ. بَلِ اللَّهَ فَاعْبُدْ وَكُن مِّنْ الشَّاكِرِينَ }..(الزمر) ، الآيتان:’65ـ 66′

ثالثا : لابد أن تكون القدوة في العبادة والمبين لها رسول الله " صلى الله عليه وسلم " كما قال ـ تعالى ـ : { لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ} .. ( الأحزاب ) ، الأية : ‘ 21 ‘ . وقال ـ تعالى ـ : { وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا} .. ( الحشر ) ، الأية : ‘ 7 ‘ . وقال النبي ، " صلى الله عليه وسلم " (( من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد )) الحديث رواه مسلم . .. وفي رواية (( من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد )) متفق عليه ..

وقوله ، " صلى الله عليه وسلم " (( صلوا كما رأيتموني أصلي )) متفق عليه .. وقوله ، " صلى الله عليه وسلم " (( خذوا عني مناسككم )) . رواه مسلم .. إلى غير ذلك من النصوص .

رابعا : أن العبادة محددة بمواقيت ومقادير ، لا يجوز تعديها وتجاوزها ، كالصلاة مثلا ؛ قال ـ تعالى ـ : { إِنَّ الصَّلاَةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَاباً مَّوْقُوتاً } .. ( النساء ) ، الأية : ‘ 103 ‘ . وكالحج قال ـ تعالى ـ : { الحج أشهر معلومت } .. ( البقرة ) ، الأية : ‘ 197 ‘ . وكالصيام ، قال ـ تعالى ـ : { شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِيَ أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ} .. ( البقرة) ، الأية :’185′ .

خامسا : لابد أن تكون العبادة قائمة على محبة الله تعالى ـ والذل له ، وخوفه ورجائه ، قال ـ تعالى ـ : { أُولَـئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ } .الاسراء ) ، الأية : ‘ 57 ‘ . وقال ـ تعالى ـ عن أنبيائه : { إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَباً وَرَهَباً وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ} .. (الأنبياء ): ‘ 90 ‘ . قال ـ تعالى ـ : {قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ. قُلْ أَطِيعُواْ اللّهَ وَالرَّسُولَ فإِن تَوَلَّوْاْ فَإِنَّ اللّهَ لاَ يُحِبُّ الْكَافِرِينَ} .. ( ال عمران ) ، الآيتان : ‘ 31 ـ 32 ‘ . فذكر ـ سبحانه ـ علامات محبة الله وثمراتها

أما علاماتها :: فاتباع الرسول " صلى الله عليه وسلم " ، وطاعة الله ، وطاعة الرسول

أما ثمراتها :: فنيل محبة الله ـ سبحانه ـ ومغفرة الذنوب والرحمة منه سبحانه

سادسا : أن العبادة لا تسقط عن المكلف من بلوغه عاقلا إلى وفاته ، قال تعالى ـ : { ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون } .. ( ال عمران ) ، الأية : ‘ 102 ‘ . وقال ـ تعالى ـ : { وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ} .. ( الحجر ) ، الأية : ‘ 99 ‘ .

 

 

حقيقة التصوف

لفظ التصوف والصوفية لم يكن معروفا في صدر الاسلام وإنما هو محدث بعد ذلك أو دخيل على الاسلام من أمم أخرى . قال شيخ الاسلام ابن تيمية ـ يرحمه الله ـ في مجموع الفتاوى : (*( أما لفظ الصوفية فإنه لم يكن مشهورا في القرون الثلاثة ، وإنما اشتهر التكلم به بعد ذلك وقد نقل التكلم به عن غير واحد من الأئمة والشيوخ ، كالامام أحمد بن حنبل ، وأبي سليمان الداراني وغيرهما ، وقد روي عن سفيان الثوري أنه تكلم به ، وبعضهم يذكر ذلك عن الحسن البصري ، وتنازعوا في المعنى الذي أضيف إليه الصوفي ، فإنه من أسماء النسب كالقرشي والمدني وأمثال ذلك ، فقيل : إنه نسبة إلى أهل الصفة ، وهو غلط ، لأنه لو كان كذلك ، لقيل : صفي ، وقيل نسبة إلى الصف المقدم بين يدي الله ـ وهو أيضا غلط فإنه لو كان كذلك لقيل : صوفي ، وقيل نسبة إلى صوفة بن بشر بن أد بن بشر بن طابخة ، قبيلة من العرب كانوا يجاورون بمكة من الزمن القديم ينسب إليهم النساك ، وهذا وإن كان موافقا للنسب من جهة اللفظ فإنه ضعيف أيضا ، لأن هؤلاء لكان هذا النسب في زمن الصحابة والتابعين وتابعيهم أولى . ولأن غالب من تكلم باسم الصوفي لا يعرف هذه القبيلة ولا يرضى أن يكون مضافا إلى قبيلة في الجاهلية ، لا وجود لها في الاسلام وقيل ـ وهو العروف ـ أنه نسبة إلى الصوف ، فإنه أول ما ظهرت الصوفية في البصرة . وأول من ابتنى دويرة الصوفية بعض أصحاب عبد الواحد بن زيد ، وعبد الواحد من أصحاب الحسن ، وكان في البصرة من المبالغة في الزهد والعبادة والخوف ونحو ذلك ما لم يكن في سائر أهل الأمصار . )*) وقد روى أبو الشيخ الأصبهاني بإسناده عن محمد بن سيرين أنه بلغه أن قوما يفضلون لباس الصوف ، فقال : (*( إن قوما يتخيرون لباس الصوف يقولون إنهم يتشبهون بالمسيح بن مريم ، وهدي نبينا أحب إلينا وكان " صلى الله عليه وسلم " يلبس القطن وغيره ، أو كلاما نحوا من هذا ، ثم يقول بعد ذلك : هؤلاء نسبوا إلى اللبسة الظاهرة وهي لباس الصوف فقيل في أحدهم صوفي ، وليس طريقهم مقيدا بلبس الصوف ولا هم أوجبوا ذلك ولا علقوا الأمر به ـ لمن أضيفوا إليه لكونه ظاهر الحال )*) . إلى أن قال : (*( فهذا أصل التصوف ، ثم إنه بعد ذلك تشعبوتنوع )*) .إنتهى وكلامه (1) .. ـ يرحمه الله ـ يعطي أن التصوف نشأ في بلاد الاسلام على يد عباد البصرة .. نتيجة لمبالغتهم في الزهد والعبادة ثم تطور بعد ذلك ـ والذي توصل إليه بعض الكتاب العصريين ـ أن التصوف تسرب إلى بلاد المسلمين من الديانات الأخرى كالديانة الهندية والرهبانية النصرانية وقد يستأنس لهذا بما نقله الشيخ عن ابن سيرين أنه قال : (*( إن قوما يتخيرون لباس الصوف يقولون إنهم يتشبهون بالمسيح بن مريم ، وهدي نبينا أحب إلينا . )*) فهذا يعطي أن التصوف له علاقة بالديانة النصرانية ؛؛ ويقولون الدكتور // صابر طعيمة \\ في كتابه : " الصوفية معتقدا ومسلكا " : ويبدوا أنه لتأثير الرهبنة المسيحية التي كان فيها الرهبان يلبسون الصوف وهم في أديرتهم كثرة كثيرة من المنقطعين لهذه الممارسة على امتداد الأرض التي حررها الاسلام بالتوحيد أعطى هو الآخر دورا في التأثير الذي بدا على سلوك الأوائل (2) .. وقال الشيخ " إحسان إلهي ظهير" ـ يرحمه الله ـ في كتابه : " التصوف ، المنشأ والمصادر" (*( عندما نتعمق في تعاليم الصوفية الأوائل والأواخر وأقاويلهم المنقولة منهم والمأثورة في كتب الصوفية القديمة والحديثة نفسها نرى بونا شاسعا بينها وبين تعاليم القران والسنة ، وكذلك لا نرى جذورها وبذورها في سيرة سيد الخلق محمد " صلى الله عليه وسلم " وأصحابه الكرام البررة خيار خلق الله وصفوة الكون ، بل بعكس ذلك نراها مأخوذة مقفبسة من الرهبنة المسيحية والبرهمة الهندوكية وتنسك اليهودية وزهد البوذية . (3) .. ويقول الشيخ : عبد الرحمن الوكيل ـ يرحمه الله ـ في مقدمة كتاب : " مصرع التصوف " : (*( إن التصوف أدنأ وأوألأم كيدا ابتدعه الشيطان ليسخر معه عباد الله في حربه لله ولرسله ، إنه قناع المجوس يتراءى بأنه لرباني ، بل قناع كل عدو صوفي للدين الحق فتش فيه تجد برهمية وبوذية وزرادشتية ومانوية وديصانية ، تجد أفلاطونية وغنوصية ، تجد فيه يهودية ونصرانية ووثنية جاهلية (4)

.. )*) ومن خلال عرض اراء هؤلاء الكتاب المعاصرين في أصل الصوفية ، وغيرهم مما لم نذكره كثيرون يرون هذا الرأي . يتبين أن الصوفية دخيلة على الاسلام ، يظهر ذلك في ممار

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ما هي الأدلة على تحريم الابتداع في الدين !؟

كتبها أبو عبيدة السلفي ، في 13 مارس 2010 الساعة: 19:43 م

ما هي الأدلة على تحريم الابتداع في الدين !؟

 

 

الشيخ الإمام المجدد محمد ناصر الدين الألباني - رحمه الله تعالى : نعتقد أن الابتداع في الدين - وليس في الدنيا - ينافي نصوصًا من الكتاب والسنة ، وقوله تبارك وتعالى في الآية المعروفة : ( الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْأِسْلامَ دِينًا ) . [ المائدة : 3 ] .

لا يحتاج إلى بيان وتفسير ، إلا أن الآية تعني : أن الإسلام تام لا يحتاج إلى استدراك ، لا سيما فيما يتعلق بالعبادات المحدودة النطاق ، العبادات التي يريد الإنسان أن يتقرب بها إلى الله - عز وجل - ؛ أقول هذا لأن المعاملات واسعة جدًا ، ففي اليوم الواحد تحدث حوادث تحتاج إلى أحكام ، وهذا الأحكام لا يعرفها إلا أهل الاجتهاد في كل زمان ، فهذه ليست محدودة ، أما العبادات التي كانت في زمن الرسول - عليه الصلاة والسلام - وتوفي عنها فلا تقبل الزيادة إطلاقًا ؛ لأن الرسول قال : ( ما تركت شيئًا يقربكم إلى الله إلا وأمرتكم به ) ، فما أخفى عنا شيئًا .

لذلك الآية السابقة : ( الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ ) . هي نص قاطع في موضوع الابتداع في الدين .

من هنا يظهر لكم علم أحد الأئمة الأربعة - الذين ينتمي إليهم جماهيرنا اليوم - حين قال : ( من ابتدع في الإسلام بدعة يراها حسنة فقد زعم أن محمدًا - صلى الله عليه وآله وسلم - خان الرسالة ، اقرؤوا قول الله تبارك وتعالى : الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْأِسْلامَ دِينًا . قال : فما لم يكن يومئذٍ دينًا لا يكون اليوم دينًا ) .

نحن نقول هكذا ، فإذا أراد أحد المقلدين أن يجادلنا فبالله عليكم بماذا يجادلنا !؟

فإن جاءنا بنقل عن إمام كما يقولون : إن أبا حنيفة قال بالاستحسان ، والاستحسان لا يعني الاستحسان بمعنى الابتداع في الدين أبدًا ، وإنما هو ترجيح دليل على دليل ، لوجود نصها أو ما شابه ذلك ؛ كما هو مذكور في أصولهم ، فالغرض إن جاءنا مقلد بقول إمام فضلاً عن قول مقلد من مشايخهم ، فنقول له : إمام من أئمة السنة وإمام دار الهجرة يقول : ( فما لم يكن يومئذٍ دينًا لا يكون اليوم دينًا ) .

نحن نقول : يومئذٍ لم يكن من الدين أن يصعد المؤذن المنبر وينشد ويتكلم بكلام غير جائز قبل الأذان ، ما كان هذا باعترافهم ، لذلك يسمونها بدعة ، أي : حدثت لكنها حسنة ، ولا - أيضًا - ما أضافوه بعد الأذان من الصلاة على الرسول - عليه السلام - ، ومن أشياء أخرى أيضًا يضيفونها ، كل هذا وهذا لم يكن .

فـمالك يقول : ( فما لم يكن يومئذٍ دينًا لا يكون اليوم دينًا ) .

إذًا : أذن كأذان بلال وغيره من مؤذني الرسول - صلى الله عليه وسلم - . سوف يقول : أنا مذهبي هكذا … دعك أنت ومذهبك ، فلماذا تجادل بالباطل وبالجهل !؟

تريد أن تبحث على ضوء الكتاب والسنة . تعال إلى الكتاب والسنة ، هذه أول آية ، وهذا تفسيرها لإمام دار الهجرة ، الذي بينه وبين الصحابي واسطة واحدة ، مالك عن نافع عن ابن عمر ، وعاش في عقر دار السنة : المدينة المنورة ، يقول : ( من ابتدع في الإسلام بدعة يراها حسنة فقد زعم أن محمدًا - صلى الله عليه وسلم - خان الرسالة ) .

اقرؤوا قول الله تبارك وتعالى : ( الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْأِسْلامَ دِينًا ) . فما لم يكن يومئذٍ دينًا لا يكون اليوم دينًا ، لكن مالك - رحمه الله - جاء بخاتمة قاسمة في الجملة ، التي تستحق أن تُكتب بماء الذهب - كما يقولون - ونحن نعتبر هذه الجملة من منهجنا في الدعوة

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

حكم الاحتفال بمولد النبي عند القرضاوي….(تعليق الشيخ أسامة العتيبي)

كتبها أبو عبيدة السلفي ، في 25 فبراير 2010 الساعة: 15:05 م

حكم الاحتفال بمولد النبي عند القرضاوي….


تلقى يوسف القرضاوي رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين سؤالا مفاده: ما حكم الاحتفال بذكرى مولد النبي صلى الله عليه وسلم وغيره من المناسبات الإسلامية مثل مقدم العام الهجري وذكرى الإسراء والمعراج.
وردا على ذلك، القرضاوي:
بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد …


هناك من المسلمين من يعتبرون أي احتفاء أو أي اهتمام أو أي حديث بالذكريات الإسلامية، أو بالهجرة النبوية، أو بالإسراء والمعراج، أو بمولد الرسول صلى الله عليه وسلم، أو بغزوة بدر الكبرى، أو بفتح مكة، أو بأي حدث من أحداث سيرة محمد صلى الله عليه وسلم، أو أي حديث عن هذه الموضوعات يعتبرونه بدعة في الدين، وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار، وهذا ليس بصحيح على إطلاقه، إنما الذي ننكره في هذه الأشياء الاحتفالات التي تخالطها المنكرات، وتخالطها مخالفات شرعية وأشياء ما أنزل الله بها من سلطان، كما يحدث في بعض البلاد في المولد النبوي وفي الموالد التي يقيمونها للأولياء والصالحين، ولكن إذا انتهزنا هذه الفرصة للتذكير بسيرة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وبشخصية هذا النبي العظيم، وبرسالته العامة الخالدة التي جعلها الله رحمة للعالمين، فأي بدعة في هذا وأية ضلالة ؟!..

الي أن قال القرضاوي..

ذكر النعمة مطلوب إذن، نتذكر نعم الله في هذا، ونذكر المسلمين بهذه الأحداث وما فيها من عبر وما يستخلص منها من دروس، أيعاب هذا ؟ أيكون هذا بدعة وضلالة…

الفتوي في موقعه !!!!!!!!!!!

هذة فتوي القرضاوي هداه الله



أمام السنة بن باز غفر الله له
هل يحل للمسلمين أن يحتفلوا بالمولد النبوي ؟

هل يحل للمسلمين أن يحتفلوا في المسجد ليتذكروا السيرة النبوية الشريفة في ليلة 12 ربيع الأول بمناسبة المولد النبوي الشريف بدون أن يعطلوا نهاره كالعيد ؟ واختلفنا فيه ، قيل بدعة حسنة ، وقيل بدعة غير حسنة ؟

 

ليس للمسلمين أن يقيموا احتفالا بمولد النبي صلى الله عليه وسلم في ليلة 12 ربيع الأول ولا في غيرها ، كما أنه ليس لهم أن يقيموا أي احتفال بمولد غيره عليه الصلاة والسلام . لأن الاحتفال بالموالد من البدع المحدثة في الدين؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يحتفل بمولده في حياته صلى الله عليه وسلم وهو المبلغ للدين والمشرع للشرائع عن ربه سبحانه ولا أمر بذلك ولم يفعله خلفاؤه الراشدون ولا أصحابه جميعا ولا التابعون لهم بإحسان في القرون المفضلة . فعلم أنه بدعة وقد قال صلى الله عليه وسلم : ((من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد)) متفق على صحته ، وفي رواية لمسلم وعلقها البخاري جازما بها(( من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد ))
والاحتفال بالموالد ليس عليه أمر النبي صلى الله عليه وسلم بل هو مما أحدثه الناس في دينه في القرون المتأخرة فيكون مردودا ، وكان عليه الصلاة والسلام يقول في خطبته يوم الجمعة ((أما بعد : فإن خير الحديث كتاب الله وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم وشر الأمور محدثاتها وكل بدعة ضلالة)) رواه مسلم في صحيحه وأخرجه النسائي بإسناد جيد وزاد ((وكل ضلالة في النار)) ويغني عن الاحتفال بمولده تدريس الأخبار المتعلقة بالمولد ضمن الدروس التي تتعلق بسيرته عليه الصلاة والسلام وتاريخ حياته في الجاهلية والإسلام في المدارس والمساجد وغير ذلك ، من غير حاجة إلى إحداث احتفال لم يشرعه الله ولا رسوله صلى الله عليه وسلم ولم يقم عليه دليل شرعي . والله المستعان ونسأل الله لجميع المسلمين الهداية والتوفيق للاكتفاء بالسنة والحذر من البدعة .

 

كتاب الدعوة ج1 ص 240 - مجموع فتاوى ومقالات متنوعة الجزء الرابع

ــــــــــــــ

العلامة صالح الفوزان ـ سلمه الرحمن.
ما الحكم في الموالد التي ابتدعت في ذكرى مولد الرسول صلى الله عليه وسلم والتي يدعي من يقوم بها ويحييها من الناس أنك إذا أنكرت ذلك أو لم تشاركهم فيه؛ فلست بمحبٍّ للنبي صلى الله عليه وسلم، ولأن في المولد الصلاة على النبي والمدائح؛ فأنت بفعلك هذا معارض للصلاة وكاره للنبي‏؟‏
الموالد هي من البدع المُحدَثة في الدين، والبدع مرفوضة ومردودة على أصحابها بقول الرسول صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏(‏مَن أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه؛ فهوَ رَدّ‏)‏ ‏[‏رواه الإمام البخاري في ‏"‏صحيحه‏"‏ ‏(‏3/167‏)‏ من حديث عائشة رضي الله عنها‏.‏‏]‏‏.‏
والرسول صلى الله عليه وسلم لم يشرع لأمته إحياء الموالد لا في مولده صلى الله عليه وسلم ولا في مولد غيره، ولم يكن الصحابة يعملون هذه الموالد ولا التابعون لهم بإحسان ولم يكن في القرون المفضَّلة شيء من هذا، وإنما حدث هذا على أيدي الفاطميين الذين جلبوا هذه البدع والخرافات ودسوها على المسلمين، وتابعهم على ذلك بعض الملوك عن جهل وتقليد، حتى فشت في الناس وكثُرت، وظ

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الـمـولـد النـبـوي تاريـخه حكمـه آثـاره

كتبها أبو عبيدة السلفي ، في 22 فبراير 2010 الساعة: 12:18 م

 الـمـولـد النـبـوي تاريـخه حكمـه آثـاره 

 

مقدمة: (نداء إلى كل مسلم يريد الوصول إلى الحق وأن يعبد الله على بصيرة).

أخي المسلم، أختي المسلمة: لاشك أننا جميعاً نُكِنُ في صدورنا محبة لرسولنا الكريم، وحبيبنا العظيم وقدوتنا وإمامنا صلى الله عليه وسلم وعلى آله وصحبه ومن عمل بسنته واهتدى بهديه إلى يوم الدين، وإن هذه المحبة تعتبر من أصول الدين، ومن لا يحب النبي صلى الله عليه وسلم فإنه كافر، وممن نتقرب إلى الله ببغضه، وهي من صفات المنافقين الذين قال الله فيهم أنهم في: (الدرك الأسفل من النار).

وإنني أضع بين يديك هذا البحث المتواضع؛ لتقرأه بعين البصيرة تقرأه بغية الوصول للحق، وتقرأه بعيداً عن التعصب لعلماء بلدك أو مذهبك أو ما تعوّدت عليه، فإن كان ما فيه حقاً؛ قبلته وعملت به طاعة لله ورسوله الذي أمرنا باتباع الحق، وما كان فيه من باطل أو خطأ فأعيذك بالله أن تتبعه؛ لأننا لسنا متعبدين إلا بالحق الذي دل عليه الدليل الشرعي.

وفقنا الله وإياك لسلوك الطريق المستقيم الذي ارتضاه لنا نبينا الكريم، والله الموفق، وعليه المعتمد والاتكال، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

• تاريخه:

إن الناظر في السيرة النبوية وتاريخ الصحابة والتابعين وتابعيهم وتابع تابعيهم؛ بل إلى ما يزيد على ثلاثمائة وخمسين سنة هجرية لم نجد أحداً -لا من العلماء ولا من الحكام ولا حتى من عامة الناس- قال بهذا العمل أو أمر به أو حث عليه أو تكلم به.

قال الحافظ السخاوي في فتاويه: "عمل المولد الشريف لم ينقل عن أحد من السلف الصالح في القرون الثلاثة الفاضلة، وإنما حدث بعد".اهـ([1])

إذن السؤال المهم: " متى حدث هذا الأمر -أعني المولد النبوي- وهل الذي أحدثه علماء أو حكام وملوك وخلفاء أهل السنة ومن يوثق بهم أم غيرهم ؟"

والجواب على هذا السؤال عند المؤرخ السني (الإمام المقريزي) رحمه الله:

• يقول في كتابه الخطط (1/ ص 490وما بعدها): " ذكر الأيام التي كان الخلفاء الفاطميون يتخذونها أعياداً ومواسم تتسع بها أحوال الرعية وتكثر نعمهم"

قال: " وكان للخلفاء الفاطميين في طول السنة أعياد ومواسم وهي مواسم(رأس السنة)،ومواسم (أول العام)،(ويوم عاشوراء)،(ومولد النبي صلى الله عليه وسلم)، (ومولد علي بن أبي طالب رضي الله عنه)، (ومولد الحسن والحسين عليهما السلام)، (ومولد فاطمة الزهراء عليها السلام)،(ومولد الخليفة الحاضر)، (وليلة أول رجب)، (ليلة نصفه)، (وموسم ليلة رمضان)، (وغرة رمضان)،(وسماط رمضان)،(وليلة الختم)،(وموسم عيد الفطر)،(وموسم عيد النحر)،(وعيد الغدير)،(وكسوة الشتاء)،(وكسوة الصيف)،(وموسم فتح الخليج)،(ويوم النيروز)،(ويوم الغطاس)، (ويوم الميلاد)،(وخميس العدس)، (وأيام الركوبات)" اهـ.

• وقال المقريزي في اتعاظ الحنفاء(2/48)سنة (394):

"وفي ربيع الأول ألزم الناس بوقود القناديل بالليل في سائر الشوارع والأزقة بمصر".

• وقال في موضع آخر (3/99)سنة (517):

"وجرى الرسم في عمل المولد الكريم النبوي في ربيع الأول على العادة". وانظر (3/105).

• ووصف المقريزي هيئة هذه الاحتفالات التي تقام للمولد النبوي خاصة، وما يحدث فيها من الولائم ونحوها (انظر: الخطط1/432-433، صبح الأعشى للقلقشندي3/498-499).

• ومن النقل السابق تدبر معي كيف حُشِر المولد النبوي مع البدع العظيمة مثل:

-بدعة الرفض والغلو في آل البيت المتمثل في إقامة مولد علي وفاطمة والحسن والحسين رضي الله عنهم.

وسيأتي مزيد بسط لبيان أن الدولة العبيدية -التي تدعي أنها فاطمية- دولة باطنية رافضية محاربة لله ولرسوله ولسنته ولحملة السنة المطهرة.

- بدعة الاحتفال بعيد النيروز وعيد الغطاس وميلاد المسيح، وهي أعياد نصرانية.

يقول ابن التركماني في كتابه" اللمع في الحوادث والبدع" (1/293-316) عن هذه الأعياد النصرانية:

"فصل: ومن البدعة أيضاً والخزي والبعاد ما يفعله المسلمون في نيروز النصارى و مواسمهم والأعياد من توسع النفقة " قال: " وهذه نفقة غير مخلوفة، وسيعود شرها على المنفق في العاجل والآجل". وقال:" ومن قلة التوفيق والسعادة ما يفعله المسلم الخبيث فيما يعرف بالميلادة (أي: ميلاد المسيح)"، ونقل عن علماء الحنفية أن من فعل ما تقدم ذكره ولم يتب منه فهو كافر مثلهم.

وذكر عدداً من الأعياد التي يشارك فيها جهلة المسلمين النصارى، وبين تحريمها بالكتاب والسنة، ومن خلال قواعد الشرع الكلية.

• ذكر من أبطلها من خلفاء الدولة العبيدية الفاطمية:

قال المقريزي في خططه (1/432): "وكان الأفضل بن أمير الجيوش قد أبطل أمر الموالد الأربعة: النبوي، والعلوي، والفاطمي، والإمام الحاضر، وما يهتم به، وقدم العهد به حتى نسي ذكرها؛ فأخذ الأستاذون يجددون ذكرها للخليفة الآمر بأحكام الله، ويرددون الحديث معه فيها ويحسنون له معارضة الوزير بسببها، وإعادتها وإقامة الجواري والرسوم فيها، فأجاب إلى ذلك وعمل ما ذكر.."اهـ.

فعلى هذا أول من أحدث ما يسمى بالمولد النبوي هم بنو عبيد الذين اشتهروا بالفاطميين([2]).

• ماذا قال أهل العلم عن الدولة الفاطمية العبيدية التي أحدثت هذا الأمر (المولد النبوي)؟

قال الإمام أبو شامة المؤرخ المحدث، صاحب كتاب الروضتين في أخبار الدولتين (ص 200 -202) عن الفاطميين العبيديين:

" أظهروا للناس أنهم شرفاء فاطميون، فملكوا البلاد وقهروا العباد، وقد ذكر جماعة من أكابر العلماء أنهم لم يكونوا لذلك أهلاً، ولا نسبهم صحيحاً؛ بل المعروف أنهم (بنو عبيد)، وكان والد عبيد هذا من نسل القداح الملحد المجوسي، وقيل: كان والد عبيد هذا يهودياً من أهل سلمية من بلاد الشام، وكان حداداً.

وعبيد هذا كان اسمه (سعيداً) فلما دخل المغرب تسمى بـ(عبيد الله) وزعم أنه علوي فاطمي وادعى نسباً ليس بصحيح -لم يذكره أحد من مصنفي الأنساب العلوية؛ بل ذكر جماعة من العلماء بالنسب خلافه -ثم ترقت به الحال إلى أن ملك وتسمى بـ(المهدي) وبنى المهدية بالمغرب ونسبت إليه، وكان زنديقاً خبيثاً عدواً للإسلام، متظاهراً بالتشيع متستراً به، حريصاً على إزالة الملة الإسلامية، قتل من الفقهاء والمحدثين جماعة كثيرة وكان قصده إعدامهم من الوجود ليبقى العالم كالبهائم، فيتمكن من إفساد عقائدهم وضلالتهم (والله متم نوره ولو كره الكافرون).

ونشأت ذريته على ذلك منطوين، يجهرون به إذا أمكنتهم الفرصة وإلا أسروه، والدعاة لهم منبثون في البلاد يضلون من أمكنهم إضلاله من العباد، وبقي هذا البلاء على الإسلام من أول دولتهم إلى آخرها، وذلك من ذي الحجة سنة تسع وتسعين ومائتين (299) إلى سنة سبع وستين وخمسمائة (567).

وفي أيامهم كثرة الرافضة واستحكم أمرهم، ووضعت المكوس على الناس، واقتدى بهم غيرهم، وأفسدت عقائد طوائف من أهل الجبال الساكنين بثغور الشام: كالنصيرية والدرزية والحشيشية -نوع منهم- وتمكن رعاتهم منهم لضعف عقولهم وجهلهم مالم يتمكنوا من غيرهم، وأخذت الفرنج أكثر البلاد بالشام والجزيرة إلى أن من الله على المسلمين بظهور البيت الأتابكي، وتقدمه مثل (صلاح الدين)؛ فاستردوا البلاد وأزالوا هذه الدولة عن رقاب العباد.

وكانوا أربعة عشر مستخلفاً.. يدّعون الشرف ونسبتهم إلى مجوسي أو يهودي، حتى اشتهر لهم ذلك بين العوام؛ فصاروا يقولون: الدولة الفاطمية والدولة العلوية، وإنما هي (الدولة المجوسية أو اليهودية الباطنية الملحدة).

ومن قباحتهم: أنهم كانوا يأمرون الخطباء بذلك (أي: أنهم علويون فاطميون) على المنابر، ويكتبونه على جدران المساجد وغيرها، وخطب عبدهم جوهر الذي أخذ لهم الديار المصرية وبنى لهم القاهرة (المعزية) بنفسه خطبة قال فيها: (اللهم صل على عبدك ووليك ثمرة النبوة، وسليل العترة الهادية المهدية، معد أبي تميم، الإمام المعز لدين الله أمير المؤمنين، كما صليت على آبائه الطاهرين وسلفه المنتخبين الأئمة الراشدين) كذب عدوّ الله اللعين، فلا خير فيه، ولا في سلفه أجمعين، ولا في ذريته الباقين، والعترة النبوية الطاهرة منهم بمعزل، رحمة الله عليهم وعلى أمثالهم من الصدر الأول.

والملقب بالمهدي -لعنه الله- كان يتخذ الجهال، ويسلطهم على أهل الفضل، وكان يرسل إلى الفقهاء والعلماء فيذبحون في فرشهم، وأرسل إلى الروم وسلطهم على المسلمين، وأكثر من الجور واستصفاء الأموال وقتل الرجال، وكان له دعاة يضلون الناس على قدر طبقاتهم، فيقولون لبعضهم: (هو المهدي ابن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وحجة الله على خلقه)، ويقولون لآخرين: (هو رسول الله وحجة الله) ويقولون لأخرى: (هو الله الخالق الرازق)، لا إله إلا الله وحده لا شريك له، تبارك سبحانه وتعالى عما يقول الظالمون علواً كبيراً، ولما هلك قام ابنه المسمى بالقائم مقامه، وزاد شره على شر أبيه أضعافاً مضاعفة، وجاهر بشتم الأنبياء، فكان ينادي في أسواق المهدية وغيرها: (العنوا عائشة وبعلها، العنوا الغار وما حوى) اللهم صل على نبيك وأصحابه وأزواجه الطاهرين، والعن هؤلاء الكفرة الفجرة الملحدين، وارحم من أزالهم وكان سبب قلعهم، ومن جرى على يديه تفريق جمعهم، وأصلهم سعيراً ولقهم ثبوراً وأسكنهم النار جمعاً، واجعلهم ممن قلت فيهم: ((الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعاً)).

ولو وفق ملوك الإسلام؛ لصرفوا أعنة الخيل إلى مصر لغزو الباطنية الملاعين، فإنهم من شر أعداء دين الإسلام، وقد خرجت من حدّ المنافقين إلى حد المجاهرين، لما ظهر في ممالك الإسلام من كفرها وفسادها، وتعين على الكافة فرض جهادها، وضرر هؤلاء أشدّ على الإسلام وأهله من ضرر الكفار، إذا لم يقم بجهادها أحد إلى هذه الغاية مع العلم بعظيم ضررها وفسادها في الأرض " اهـ بتصرف يسير.

وانظر -رحمك الله- إلى ما قرره هذا العالم المؤرخ، وهو قريب عهد منهم، حيث عاش ما بين سنة (599- 665) للهجرة النبوية، وكيف تألم لما حل بالمسلمين من كرب وضيق من جرّاء حكم هؤلاء الباطنيين، وعلى هذا فالمولد النبوي أصله ومنشؤه من الباطنيين ذي الأصول المجوسية اليهودية المحيين شعائر الصليبية، ونحن هنا نقول لكل منصف: هل يصح أن نجعل أمثال هؤلاء مصدر عباداتنا وشعائرنا؟!

ونحن نقول مرة أخرى: إن القرون المفضلة التي عاش فيها سلفنا الصالح لم يكن فيها أثر لمثل هذه العبادة منهم أو من أعدائهم أو حتى من جهلتهم وعامتهم، أفلا يسعنا ما وسعهم؟!

• بيان حكم المولد النبوي وبيان فساد قول من قال بمشروعيته من أوجه عديدة:

اعلم -رحمني الله وإياك- أن ما يسمى بالمولد النبوي ليس مشروعاً، ولم يدل عليه دليل من كتاب ولا سنة ولا إجماع ولا قياس صحيح، ولا حتى دليل عقلي ولا فطري، وما كان بهذه الصيغة فهو بدعة مذمومة.

قال الحافظ ابن رجب([3]): "والمراد بالبدعة: ما أحدث مما لا أصل له في الشريعة يدل عليه".

ويقول أيضاً ([4]): " فكل من أحدث شيئاً ونسبه إلى الدين، ولم يكن له أصل من الدين يرجع إليه، فهو ضلالة، والدين بريء منه، وسواء في ذلك مسائل الاعتقاد أو الأعمال أو الأقوال الظاهرة والباطنة".

والبدعة كذلك: " ما ل

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الاحتفال بالموالد.. شبهات وردود

كتبها أبو عبيدة السلفي ، في 22 فبراير 2010 الساعة: 11:59 ص

الاحتفال بالموالد.. شبهات وردود

 

إن مما اهتمت به الصوفية منذ قرون إقامة الموالد التي لم يعـرفـها السلـف الصالـح ومن تبعهـم بإحسان. ورغـم ما يدعيه أربابها من محاسن لها؛ فقد كان لها من المساوئ وترتَّب عليها من المفاسد ما دفع الاستعمار ووكلاءه وكل عدو متربِّص بنبع الإسلام الصافي؛ إلى أن يحرص على تشجيعهـا؛ بل يشــارك رموز الصوفية في حضورها؛ لذا من المفيد هنا تفنيد أقوى شبهــاتهم التي يظنـونهــا أدلة علـى مشروعية الاحتفال بتلك الموالد؛ حتى لا يغترَّ بها من تطْـرُق سمعه.

الشبهة الأولى:

أخرج البخاري عن ابن عباس - رضي الله عنهما - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لما قدم المدينة وجدهم يصومون يوماً - يعني: عاشوراء - فقالوا: هذا يوم عظيم، وهو يوم نجَّى الله فيه موسى، وأغرق آل فرعون، فصام موسى شكراً لله، فقال: «أنا أَوْلى بموسى منهم»، فصامه وأمر بصيامه[1]، فيُستفاد منه فعل الشكر لله على ما منَّ به في يوم معين من إسداء نعمة أو دفع نقمة، ويُعاد ذلك في نظير ذلك اليوم من كل سنة. والشكر لله يحصل بأنواع العبادة كالسجود والصيام والصدقة والتلاوة، ولا شك أن مولد النبي والولي من النِّعَم العظيمة التي تستحق الشكر والاحتفال.

والجواب عن هذه الشبهة من وجوه:

الوجه الأول: أصل عمل المولد بدعة لم تُنقل عن أحد من السلف الصالح من القرون الثلاثة، وهذا كافٍ في ذمِّ الاحتفال بالمولد؛ إذ لو كان خيراً لسبق إليه الصحابة والتابعون وأئمة العلم والهدى من بعدهم، وقد قال - صلى الله عليه وسلم : {إياكم ومحدثات الأمور؛ فإن كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة}[2].


الوجه الثاني: أن تخريج عمل المولد على حديث صوم عاشوراء لا يمكن الجمع بينه وبين ما بيَّنَّاه من أنه بدعة لم تُنقل عن أحد من السلف الصالح من القرون الثلاثة؛ فإن عدم عمل السلف الصالح بالنصِّ على الوجه الذي يفهمه منه مَنْ بعدَهم؛ يمنع عدَّ ذلك الفهم صحيحاً؛ إذ لو كان صحيحاً فلِمَ يعزب عن فهم السلف الصالح ويفهمه مَنْ بعدَهم؟

كما يمنع عدَّ ذلك النص دليلاً عليه؛ أنه لو كان دليلاً عليه لعمل به السلف الصالح؛ فالاستنباط المذكور مخالف لما أجمع عليه السلف: من ناحية فهمه، ومن ناحية العمل به؛ ومـا خـالف إجمـاعهـم فـهو خطأ؛ لأنهم لا يُجمِعون إلا على هدى.

وقد بسط الشاطبي - رحمه الله - الكلام على تقرير هذه القاعدة في كتابه: الموافقات في أصول الأحكام[3].

الوجه الثالث: أن تخريج بدعة المولد على صيام يوم عاشوراء إنما هو من التكلُّف المردود؛ لأنَّ العبادات مبناها على الشرع والاتِّباع، لا على الرأي والاستحسان والابتداع.

فصيام يوم عاشوراء قد فعله النبي - صلى الله عليه وسلم - ، ورغَّب فيه، بخلاف الاحتفال بالمولد واتخاذه عيداً؛ فإنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يفعله، ولم يرغّب فيه، ولو كان في ذلك شيء من الفضل لبيَّن ذلك لأمته؛ لأنَّهُ ما من خير إلا قد دلَّهم عليه - صلى الله عليه وسلم - ورغَّبهم فيه، وما من شر إلا قد نهاهم عنه وحذَّرهم منه، والبدع من الشر الذي نهاهم عنه وحذَّرهم منه.

الوجه الرابع: إذا كـان المراد من إقامة المولد شكر الله - تعالى - على نعمة ولادة النبي أو الولي؛ فإن المعقول والمنقول يحتِّمان أن يكون الشكر من نوع ما شكر الرسول - صلى الله عليه وسلم - ربَّه به؛ كالصوم، غير أن أرباب الموالد لا يصومونه؛ لأنَّ الصيام فيه مقاومة لشهوات النفس بحرمانها من لذَّة الطعام والشراب، وهم يريدون ذلك الطعام والشراب؛ فتعارض الغرضان، فآثروا ما يحبون على ما يحب الله، وهذا بعينه أعظم الزَّلل عند أهل البصيرة.

بل إن الموالد في كثير من الأحيان تكون ذريعة للفسق لا للشكر. يقول السيد رشيد رضا في المنار (2/74-76): (فالموالد أسواق الفسوق، فيها خيام للعواهر، وخانات للخمور، ومراقص يجتمع فيها الرجال لمشاهدة الراقصات المتهتكات الكاسيات العاريات، ومواضع أخرى لضروب من الفحش في القول والفعل، يقصد بها إضحاك الناس).

أفلا يكفي الأمةَ ما كفى نبيَّها ويسعها ما وسعه؟ وهل يقدر عاقل أن يقول: لا. إذن لِمَ الافتيات على الشارع، والتـقدم بالزيادة عليه، والله - سبحانه وتعالى - يقول: {وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا} [الحشر: 7]، ويقول - تعالى -: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} [الحجرات: 1].

الشبهة الثانية:

الاستدلال بما أخرجه البخاري بسنده عن عبد الرحمن ابن عبد القاري أنه قال: «خـرجت مع عمر بـن الخطاب - رضي الله عنه - ليلة في رمضان إلى المسجد، فإذا الناس أوزاع متفرقون، يصلي الرجل لنفسه، ويصلي الرجل فيصلي بصلاته الرهط، فقال عمر: إني أرى لو جمعت هؤلاء على قارئ واحد لكان أمثل، ثم عزم فجمعهم على أُبَيِّ بن كعب، ثم خرجت معه ليلة أخرى والناس يصلون بصلاة قارئهم، قال عمر: نِعْمَ البدعة هذه! والتي ينامون عنها أفضل من التي يقومون. يريد آخر الليل، وكان الناس يقومون أوله»[4].فيستدل المخالف بقول عمر - رضي الله عنه -: «نِعْمَ البدعة هذه» على ما يستحدثه المبتدعة.

وللإجابة عن هذه الشبهة نقول:

إن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - قال هذه الكلمة حين جمع الناس على إمام واحد في صلاة التراويح، وصلاة التراويح وفعلُها جماعةً ليس بدعة في الشريعة؛ بل هو سنة بقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وفعله لها في الجماعة، فقد صلاها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الجماعة في أول شهر رمضـان ليلتين، بل ثلاثاً.

فعــن أبـي ذرٍّ - رضـي الله عـنه - قال: «صمنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في رمضان، فلم يقم بنا حتى بقي سبعٌ من الشهر، فقام بنا حتى ذهب ثلث الليل، ثم لم يقم بنا في السادسة، فقام بنا في الخامسة حتى ذهب شطر الليل، فقلت: يا رسول الله! لو نفلتنا بقية ليلتنا هذه، قال: «إنه من قام مع الإمام حتى ينصرف كتب الله له قيام ليلة»، ثم لم يصلِّ بنا ولم يقم، حتى بقي ثلاث من الشهر، فقام بنا في الثالثة، وجمع أهله ونساءه، حتى تخوَّفنا أن يفوتنا الفلاح، قلت: وما الفلاح؟ قال: السحور»[5].

وبهذا الحديث احتجَّ أحمد وغيره على أن فعلها في الجماعة أفضل من فعلها في حال الانفراد.
وفي قـولـه هذا تـرغـيب لقـيام رمضــان خلـف الإمـام، وذلك أَوْكـد مـن أن يكـون سنة مطلقـة، وكـان النـاس يصلون

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

مناظرة فضيلة الشيخ محمد ناصر الدين الألباني - رحمه الله - مع من يدعي جواز الإحتفال بالمولد النبوي

كتبها أبو عبيدة السلفي ، في 21 فبراير 2010 الساعة: 20:27 م

مناظرة فضيلة الشيخ محمد ناصر الدين الألباني - رحمه الله - مع من يدعي جواز الإحتفال بالمولد النبوي

الشيخ الألباني : [ الاحتفال بالمولد النبوي الشريف هل هو خير أم شر ؟

محاور الشيخ : خير .

الشيخ الألباني : حسناً ، هذا الخير هل كان رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه يجهلونه ؟

محاور الشيخ : لا .

الشيخ الألباني : أنا لا أقنع منك الآن أن تقول لا بل يجب أن تبادر وتقول : هذا مستحيل أن يخفى هذا الخير إن كان خيراً أو غيره على رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه ونحن لم نعرف الإسلام والإيمان إلا عن طريق محمد صلى الله عليه وسلم ؛ فكيف نعرف خيراً هو لم يعرفه ! هذا مستحيل .

محاور الشيخ : إقامة المولد النبوي هو إحياء لذكره صلى الله عليه وسلم وفي ذلك تكريم له .

الشيخ الألباني : هذه فلسفة نحن نعرفها ، نسمعها من كثير من الناس وقرأناها في كتبهم ؛ لكن الرسول صلى الله عليه وسلم حينما دعا الناس هل دعاهم إلى الإسلام كله أم دعاهم إلى التوحيد ؟

محاور الشيخ : التوحيد .

الشيخ الألباني : أول ما دعاهم للتوحيد ، بعد ذلك فُرضت الصلوات ، بعد ذلك فُرض الصيام ، بعد ذل فُرض الحج ، وهكذا ؛ ولذلك امشِ أنت على هذه السنة الشرعية خطوة خطوة .
نحن الآن اتفقنا أنه من المستحيل أن يكون عندنا خيرٌ ولا يعرفه رسول الله صلى الله عليه وسلم .
فالخير كله عرفناه من طريق رسول الله صلى الله عليه وسلم وهذه لا يختلف فيها اثنان ولا ينتطح فيها كبشان ، وأنا أعتقد أن من شك في هذا فليس مسلماً .
ومن أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم التي تؤيد هذا الكلام : 1. قوله صلى الله عليه وسلم : (( ما تركتُ شيئاً يقربكم إلى الله إلا وأمرتكم به )) .
فإذا كان المولد خيراً وكان مما يقربنا إلى الله زُلفى فينبغي أن يكون رسول الله صلى الله عليه وسلم قد دلنا عليه . صحيح أم لا ؟ أنا لا أريد منك أن توافق دون أن تقتنع بكل حرف مما أقوله ، ولك كامل الحرية في أن تقول : أرجوك ، هذه النقطة ما اقتنعت بها .
فهل توقفت في شيء مما قلتهُ حتى الآن أم أنت ماشٍ معي تماماً ؟

محاور الشيخ : معك تماماً .

الشيخ الألباني : جزاك الله خيراً . إذاً { ما تركت شيئاً يقربكم إلى الله إلا وأمرتكم به }. نحن نقول لجميع من يقول بجواز إقامة هذا المولد :
هذا المولد خيرٌ – في زعمكم - ؛ فإما أن يكون رسول الله صلى الله عليه وسلم قد دلنا عليه وإما أن يكون لم يدلنا عليه . فإن قالوا : قد دلنا عليه .
قلنا لهم : { هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ } . ولن يستطيعوا إلى ذلك سبيلاً أبداً .
ونحن قرأنا كتابات العلوي [1] وغير العلوي في هذا الصدد وهم لايستدلون بدليل سوى أن هذه بدعة حسنة !! بدعة حسنة !! فالجميع سواء المحتفلون بالمولد أو الذين ينكرون هذا الاحتفال متفقون على أن هذا المولد لم يكن في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم ولا في عهد الصحابة الكرام ولا في عهد الأئمة الأعلام .
لكن المجيزون لهذا الاحتفال بالمولد يقولون : وماذا في المولد ؟ إنه ذكر لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، وصلاة عليه ونحو ذلك . ونحن نقول : لو كان خيراً لسبقونا إليه .
أنت تعرف حديث الرسول صلى الله عليه وسلم (( خير الناس قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم )) وهو في الصحيحين . وقرنه صلى الله عليه وسلم هو الذي عاش فيه وأصحابه ،ثم الذين يلونهم التابعون ، ثم الذين يلونهم أتباع التابعين . وهذه أيضاً لا خلاف فيها .
فهل تتصور أن يكون هناك خير نحن نسبقهم إليه علماً وعملاً ؟ هل يمكن هذا ؟

محاور الشيخ : من ناحية العلم لو أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لمن كان معه في زمانه إن الأرض تدور

الشيخ الألباني : عفواً ، أرجو عدم الحيدة ، فأنا سألتك عن شيئين علم وعمل ، والواقع أن حيدتك هذه أفادتني ، فأنا أعني بطبيعة الحال بالعلم العلم الشرعي لا الطب مثلاً ؛ فأنا أقول إن الدكتور هنا أعلم من ابن سينا زمانه لأنه جاء بعد قرون طويلة وتجارب عديدة وعديدة جداً لكن هذا لا يزكيه عند الله ولا يقدمه على القرون المشهود لها ؛ لكن يزكيه في العلم الذي يعلمه ، ونحن نتكلم في العلم الشرعي بارك الله فيك . فيجب أن تنتبه لهذا ؛ فعندما أقول لك : هل تعتقد أننا يمكن أن نكون أعلم ؛ فإنما نعني بها العلم الشرعي لا العلم التجربي كالجغرافيا والفلك والكيمياء والفيزياء . وافترض مثلاُ في هذا الزمان إنسان كافر بالله ورسوله صلى الله عليه وسلم لكن هو أعلم الناس بعلم من هذه العلوم هل يقربه ذلك إلى الله زُلفى ؟

محاور الشيخ : لا .

الشيخ الألباني : إذاً نحن لانتكلم الآن في مجال ذلك العلم بل نتكلم في العلم الذي نريد أن نتقرب به إلى الله تبارك وتعالى ، وكنا قبل قليل نتكلم في الاحتفال بالمولد ؛ فيعود السؤال الآن وأرجو أن أحضى بالجواب بوضوح بدون حيدة ثانية .
فأقول هل تعتقد بما أوتيت من عقل وفهم أنه يمكننا ونحن في آخر الزمان أن نكون أعلم من الصحابة والتابعين والأئمة المجتهدين في العلم الشرعي وأن نكون أسرع إلى العمل بالخير والتقرب إلى الله من هؤلاء السلف الصالح ؟

محاور الشيخ : هل تقصد بالعلم الشرعي تفسير القرآن ؟

الشيخ الألباني : هم أعلم منا بتفسير القرآن ، وهم أعلم منا بتفسير حديث الرسول صلى الله عليه وسلم ، هم في النهاية أعلم منا بشريعة الإسلام .

محاور الشيخ : بالنسبة لتفسير القرآن ربما الآن أكثر من زمان الرسول صلى الله عليه وسلم ؛ فمثلاً الآية القرآنية { وَتَرَى الْجِبَالَ تَحْسَبُهَا جَامِدَةً وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحَابِ صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ إِنَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَفْعَلُونَ} (النمل:88) .
فلو أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لأحد في زمانه إن الأرض تدور هل كان سيصدقه أحد ؟! ما كان صدقه أحد .

الشيخ الألباني : إذاً أنت تريدنا – ولا مؤاخذة – أن نسجل عليك حيدةً ثانية . يا أخي أنا أسأل عن الكل لا عن الجزء ، نحن نسأل سؤالاً عاماً : الإسل

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

هذه ((فتوى ونصيحة)) من فضيلة الشيخ محمد بن عثيمين -رحمه الله- حول الإحتفال بالمولد

كتبها أبو عبيدة السلفي ، في 21 فبراير 2010 الساعة: 20:15 م

هذه ((فتوى ونصيحة)) من فضيلة
الشيخ محمد بن العثيمين
-رحمه الله-
حول الإحتفال بالمولد

 


السؤال:
ما حُكم مدح الرسول -صلى الله عليه وسلم- في ذِكْر مَولِدِه؟ وهل في زمن النبيِّ -صلى الله عليه وسلم- كان الصحابة يمدحونه؟ وهل نُؤجر في مدحِه؟ أو نُؤثم في تَركه؟
نرجو منكم التوجيه -جزاكم الله خيرا-.


الجواب:
الحمد للهِ ربِّ العالمين، وصلى الله وسلم على نبيِّنا محمد وعلى آله وأصحابه، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.

مدحُ رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- ووصفُه بالصفاتِ الحميدة، والأخلاق الفاضلة أمرٌ مطلوب مشروع، وكثرة الصلاة على النبي -صلى الله عليه وسلم- مِن أفضل الأعمال الصالحة التي تُقرِّب إلى الله -عزَّ وجلَّ-، ومَن صلى عليه مرةً واحدة صلى الله عليه بها عشرًا.

ولكن:
اتِّخاذ ذلك في ليلة معينة، أو يوم معين بلا دليل مِن الشرع؛ يُعتبر بدعة؛ لأن الثناء على رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- عبادة إذا لم يصل إلى حد الغلو، والعبادة لا بد أن يكون فيها إذنٌ مِن الشرع.

وما علمنا أن الشرع خص يومًا، أو ليلة معيَّنة ليُمدح فيها رسولَ الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- إلا يوم الجمعة؛ فإنه -صلى الله عليه وسلم- قال: " أكثروا فيه من الصلاة عليَّ؛ فإن صلاتَكم معروضة ".

والاحتفال بليلة مَولِده -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- لا يَصح -لا مِن الناحية التاريخية، ولا مِن الناحية الشرعية-.

أما من الناحية التاريخية:
فإنه لم يَثبت أن النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- وُلد في اليوم الثاني عشر من شهر ربيع الأول -أو في ليلته-، وقد حقَّق بعضُ الفلكيين العصريين أنه وُلد في اليوم التاسع مِن شهر ربيع الأول.

وأما من الناحية الشرعية:
فلو كان في الاحتفال بمولده أجر وثواب؛ لكان النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- أول مَن يفعل ذلك؛ لأنه لن يُفوِّت فرصة فيها أجرٌ وثواب إلا قام بها -صلوات الله وسلامه عليه-، أو لأرشد أمته إلى ذلك بقوله!

وعلى فرض أن الأمر لم يكن في عهده؛ فلم يكن في عهد الخلفاء الراشدين -أعني الاحتفال بمولده-، ولا فيمن بعدهم!

وأول ما حدث في القرن الرابع الهجري؛ أحدثه بعض وُلاة إربل؛ فتبعه الناس على ذلك، لكن؛ لم يتبعه أحد ممن ينتمي إلى السلف الصالح -فيما نعلم-.

وحينئذ نقول:
إما أن يكون هذا الاحتفال قُربة يتقرب به إلى الله، أو بدعة لا تزيد العبدَ إلا ضلالة.
فإن قلنا بالأول -بأنه قُربة يتقرب بها إلى الله-: فأين رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- منها؟! وأين الخلفاء الراشدون؟! وأين الصحابة؟!

فإما أن يُقال:
إن الرسول -صلى الله عليه وعلى آله وسلم

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

فتاوى فضيلة الشيخ عبد العزيز بن باز – رحمه الله تعالى – حول المولد النبوي

كتبها أبو عبيدة السلفي ، في 21 فبراير 2010 الساعة: 20:03 م

فتاوى من موقع فضيلة الشيخ عبد العزيز بن باز – رحمه الله تعالى – حول المولد النبوي :


هل يحل للمسلمين أن يحتفلوا بالمولد النبوي ؟

سئل فضيلة الشيخ عبد العزيز بن باز – رحمه الله تعالى – وجعل الفردوس الأعلى مأواه -:

السؤال الأول : هل يحل للمسلمين أن يحتفلوا في المسجد ليتذكروا السيرة النبوية الشريفة في ليلة 12 ربيع الأول بمناسبة المولد النبوي الشريف بدون أن يعطلوا نهاره كالعيد ؟ واختلفنا فيه ، قيل بدعة حسنة ، وقيل بدعة غير حسنة ؟

فأجاب فضيلته : ليس للمسلمين أن يقيموا احتفالا بمولد النبي - صلى الله عليه وسلم - في ليلة 12 ربيع الأول ولا في غيرها ، كما أنه ليس لهم أن يقيموا أي احتفال بمولد غيره - عليه الصلاة والسلام -.

لأن الاحتفال بالموالد من البدع المحدثة في الدين؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يحتفل بمولده في حياته - صلى الله عليه وسلم -، وهو المبلغ للدين والمشرع للشرائع عن ربه سبحانه، ولا أمر بذلك، ولم يفعله خلفاؤه الراشدون، ولا أصحابه جميعا، ولا التابعون لهم بإحسان في القرون المفضلة .

فعلم أنه بدعة وقد قال - صلى الله عليه وسلم - : ((من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد)) متفق على صحته .
وفي رواية لمسلم وعلقها البخاري جازما بها (( من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد )).

والاحتفال بالموالد ليس عليه أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - بل هو مما أحدثه الناس في دينه في القرون المتأخرة فيكون مردودا .
وكان عليه الصلاة والسلام يقول في خطبته يوم الجمعة : ((أما بعد : فإن خير الحديث كتاب الله وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم وشر الأمور محدثاتها وكل بدعة ضلالة)) رواه مسلم في صحيحه وأخرجه النسائي بإسناد جيد وزاد ((وكل ضلالة في النار)).

ويغني عن الاحتفال بمولده تدريس الأخبار المتعلقة بالمولد ضمن الدروس التي تتعلق بسيرته - عليه الصلاة والسلام -، وتاريخ حياته في الجاهلية والإسلام، في المدارس والمساجد وغير ذلك من غير حاجة إلى إحداث احتفال لم يشرعه الله ولا رسوله - صلى الله عليه وسلم - ولم يقم عليه دليل شرعي .

والله المستعان. ونسأل الله لجميع المسلمين الهداية والتوفيق للاكتفاء بالسنة والحذر من البدعة .

كتاب الدعوة ج1 ص 240 - مجموع فتاوى ومقالات متنوعة الجزء الرابع

http://www.ibnbaz.org.sa/mat/85


الإمام ابن تيمية لم يستحسن الاحتفال بالمولد النبوي

2. السؤال الثاني :

سئل فضيلة الشيخ ابن باز - رحمه الله - : ذكر أحد العلماء أن الإمام ابن تيمية رحمه الله يستحسن الاحتفال بذكرى المولد النبوي فهل هذا صحيح يا سماحة الشيخ؟.

فأجاب فضيلته : الاحتفال بالمولد النبوي - على صاحبه أفضل الصلاة وأزكى التسليم - بدعة لا تجوز في أصح قولي العلماء؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يفعله، وهكذا خلفاؤه الراشدون، وصحابته جميعاً رضي الله عنهم، وهكذا العلماء وولاة الأمور في القرون الثلاثة المفضلة، وإنما حدث بعد ذلك بسبب الشيعة ومن قلدهم، فلا يجوز فعله ولا تقليد من فعله.

والشيخ تقي الدين أحمد بن تيمية - رحمه الله - ممن يُنكر ذلك ويرى أنه بدعة. ولكنه في كتابه (اقتضاء الصراط المستقيم مخالفة أصحاب الجحيم) ذكر في حق من فعله جاهلاً، ولا ينبغي لأحد أن يغتر بمن فعله من الناس أو حبذ فعله أو دعا إليه، كمحمد علوي مالكي وغيره؛ لأن الحجة ليست في أقوال الرجال وإنما الحجة فيما قال الله - سبحانه - أو قاله رسوله - صلى الله عليه وسلم - أو أجمع عليه سلف الأمة.
لقول الله - عز وجل- : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا } [1].
وقوله - سبحانه - : { وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ } [2] الآية، وقوله - سبحانه -: { لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا } [3].
وهو - عليه الصلاة والسلام - لم يفعل ذلك، وقد بلغ البلاغ المبين بأقواله وأفعاله - صلى الله عليه وسلم -، وأصحابه - رضي الله عنهم - لم يفعلوا ذلك، ولو كان خيراً لسبقونا إليه، وقد قال النبي - صلى الله عليه وسلم - : ((من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد)) متفق على صحته.
وقال - عليه الصلاة والسلام - : ((من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد)) أخرجه مسلم في صحيحه، وكان - صلى الله عليه وسلم - يقول في خطبه : ((أما بعد فإن خير الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمد - صلى الله عليه وسلم -، وشر الأمور محدثاتها، وكل بدعة ضلالة)) أخرجه مسلم في صحيحه.

والأحاديث في هذا المعنى كثيرة وقد كتبت في ذلك كتابة مطولة بعض الطول، وفي بدع أخرى كبدع الاحتفال بليلة الإسراء والمعراج، وليلة النصف من شعبان.
وقد طبعت كلها في كتيب بعنوان : (التحذير من البدع) وهو يوزع من دار الإفتاء ومن وزارة الشئون الإسلامية، وهو موجود في كتابي بعنوان (مجموع فتاوى ومقالات) في المجلد الأول ص227 فمن أحب أن يراجع ذلك فليفعل.

ونسأل ال

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

نقل لكلام العلماء حول [بدعة] الإحتفال بالمولد

كتبها أبو عبيدة السلفي ، في 21 فبراير 2010 الساعة: 19:48 م


يقول الحق تبارك وتعالى { قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ } آل عمران - الآية 31 -


قال الشيخ عبد الرحمن السعدي رحمه الله في تفسيره لهذه الآية :

وهذه الآية فيها وجوب محبة الله، وعلاماتها، ونتيجتها، وثمراتها، فقال { قل إن كنتم تحبون الله } أي: ادعيتم هذه المرتبة العالية، والرتبة التي ليس فوقها رتبة فلا يكفي فيها مجرد الدعوى، بل لا بد من الصدق فيها، وعلامة الصدق اتباع رسوله صلى الله عليه وسلم في جميع أحواله، في أقواله وأفعاله، في أصول الدين وفروعه، في الظاهر والباطن، فمن اتبع الرسول دل على صدق دعواه محبة الله تعالى، وأحبه الله وغفر له ذنبه، ورحمه وسدده في جميع حركاته وسكناته، ومن لم يتبع الرسول فليس محبا لله تعالى، لأن محبته لله توجب له اتباع رسوله، فما لم يوجد ذلك دل على عدمها وأنه كاذب إن ادعاها، مع أنها على تقدير وجودها غير نافعة بدون شرطها، وبهذه الآية يوزن جميع الخلق، فعلى حسب حظهم من اتباع الرسول يكون إيمانهم وحبهم لله، وما نقص من ذلك نقص ) .

ـــــــــــــــ
فيا من تحتفل بالمولد النبوي هل ترى احتفالك بمولده من الإتباع له صلى الله عليه وسلم ؟؟!
إليك هذا الجمع المبارك من فتاوى وأقوال أهل العلم قديما وحديثا يبين لك فيها أن الإحتفال بمولده صلى الله عليه وسلم بدعة منكرة وليست من الإتباع في شيء

ــــــــــــــ

 


قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله المتوفى سنة 728ھ -
رحمه الله :
في مجموع الفتاوى ( 25 / 298 ) مانصه { وأما اتخاذ موسم غير المواسم الشرعية كبعض ليالي شهر ربيع الأول التي يقال إنها ليلة المولد , أو بعض ليالي رجب أو ثامن عشر ذي الحجة أو أول جمعة من رجب أو ثامن من شوال الذي يسميه الجهال عيد الأبرار فإنها من البدع التي لم يستحبها السلف ولم يفعلوها } , و قال أيضا رحمه الله عن المولد : { فإن هذا لم يفعله السلف مع قيام المقتضي له , وعدم المانع منه ولو كان خيرا محضا أو راجحا لكان السلف رضي الله عنهم أحق به منا , فإنهم كانوا أشد محبة لرسول الله صلى الله عليه وسلم وتعظيما له منا وهم على الخير أحرص } _ اقتضاء الصراط المستقيم ص 295 _


 

قال الإمام الشاطبي رحمه الله المتوفى سنة 790ھ - رحمه الله :
عند عده للبدع التي تضاهي الشرعية :{ ومنها التزام الكيفيات والهيئات المعينة كالذكر بهيئة الإجتماع على صوت واحد واتخاذ يوم ولادة النبي صلى الله عليه وسلم عيدا وما أشبه ذلك } الإعتصام للشاطبي (1 / 39)

 


وقال الشيخ تاج الدين الفاكهاني المتوفى سنة 734ھ - رحمه الله :

{ لا أعلم لهذا المولد أصلا في كتاب ولا سنّة

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

مختصر ضلالات الطريقة السنوسية

كتبها أبو عبيدة السلفي ، في 17 فبراير 2010 الساعة: 21:46 م


مختصر ضلالات الطريقة السنوسية

 

ان شاء الله وبه مستعينا أنقل للاخ المسلم و الاخت المسلمة بعض الضلالات السنوسية من كتب الطريقة السنوسية. وهدفي الان ليس التعليق عدا العارض وربما يتم في المستقبل نقض هذه الضلالات بالادلة من الكتاب و السنة ان شاء الله حتى يتجنبها من لا يعرف انحرافات الطرق الصوفية و من ليس متخصصا في دراسة التصوف.
و هدفي تبيين ضلالات هذه الطريقة البدعية حتى يجتنبها المسلم سليم الفطرة والموحد. وذلك بعد تعمد الكذب المبيت على اشاعة أن هذه الطريقة هي طريقة سنية مبنية على الكتاب و السنة وليس فيها الخرافات الموجودة في الطرق الاخرى وذلك من أحد المحسوبين على أهل العلم و الديانة.

وقد اعددت هذا المقال على عجل في نصف ليلة عالما بعدم مناسبته للنشر. ولكن لأهميته آثرت نشره بعيوبه.


نقطة مهمة: سأتعرض فقط للبدع و الضلالات في عقائد الطريقة فقط لا غير

نقطة مهمة: كل النقولات هي من سلسلة مقالات بعنوان:


الدرر البهـية في بيان ضلال عـقائد الفرقة السنوسية



الاسم الاعظم

ومن الأسرار التي يتداولونها فيما بينهم عند كل شدة أن يقرأ أحدهم سورة يس عشر مرات بعد الفجر قبل صلاة الصبح ثم يقول اللهم إني أسألك يا الله يا من هو أحون قاف أدم حم هاء أمين سبعين مرة أن تفعل لي كذا فإنه يكون بإذن الله تعالى وكان الشيخ أبو الحسن الشاذلي يقول إن ذلك هو الإسم الأعظم".
( السلسبيل المعين في الطرائق الأربعين ) لمؤسس الطريقة السنوسية ( محمد بن على السنوسي ) صفحة 55

 

 

مراتب اليقين


يقول ابن السنوسي في خاتمة كتاب ايقاظ الوسنان (ص
128،129،130 ) : 

"الخاتمة في سنن أهل الله وسبيل عملهم إلى الله وهم كما علم ثلاثة أقسام على حسب مراتب اليقين الثلاث

(الأول) أهل علم اليقين المجدين في النسك والعبادة فاقدي الفتح وهؤلاء حسبهم لزوم أمر الشيخ ودأبه فيلزمه أحدهم ملتزما ادابه في جميع شؤونه معظما له مفنيا في مراده كالميت في يد غاسله يقلبه كيف شاء بلا إرادة منه حاذرا أشد الحذر من إقامة الميزان عليه بإنكار ما يراه صريحا من مخالفة النهج وليستعن على ذلك بإستحضار حال موسى والخضر عليهما السلام فإن الإنكار هو الكسر بدون انجبار، وكل ما تعاصي من مراتب الوصول سببه اعتراض الفكر على الشيخ معمرا أوقاته بالذكر قلبا ولسانا على دأبهم المعروف حتى يغيب الذاكر في المذكور، ويمحق النظر في المنظور، فيشهده بفعله ووصفه، إلى فناء اوصافه، وتجلى ذاته التي جلت عن كل وهم وشبه وحينئذ قد اكتسى حلة من مضى، يعامل كلا بما اقتضى.
ثم ذكر القسم الثاني….

(والثالث) الراسخون من ذوي التمكين الراقين ذروة سنام (حق اليقين) فهؤلاء كفاهم عن طلب الأحكام ما أتاهم من ربهم من العلوم الدافقة على سرائرهم المطابقة لعين ما شرعه على لسان رسوله تنزلا لا نزلا يقتضي شرعا أو نبوة فكان بعضهم يقول حدثني قلبي عن ربي وبعضهم يسأل عن الشيء فيقول حتى أسأل عنه جبريل وبكونه تنزلا لا نزولا يقتضي شرعا أو نبوة يزول استشكال بعض أهل الظاهر ذلك وجوابه عنه بأن المراد بجبريل صاحب فعله المسئول من الملائكة لا صاحب الناموس فحكمهم بما كشفوا،وعلمهم ما من بحر المواهب اغترفوا ، فطريقهم عن التقليد شاسعة، ومناهج يقينهم واسعة، إلا لستر حال، أو تورية في جواب سؤال، وكيف يقلد من امتطى من اليقين ذراه، من الظن الذي لا يغني من الحق شيئا قصاراه، وما أحسن ما قيل في هذا المعنى المثيل:

ومن يسمع الأخبار من غير واسط … حرام عليه سمعها بالوسائط

 

 

 

وقال ( ص130 )  :

"ومنهم المستفتي قلبه ومنهم من يمد بالملك في سره المنير كحال أبي يزيد والسيد محمد بن موسى ومنهم المشاهد الرسول المستمد منه كل سؤل وذلك حال الشاذلي والزولي وأبي السعود والمتبولي والمرسي والسيوطي والقناوي وابي مدين والشعراني والشيخ محي الدين ونحوهم فكم أثرت عنهم في ذلك أحوال. وتواترت أقوال، وعدهم بعضهم كالشيخ محي الدين(3) من الصحابة".


رجال الغيب

 


يقول السنوسي الكبير في كتابه السلسبيل المعين في الطرائق الأربعين (ص104) متحدثا عمن سماهم رجال الغيب بعد أن ذكر منازلهم وبين بالرسم كيفية الوصول لمعرفة أماكنهم (3):

"فإدا أردت حاجة أو قصدت سفرا فاعرف مكانهم بما مر وصل ركعتين لله تعالى واقرأ فيهما بعد الفاتحة سورة الإخلاص وبعدها في الأولى الفلق وفي الثانية الناس مرة مرة فإدا سلمت فتوجه إليهم واخط إلى جهتهم سبع خطوات أو ثلاثة ثم اقعد على ركبتيك مفترشا أو متوركا مطرقا متأدبا معهم موقنا بسماعهم لندائك راجيا إجابتهم لدعائك وقل السلام عليكم يا رجال الغيب أيها الأرواح المقدسة أغيثوني بنظرة وأعينوني بقوة يا أقطاب يا أئمة يا أوتاد يا أبدال يا أنجاد يا نقبا أغيثوني يا عباد الله أعينوني بحرمة محمد صلى الله عليه وسلم وعلى اله وصحبه وأهل بيته وتابعيه أجمعين ثم توجه إلى مقصودك غير شاك في وصولك إلى مطلوبك


ثم إن كان الأمر الذي توجهت إليهم في قضائه يستدعي الجلب أي جلب المنافع إليك كالرزق ورفع الحجاب عن القلب فتتوجه بوجهك إليهم بعد إتمام التوسل بهم والسلام عليهم


وإن كان الأمر يقتضي الدفع كالنصرة على الأعداء في الخروج إلى الحرب أو تسخير الملوك والقضاة وغيرهم ممن إليه حاجة من دفع خصومة أو رفع مظلمة أو زوال فاقة بما عندهم فلتكن في حال خروجك من دارك ودخولك عليهم ووقوفك بين أيديهم مستديرا لجهة رجال الغيب بنية المدافعة بهم والإستناد إليهم والتعويل في كفاية المهمات ودفع الملمات عليهم ويكون وجه المدفوع من الأعداء ومن يراد الدفاع به من الملوك والقضاة وذوي الرياسات إلى ناحية رجال الغيب حتى يظفر بمراده وإلا انعكست النتيجة


وينبغي أن لا يشك في كلام الأولياء حي يصل العامل بقولهم إلي مقصوده فإذا أراد السلطان أو غ

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ترجمة مختصرة لثمانية من المتصوفة

كتبها أبو عبيدة السلفي ، في 17 فبراير 2010 الساعة: 21:24 م

ترجمة مختصرة لثمانية من المتصوفة
(البسطامي الحلاج الغزالي ابن الفارض ابن عربي ابن سبعين التلسماني النابلسي)

أبرز الشخصيات الصوفية وأكثرها تأثيرا عبر العصور وخصوصا الذين دعوا إلى عقيدة الحلول والاتحاد

 

 

 

البسطامي (261هـ) : هو ابو يزيد طيفور بن عيسى البسطامي كان جده مجوسيا فاسلم , وهو أول من استخدم لفظ الفناء بمعناه الصوفي الذي يقصد منه الاتحاد بذات الله, يقول د. عبدالرحمن بدوي ـ صوفي معاصر ـ صاحب كتاب تاريخ التصوف الاسلامي : "لقد نصب الله الخلائق بين يدي أبي يزيد وها هي ذا تتحرق إلى رؤياه في هذا المقام… لكن لكي يمكنهم أن يروه كان عليه أن يطلب إلى الله أن يزين أبا يزيد بوحدانيته ويلبسه أنانيته…"
وعلى هذا فإن عقيدة البسطامي واضحة فهو أول من سعى في نشر عقيدة الاتحاد بين المسلمين .

 

الحلاج (309هـ): هو الحسين بن منصور الحلاج, صوفي فيلسوف, تبرأ منه سائر الصوفية والعلماء لسوء سيرته ومروقه, وهو يدعي الحلول ومعناه حلول الإله فيه أي الله سبحانه وتعالى وتقدس عما يقول, واستمر الحلاج في نشر فكره الحلولي حتى استفحل أمره فألقي القبض عليه لتتم مناظرته ومناقشته بحضره القضاة وبعد أن تيقن السلطان (المقتدر) أمره أمر بقتله.


الغزالي (450 ـ 505هـ):
أبو حامد محمد بن احمد الطوسي يلقبونه بحجة الإسلام , ولد بطوس من إقليم خرسان, نشأ في بيئة كثرت فيها الآراء والمذاهب مثل علم الكلام والفلسفة, والباطنية, والتصوف, وأورثه ذلك حيرة وشكا , ألف عددا من الكتب أهمها تهافت الفلاسفة والمنقذ من الضلال, وأهمها على الإطلاق إحياء علوم الدين, ويعد الغزالي رئيس مدرسة الكشف في المعرفة.. ومن جليل أعماله هدمه للفلسفة اليونانية وكشفه لفضائح الباطنية. وفي آخر حياته أقبل على حديث الرسول , وفي هذه المرحلة أ

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

نبوة النبي بين الأشاعرة والصوفية

كتبها أبو عبيدة السلفي ، في 25 يناير 2010 الساعة: 18:09 م

نبوة النبي بين الأشاعرة والصوفية

عبد الله الخليفي


الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه

أما بعد :

فإن من المشهور ذلك التزاوج الحاصل بين الأشعرية والصوفية منذ قرون فكثيراً ما تجد من اجتمع فيه الأمران

ولكن السؤال هنا    "هل طغى أحدهما على الآخر أو غير فيه ؟"

الجواب : أنني وجدت مسألة قد تدل على شيء من هذا وهي مسألة ( العرض هل يدوم زمانين ؟)

أولاً :ما هو العرض ؟

الجواب : عرفه الجرجاني في التعريفات بقوله :" الموجود الذي يحتاج في وجوده إلى موضع "

قلت : فصفات المرء_ على هذا التعريف _ أعراض فسمعه وبصره أعراض لأنها تحتاج في وجودها إلى موضع

وبهذا الإلزام ألزم المعتزلة الأشاعرة لما أثبتوا السمع والبصر والعلم وقالوا لهم هذه أعراض والأعراض لا تقوم إلا بجسم _ الذي هو المحل _ فأنتم مجسمة !!

فهرب الأشاعرة من هذا الإلزام فقالوا :" هي ليست أعراض فالعرض لا يدوم زمانين وصفات الله عز وجل باقية "

والقول بأن العرض لا يدوم زمانين نسبه إلى الأشعري

الشهرستاني في الملل والنحل(1/96) :" وتكليف ما لا يطاق جائز على مذهبه _ يعني الأشعري _ ؛للعلة التي ذكرناها، ولأن الاستطاعة عنده عرض، والعرض لا يبقى زمانين "

ولم يخرج الأشاعرة من الإلزامات المحرجة بهذه الفلسفة الفارغة فقد التزم بعضهم أن النبي صلى الله عليه وسلم ليس نبياً الآن لأن النبوة عرض والعرض لا يدوم زمانين _ فحياة النبي صلى الله عليه وسلم وموته زمان وإن لم يزل بعد موته فمتى يزول ؟ وكان هذا القول سبب قتل ابن فورك.

قال الذهبي في ترجمته من سير أعلام النبلاء (17/216) :" وَنَقَلَ أَبُو الوَلِيْدِ البَاجِيُّ:أَنَّ السُّلْطَانَ مَحْمُوْداً سأَله عَنْ رَسُوْلِ اللهِ-صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-فَقَالَ:كَانَ رَسُوْلُ اللهِ، وَأَمَّا اليَوْم فَلاَ.
فَأَمر بِقَتْلِهِ بِالسُّمّ"

ووجه التنافر بين هذا القول وما عليه الصوفية اليوم أن كثيراً منهم يستغيثون بالنبي صلى الله عليه وسلم بقولهم :" يا رسول الله " و " يا نبي الله "

وحتى الولاية عرض يزول عن الولي !!

وقد نكت الحنابلة على الأشاعرة بسبب هذا القول المنقول عن _بعضهم _ واللازم للبعض الآخر

قال الذهبي في ترجمة ابن الجوزي من سير أعلام النبلاء (21/376 ) :" وقال يوما: أهل الكلام يقولون: ما في السماء رب، ولا في المصحف قرآن، ولا في القبر نبي، ثلاث عورات لكم"

وابن الجوزي هنا يعني الأشاعرة فهذه مقالاتهم

قال ابن رجب في ذيل طبقات الحنابلة :" قال: وسمعت أحمد بن أميرجه القلانسي خادم الأنصاري يقول: حفرت مع الشيخ للسلام على الوزير أبي علي الطوسي، وكان أصحابه كلفوه بالخروج إله، وذلك بعد المحنة، ورجوعه من بلخ، فلما دخل عليه أكرمه وبَجَّلَه، وكان في العسكر أئمة من الفريقين في ذلك اليوم، وقد علموا أنه يحضر، فاتفقوا جميعًا على أن يسألوه عن مسألة بين يدي الوزير: فإن أجاب بما يجيب به بهراة سقط من عين الوزير وإن لم يجب سقط من عيون أصحابه وأهل مذهبه. فلما دخل واستقر به المجلس انتدب له رجل من أصحاب الشافعي، يعرف بالعلوي الدبوسي، فقال: يأذن الشيخ الإمام في أن أسأل مسألة? فقال: سل، فقال: لمَ تَلعَنُ أبا الحسن الأشعري? فسكت، وأطرق الوزير لِمَا عَلِمَ من جوابه. فلما كان بعد ساعة، قال له الوزير: أجبه، فقال: لا أعرف الأشعري. وإنما ألعنُ من لم يعتقد أن اللّه عز وجل في السماء، وأن القرآن في المصحف، وأن النبي اليوم نبي. ثم قام وانصرف، فلم يمكن أحد أن يتكلم بكلمة من هيبته وصلابته وصولته. فقال الوزير للسائل ومن معه: هذا أردتم? كنا نسمع أنه يذكر هذا بهراة فاجتهدتم حتى سمعناه بآذاننا: ما عسى أن أفعل به. ثم بعث خلفه خلعًا وصله فلم يقبلها. وخرج من فوره إلى هراة ولم يلبث"

قلت : هذه العقائد التي نسبها الهروي للأشعري نقول إنصافاً أن متقدمي الأشاعرة كانوا يثبتون العلو والصفات الذاتية

قال الذهبي في ك

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الانتصار لما قرره بن خزيمة في كفر من لم يثبت العلو للواحد القهار (الله في كل مكان)

كتبها أبو عبيدة السلفي ، في 25 يناير 2010 الساعة: 15:11 م

الانتصار لما قرره بن خزيمة في كفر من لم يثبت العلو للواحد القهار (الله في كل مكان)

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمدلله رب العالمين والعاقبة للمتقين ولاعدوان إلا على الظالمين
والصلاة والسلام على من هو مبعوث رحمة للعالمين النبي الأمين أما بعد

فاعلم ياعبدالله أن السلف قد أجمعوا على علو الله على خلقه أجمعين علوا ذاتيا وعلوا صفاتيا وعلوا قهريا
فمن أثبت علو صفاته وقهره وجحد علو ذاته وقال هو في كل مكان وليس بفوق فقد كفر بما أنزل على محمد واستحق أن تضرب عنقه
قال بن خزيمه من قال أن الله في كل مكان يستحق أن تضرب عنقه ويدفن خارج مقابر المسلمين حتى لايتأذى المسلمون بريح نتنه
وصد ق فقد نقل أحد عشر عالم الإجماع على علو الله على خلقه
وقد ثبت بالسنة والكتاب والفطرة والعقل علو الله على خلقه فلاوجه لتكذيبه والتشكيك فيه بالأوجه الباطلة أو بالشبه الفاسدة والتأويلات الضالة
أما الكتاب فقد قال تعالى ءأمنتم من في السماء أن يخسف بكم الأرض فإذا هي تمور
فلم يقل من في كل مكان
ومن في السماء هنا بمعنا على فحروف الجر ينوب بعضها عن بعض بالقرينة
كقوله ولاتمشي في الأرض مرحا أي على الأرض والقرينة أن المشي يكون على الأرض لافي باطنها
وكقوله ولأصلبنكم في جذوع النخل
فمن في السماء أي على السماء بدليل أن العرش فوق السموات وقد قال تعالى الرحمن على العرش استوى
فليس في بمعنى المداخلة بل بمعنى على
وكذلك الدليل على علوه سبحانه قوله تعالى عن ملائكته يخافون ربهم من فوقهم
وهذا نص في العلو فقال من فوقهم
ولم يقل من كل مكان حولهم
وقال إليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه
فصعود الكلم الطيب لايكون إلا لمن كان فوق
وقوله ألم تنزيل الكتاب لاريب فيه من رب العالمين
والتنزيل لايكون إلا لمن كان فوق خلقه لاإله إلا هو سبحانه عما يصفون
وقوله تعالى سبح اسم ربك الأعلى
فهو العالي في ذاته وصفاته وقهره

ومن السنة مارواه مسلم في صحيه عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ الْحَكَمِ السُّلَمِيِّ قَالَ بَيْنَا أَنَا أُصَلِّي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذْ عَطَسَ رَجُلٌ مِنْ الْقَوْمِ فَقُلْتُ يَرْحَمُكَ اللَّهُ فَرَمَانِي الْقَوْمُ بِأَبْصَارِهِمْ فَقُلْتُ وَا ثُكْلَ أُمِّيَاهْ مَا شَأْنُكُمْ تَنْظُرُونَ إِلَيَّ فَجَعَلُوا يَضْرِبُونَ بِأَيْدِيهِمْ عَلَى أَفْخَاذِهِمْ فَلَمَّا رَأَيْتُهُمْ يُصَمِّتُونَنِي لَكِنِّي سَكَتُّ فَلَمَّا صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَبِأَبِي هُوَ وَأُمِّي مَا رَأَيْتُ مُعَلِّمًا قَبْلَهُ وَلَا بَعْدَهُ أَحْسَنَ تَعْلِيمًا مِنْهُ فَوَاللَّهِ مَا كَهَرَنِي وَلَا ضَرَبَنِي وَلَا شَتَمَنِي قَالَ إِنَّ هَذِهِ الصَّلَاةَ لَا يَصْلُحُ فِيهَا شَيْءٌ مِنْ كَلَامِ النَّاسِ إِنَّمَا هُوَ التَّسْبِيحُ وَالتَّكْبِيرُ وَقِرَاءَةُ الْقُرْآنِ أَوْ كَمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي حَدِيثُ عَهْدٍ بِجَاهِلِيَّةٍ وَقَدْ جَاءَ اللَّهُ بِالْإِسْلَامِ وَإِنَّ مِنَّا رِجَالًا يَأْتُونَ الْكُهَّانَ قَالَ فَلَا تَأْتِهِمْ قَالَ وَمِنَّا رِجَالٌ يَتَطَيَّرُونَ قَالَ ذَاكَ شَيْءٌ يَجِدُونَهُ فِي صُدُورِهِمْ فَلَا يَصُدَّنَّهُمْ قَالَ ابْنُ الصَّبَّاحِ فَلَا يَصُدَّنَّكُمْ قَالَ قُلْتُ وَمِنَّا رِجَالٌ يَخُطُّونَ قَالَ كَانَ نَبِيٌّ مِنْ الْأَنْبِيَاءِ يَخُطُّ فَمَنْ وَافَقَ خَطَّهُ فَذَاكَ

الشاهد

قَالَ وَكَانَتْ لِي جَارِيَةٌ تَرْعَى غَنَمًا لِي قِبَلَ أُحُدٍ وَالْجَوَّانِيَّةِ فَاطَّلَعْتُ ذَاتَ يَوْمٍ فَإِذَا الذِّيبُ قَدْ ذَهَبَ بِشَاةٍ مِنْ غَنَمِهَا وَأَنَا رَجُلٌ مِنْ بَنِي آدَمَ آسَفُ كَمَا يَأْسَفُونَ لَكِنِّي صَكَكْتُهَا صَكَّةً فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَعَظَّمَ ذَلِكَ عَلَيَّ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَفَلَا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

نقد مصادر التلقي عند الأشاعرة

كتبها أبو عبيدة السلفي ، في 13 يناير 2010 الساعة: 14:45 م


سلسلة
(السيوف الباترة في نحور المتكلمة والأشاعرة)

نقد مصادر التلقي عند الأشاعرة

 

(انتقيته من أحد البحوث)
أبو جهاد الجزائري

 

إن من المهم معرفة مصادر التلقي عند الأشاعرة من كتب أئمتهم ليعرف مدى ضلالهم وبعدهم عن السنة التي يدعون انتسابهم إليها ، وإن بعد الأشاعرة عن أهل السنة في التأصيل كبعض مصادر التلقي أدى بهم إلى بعد كبير في التطبيق كما تقدم ذكر مختصر عقائدهم البدعية وإليك ذكر مصادرهم:

 

مصدر التلقي الأول:
أن الأدلة السمعية المتواترة وهي القرآن والأحاديث المتواترة دون أحاديث الآحاد فإنه لا يحتج بها في العقائد :
قال الرازي في أساس التقديس ص 168: أما التمسك بخبر الواحد في معرفة الله تعالى فغير جائز ا.هـ ثم ذكر أوجهاً لتقوية ما ذهب إليه ، ومنها أن أخبار الآحاد ظنية ، وما كان كذلك فلا يجوز التمسك به لقوله تعالى ( إِنَّ الظَّنَّ لا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئاً )
وقد رد أئمة السنة على هذا الأصل ، وأطالوا النفس في ذلك ، ومن أحسن ما رأيت ما ذكر الإمام ابن القيم في مختصر الصواعق من أن خبر الواحد يفيد العلم وأنه حجة في باب العقائد وغيرها . إليك كلامه مرتباً مجموعاً في نقاط :
الأولى
أنه فعل الصحابة وطريقتهم فإنهم كانوا يجزمون بخبر الواحد .


الثانية
أن كل مسألة فقهية طلبية تتضمن حكماً خبرياً وهو اعتقادي ، قال ابن القيم في مختصر الصواعق ص 489: فما الفرق بين باب الطلب وباب الخبر بحيث يحتج بها في أحدهما دون الآخر ، وهذا التفريق باطل بإجماع الأمة ، فإنها لم تزل تحتج بهذه الأحاديث في الخبريات العلميات كما تحتج بها في الطلبيات العمليات ، ولا سيما والأحكام العملية تتضمن الخبر عن الله بأنه شرع كذا وأوجبه ورضيه ديناً ، بشرعه ودينه راجع إلى أسمائه وصفاته ، ولم تزل الصحابة والتابعون وتابعوهم وأهل الحديث والسنة يحتجون بهذه الأخبار في مسائل الصفات والقدر والأسماء والأحكام ، ولم ينقل عن أحد منهم البتة أنه جوز الاحتجاج بها في مسائل الأحكام دون الإخبار عن الله وأسمائه وصفاته . فأين سلف المفرقين بين البابين ، نعم سلفهم بعض متأخري المتكلمين الذين لا عناية لهم بما جاء عن الله ورسوله وأصحابه ، بل يصدون القلوب عن الاهتداء في هذا الباب بالكتاب والسنة وأقوال الصحابة ، ويحيلون على آراء المتكلمين ، وقواعد المتكلفين ا.هـ


الثالثة
أن الله تعالى قال ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا) وفي القراءة الأخرى ( فتثبتوا ) وهذا يدل على الجزم بقبول خبر الواحد أنه لا يحتاج إلى التثبت ، ولو كان خبره لا يفيد العلم لأمر بالتثبت حتى يحصل العلم.


الرابعة
إن أهل العلم بالحديث لم يزالوا يقولون صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وذلك جزم منهم بأنه قاله ، ولم يكن مرادهم ما قاله بعض المتأخرين إن المراد بالصحة صحة السند لا صحة المتن ، بل هذا مراد من زعم أن أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تفيد العلم ، وإنما كان مرادهم صحة الإضافة إليه.
الخامسة
قوله تعالى ( وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً فَلَوْلا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ) والطائفة تقع على الواحد فما فوقه ، فأخبر أن الطائفة تنذر قومهم إذا رجعوا إليهم والإنذار والإعلام بما يفيد العلم ، وقوله: لعلهم يحذرون ، نظير قولهم في آياته المتلوة والمشهودة ( لعلهم يتفكرون . لعلهم يتقون . لعلهم يهتدون ) وهو سبحانه إنما يذكر ذلك فيما يحصل العلم لا فيما يفيد العلم .


السادسة
قوله ( وَلا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ ) أي لا تتبعه ولا تعمل به ، ولم يزل المسلمون من عهد الصحابة يقفون أخبار الآحاد ويعملون بها ويثبتون لله تعالى بها الصفات ، فلو كانت لا تفيد علماً لكان الصحابة والتابعون وتابعوهم وأئمة الإسلام كلهم قد قفوا ما ليس لهم به علم .


السابعة
قوله تعالى ( فَاسْأَلوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ) فأمر من لم يعلم أن يسأل أهل الذكر وهم أولو الكتاب والعلم ، ولولا أن أخبارهم تفيد العلم لم يأمر بسؤال من لا يفيد خبره علماً ، وهو سبحانه لم يقل سلوا عدد التواتر ، بل أمر بسؤال أهل الذكر مطلقاً ، فلو كان واحداً لكان سؤاله وجوابه كافياً.


الثامنة
قوله تعالى ( يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ ) وقال ( وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلاغُ الْمُبِينُ) وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يرسل الواحد من أصحابه يبلغ عنه فتقوم الحجة على من بلغه ، وكذلك قامت حجته علينا بما بلغنا العدول الثقات من أقواله وأفعاله وسنته ، ولو لم يفد العلم لم تقم علينا بذلك حجة ، ولا على من بلغه واحد أو اثنان أو ثلاثة أو أربعة أو دون عدد التواتر ، وهذا من أبطل الباطل .
فيلزم من قال إن أخبار رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تفيد العلم أحد أمرين: إما أن يقول: إن الرسول لم يبلغ غير القرآن وما رواه عنه عدد التواتر ، وما سوى ذلك لم تقم به حجة ولا تبليغ ، وإما أن يقول: إن الحجة والبلاغ حاصلان بما لا يوجب علماً ولا يقتضي عملاً ، وإذا بطل هذان الأمران بطل القول بأن أخباره صلى الله عليه وسلم التي رواها الثقات العدول الحفاظ وتلقتها الأمة بالقبول لا تفيد علماً ، وهذا ظاهر لا خفاء به .


التاسعة
قوله تعالى ( وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً) وقوله ( وَفِي هَذَا لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيداً عَلَيْكُمْ وَتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ ) وجه الاستدلال أنه تعالى أخبر أنه جعل هذه الأمة عدولاً خياراً ليشهدوا على الناس بأن رسلهم قد بلغوهم عن الله رسالته وأدوا عليهم ذلك ويشهد كل واحد بانفراده بما وصل إليه من العلم الذي كان به أهل الشهادة ، فلو كانت أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تفيد العلم لم يشهد به الشاهد ولم تقم به الحجة على المشهود عليه .


العاشرة
قوله تعالى ( وَلا يَمْلِكُ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ الشَّفَاعَةَ إِلَّا مَنْ شَهِدَ بِالْحَقِّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ ) وهذه الأخبار التي رواها الثقات الحفاظ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم إما أن تكون حقاً أو باطلاً أو مشكوكاً فيها ، لا يدري هل هي حق أو باطل .
فإن كانت باطلاً أو مشكوكاً فيها وجب اطراحها وأن لا يلتفت إليها ، وهذا انسلاخ من الإسلام بالكلية . وإن كانت حقاً فيجب الشهادة بها على البت أنها عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان الشاهد بذلك شاهداً بالحق وهو يعلم صحة المشهود به .


الحادية عشرة
قول النبي صلى الله عليه وسلم على مثلها (( فاشهدوا )) أشار إلى الشمس ولم يزل الصحابة والتابعون وأئمة الحديث يشهدون عليه صلى الله عليه وسلم على القطع أنه قال كذا ، وأمر به ونهى عنه وفعله لما بلغهم إياه الواحد والاثنان والثلاثة فيقولون: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كذا ،
وحرم كذا وأباح كذا ، وهذه شهادة جازمة يعلمون أن المشهود به كالشمس في الوضوح ، ولا ريب أن كل من له التفات إلى سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم واعتناء بها يشهد شهادة جازمة أن

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

معتقد الأشاعرة وأقوال أئمة الدين فيهم

كتبها أبو عبيدة السلفي ، في 13 يناير 2010 الساعة: 14:43 م


معتقد الأشاعرة وأقوال أئمة الدين فيهم

(لخصته من أحد البحوث)

أبو جهاد الجزائري

يعتقد الأشاعرة

1- أن الإيمان هو التصديق فلا يرون عمل الجوارح من الإيمان ولا يرون كفراً يكون بالجوارح .

2- أنهم جبرية في باب القدر فلا يثبتون إلا الإرادة الكونية دون الإرادة الشرعية ، فليس للعبد عندهم قدرة ولا يثبتون إلا الاستطاعة والقدرة المقارنة للعمل دون ما قبله .

3- لا يثبتون لأفعال الله علة ولا حكمة والعياذ بالله .

4- لا يثبتون شيئاً من الصفات الفعلية .

5- الأشاعرة الذين هم من بعد أبي المعالي الجويني أنكروا علو الله على خلقه بذاته .

6- لا يثبتون من صفات المعاني إلا سبعاً أو أكثر وعمدتهم في الإثبات العقل ثم هم في الصفات السبع نفسها لا يثبتونها كما يثبتها أهل السنة .

7- معنى كلمة التوحيد لا إله إلا الله راجع إلى توحيد الربوبية فلا يعرفون توحيد الألوهية كما فسر الباقلاني كلمة التوحيد بمعنى الربوبية .

8- مآل قولهم في كلام الله أن القرآن مخلوق كما أفاده أحد أئمة الأشاعرة المتأخرين الرازي .

9- يتوسعون في الكرامة فيجعلون كرامة الأنبياء ممكنة للأولياء .

10- يقررون رؤية الله إلى غير جهة ومآل قولهم إنكار الرؤية .

11- أن العقل لا يحسن ولا يقبح .

12- أنه لا يصح إسلام أحد بعد التكليف إلا أن يشك ثم أول واجب عليه النظر كما قال أبو المعالي الجويني .

إلى آخر ما عندهم من اعتقادات بدعية .
إذا تبين شيء من معتقد الأشاعرة فالواحدة مما تقدم تكفي في تبديعهم وإخراجهم من أهل السنة والفرقة الناجية إلى عموم الاثنتين والسبعين فرقة المسلمة الضالة لأن ما ذكرت من المؤاخذات العقدية هي مؤاخذات كلية .

العلماء الذين قرروا بأن الأشاعرة مبتدعة من الفرق الهالكة

قد نص غير واحد من أهل العلم على أن الأشاعرة مبتدعة ، ومعنى هذا أنهم ليسوا من أهل السنة ،
وعليه فلا يكونون من الفرقة الناجية الطائفة المنصورة :

1-إمام أهل السنة الإمام أحمد
بدع الكلابية وشدد عليهم وهم كالأشاعرة الأوائل قال الإمام ابن تيمية في درء تعارض العقل والنقل (2/6):
(وأما الحارث المحاسبي فكان ينتسب إلى قول ابن كلاب، ولهذا أمر أحمد بهجره، وكان أحمد يحذر عن ابن كلاب وأتباعه) .

وقال في الفتاوى (12/368: (
والإمام أحمد بن حنبل وغيره من أئمة السنة كانوا يحذرون عن هذا الأصل الذي أحدثه ابن كلاب ويحذرون عن أصحابه.وهذا هو سبب تحذير الإمام أحمد عن الحارث المحاسبي ونحوه من الكلابية)

وقال في كتابه الاستقامة (1/105):
والكلابية هم مشايخ الأشعرية فإن أبا الحسن الأشعري إنما اقتدى بطريقة أبي محمد بن كلاب وابن كلاب كان أقرب إلى السلف زمنا وطريقة وقد جمع أبو بكر بن فورك شيخ القشيري كلام ابن كلاب والأشعري وبين اتفاقهما في الأصول ولكن لم يكن كلام أبي عبد الرحمن السلمي قد انتشر بعد فإنه انتشر في أثناء المائة الرابعة لما ظهرت كتب القاضي أبي بكر بن الباقلانى ونحوه ا.هـ

وقال كما في الفتاوى(12/17:
وأما قوله وقوم نحوا إلى أنه-أي القرآن- قديم لا بصوت ولا حرف إلا معنى قائم بذات الله وهم الأشعرية فهذا صحيح ولكن هذا القول أول من قاله فى الإسلام عبد الله بن كلاب فان السلف والأئمة كانوا يثبتون لله تعالى ما يقوم به من الصفات والأفعال المتعلقة بمشيئته وقدرته والجهمية تنكر هذا
وهذا فوافق ابن كلاب السلف على القول بقيام الصفات القديمة وأنكر أن يقوم به شيء يتعلق بمشيئته وقدرته وجاء أبو الحسن الأشعرى بعده وكان تلميذا لأبى على الجبائى المعتزلى ثم إنه رجع عن مقالة المعتزلة وبين تناقضهم في مواضع كثيرة
وبالغ في مخالفتهم في مسائل القدر والإيمان والوعد والوعيد حتى نسبوه بذلك إلى قول المرجئة والجبرية والواقفة وسلك في الصفات طريقة ابن كلاب وهذا القول في القرآن هو قول ابن كلاب في الأصل وهو قول من اتبعه كالأشعرى وغيره ا.هـ


وقال كما في الفتاوى (17/149) :
كالكلابية و من اتبعهم من الأشعرية و غيرهم ا.هـ


وقال الإمام أبو بكر ابن خزيمة كما في سير أعلام النبلاء(14/380) لما قال له أبو علي الثقفي :
(ما الذي أنكرت أيها الأستاذ من مذاهبنا حتى نرجع عنه؟
قال: ميلكم إلى مذهب الكلابية، فقد كان أحمد بن حنبل من أشد الناس على عبد الله بن سعيد بن كلاب، وعلى أصحابه مثل الحارث وغيره ا.هـ

قال الإمام ابن تيمية في شرح الأصفهانية (ص107-10):
فإن كثيراً من متأخري أصحاب الأشعري خرجوا عن قوله إلى قول المعتزلة أو الجهمية أو الفلاسفة)

وقال في الدرء (7/97) :
وهذا الكلام في الأصل-أي تقديم العقل على النقل- هو من قول الجهمية المعتزلة وأمثالهم وليس من قول الأشعري وأئمة أصحابه وإنما تلقاه عن المعتزلة متأخرو الأشعرية لما مالوا إلى نوع التجهم بل الفلسفة
وفارقوا قول الأشعري وأئمة أصحابه الذين لم يكونوا يقرون بمخالفة النقل للعقل بل انتصبوا لإقامة أدلة عقلية توافق السمع
ولهذا أثبت الأشعري الصفات الخبرية بالسمع وأثبت بالعقل الصفات العقلية التي تعلم بالعقل والسمع فلم يثبت بالعقل ما جعله معارضاً للسمع بل ما جعله معاضداً له وأثبت بالسمع ما عجز عنه العقل ا.هـ

-2 الإمام أبو نصر السجزي
وصف الأشاعرة بأنهم متكلمون وفرقة محدثة وأنهم أشد ضرراً من المعتزلة فقال:
(فكل مدع للسنة يجب أن يطالب بالنقل الصحيح بما يقوله، فإن أتى بذلك علم صدقه، وقبل قوله، وإن لم يتمكن من نقل ما يقوله عن السلف، عُلم أنه محدث زائغ، وأنه لا يستحق أن يصغا إليه أو يناظر في قوله، وخصومنا المتكلمون معلوم منهم أجمع اجتناب النقل والقول به بل تمحينهم لأهله ظاهر، ونفورهم عنهم بين،
وكتبهم عارية عن إسناد بل يقولون: قال الأشعري، وقال ابن كلاب، وقال القلانسي، وقال الجبائي…
ومعلوم أن القائل بما ثبت من طريق النقل الصحيح عن الرسول صلى الله عليه وسلم لا يسمى محدثاً بل يسمى سنياً متبعاً، وأن من قال في نفسه قولاً وزعم أنه مقتضى عقله، وأن الحديث المخالف له لا ينبغي أن يلتفت إليه، لكونه من أخبار الآحاد، وهي لا توجب علماً، وعقله موجب للعلم يستحق أن يسمى محدثاً مبتدعاً ، مخالفاً،
ومن كان له أدنى تحصيل أمكنه أن يفرق بيننا وبين مخالفينا بتأمل هذا الفصل في أول وهلة، ويعلم أن أهل السنة نحن دونهم، وأن المبتدعة خصومنا دوننا)
انظر: الرد على من أنكر الحرف والصوت (ص100-101) .

ثم قال ص222- 223 -:
(ثم بلي أهل السنة

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الشيخ سليمان بن عبد الوهاب… الشيخ المفترى عليه

كتبها أبو عبيدة السلفي ، في 11 يناير 2010 الساعة: 14:33 م

 

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين و الصلاة و السلام على أشرف المرسلين نبينا محمد و على آله و صحبه أجمعين وبعد:

الشيخ سليمان بن عبد الوهاب هو أخو الشيخ المجدد المصلح محمد بن عبد الوهاب -رحمهما الله-، ومثلما افترى اعداء الدعوة وخصومها على الشيخ محمد افتراءات كثيرة كما ذكر هو -رحمه الله- في رسائله وتبرأ مما نسب اليه فإن الشيخين: مسعود الندوي- رحمه الله - في كتابه ((محمد بن عبد الوهاب مصلح مظلوم ومفترى عليه))، الذي خرج في اول امره باللغة الاوردية ثم ترجم لعدة لغات، والشيخ احمد بن حجر آل طامي القاضي سابقاً بقطر في كتابه: نقض كلام المفترين الحنابلة السلفيين قد ردا وفندا الأكاذيب على دعوة الشيخ ومن ذلك تسميتها بالوهابية، لأن الوهابية فرقة خارجية إباضية تنسب الى عبد الوهاب بن عبد الرحمن بن رستم الخارجي الاباضي المتوفى عام 197هـ على رواية وعام 205هـ على رواية اخرى بشمال افريقيا، وقد اكتوى اهل المغرب بهذه الفرقة ونارها، وافتى علماء الأندلس والمالكية بالمغرب بكفرها,, فأرادوا الباس الثوب الجاهز بعيوبها لهذه الدعوة السلفية التصحيحية من باب التنفير والتفريق بين المسلمين.

والشيخ سليمان بن عبد الوهاب، اراد اهل الباطل ان يتسلقوا على كتفه بالكذب عليه، وجعله مطية تدافع عن اهوائهم وباطلهم، فنسبوا اليه كتابين هو منهما براء وهما: ((صواعق الالهية في الرد على الوهابية))، و((فصل الخطاب في الرد على محمد بن عبد الوهاب))، هذا ما وصل الينا علمه، وقد تكون رغبات اهل الأهواء زادت بمؤلفات اخرى كما يحلو لهم,, كما قالوا ايضا عن والده بأنه عارض ابنه محمداً في دعوته، ومعلوم ان كثيراً من طلبة العلم في نجد والاحساء وغيرهما، ومنهم الشيخ سليمان بن عبد الوهاب، قد توقفوا عن الاستجابة للدعوة حتى يتحققوا من الداعي وما يدعو اليه، وقد تم هذا بالمكاتبات والمناظرات والسؤال فاستجاب طالب الحق الصادق في مقصده، وتمادى من لم يلن قلبه، ومن كانت لديه بعض الشبهات، لكن لم تكن لاحد من علماء نجد ردود ومؤلفات الا ما نسب لسليمان هذا,, وبتتبعي للوضع والبيئة والقرائن اصبح لدي قناعة بأن الكتب المنسوبة لسليمان بن عبدالوهاب لا صحة لها وهي من الافتراء عليه لكي يزكي اصحاب الأهواء ما هم فيه من هوى لا يستند على نص من كتاب الله، ولا سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا رأي قاله او عمل به سلف الأمة في القرون المفضلة التي اخبر عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم بأنها خير القرون من بعده، وقد اعتمدت بعد الله في قناعتي تلك على قرائن منها:

1 - ان رسائل الشيخ وردوده على المناوئين للدعوة لم يرد من بينها اسم الشيخ سليمان حيث قالوا: إن من المعارضين له اخاه سليمان، وحيث لم يرد اسمه في الردود فهو ممن اتضحت له الحقيقة في وقت مبكر واستجاب، كما يتضح من رسائله هو لبعض المشايخ الذين بانت امامهم الحقيقة فاستجابوا بعدما علموا حقيقتها وصدق الداعي لها وهو الشيخ محمد بن عبد الوهاب -رحمه الله-, وسليمان ممن استجاب مبكراً ولحق بأخيه في الدرعية في بداية الأمر لان خلافهما لم يمس الجوهر.

2 - ينفي المهتمون بدعوة الشيخ هذه الكتب المنسوبة للشيخ سليمان في الرد على اخيه، ويعللون ذلك بان القصد زيادة التنفير بتثبيت ان اخاه وهو اقرب الناس اليه انكر علي

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الإخوان المسلمون الوجه الآخر

كتبها أبو عبيدة السلفي ، في 11 يناير 2010 الساعة: 12:43 م



الإخـــــــــوان المسلمون

الوجه الآخر



كتبه:

أبو عمار علي الحذيفي

 



مقدمـــــــــــــــة:

الحمد لله وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً، وبعد:

فهذه حلقة مأخوذة من بحث خاص بي حول: (الفرق والمذاهب) أسأل الله أن ييسر إتمامه ونشره، وهذه الحلقة مخصوصة بفرقة عصرية وهي فرقة "الإخوان المسلمين"، وسميته: (الإخوان المسلمون الوجه الآخر)، ذلك لأن رؤوس هذه الجماعة يظهرون الشيء الجميل الذي ينخدع بها ضعاف العلم، من مثل زعمها أنها تنادي بعودة الناس إلى تحكيم الشريعة والدعوة إلى جمع الكلمة ونحو ذلك، ولو تأمل المسلم في حقيقتها وطريقة ما تدعو إليه لوجد أن شعاراتها في جهة وطريقتها في جهة أخرى، وهذا أمر لا يعرفه إلا من عرف الجماعة على حقيقتها، فهذه الحقائق تعتبر وجهاً آخر لا يراه الكثير من المغترين بهم.

وتتكون هذه النبذة من تمهيد وعدة فصول:

الفصل الأول: تعريف بجماعة الإخوان المسلمين.

الفصل الثاني: نشأة الجماعة.

الفصل الثالث: أثر الظروف وتأثير المؤسس على الجماعة.

الفصل الرابع: أهداف الجماعة.

الفصل الخامس: تنظيم الجماعة.

الفصل السادس: أفكار الجماعة ومعتقداتها.

الفصل السابع: وسائل الدعوة عند الجماعة.

الفصل الثامن: صور التربية عندهم.

الفصل التاسع: قادة الجماعة وكبار شخصياتها.

الفصل العاشر: الانحرافات.

الفصل الحادي عشر: أثر هذه الجماعة على واقع المجتمع الإسلامي.

الفصل الثاني عشر: دعاية هذه الجماعة لنفسها.

هذا وإنني قبل ختم المقدمة أحب أن أنبه على أنني أحرص على أن أرد على ضلالاتهم بكلام شيخ الإسلام ومن بعده أو من قبله، لأبين الفروق العظيمة بين الإمام شيخ الإسلام وبين رؤوس الإخوان المسلمين، لأنني أعرف أن "الإخوان المسلمين" أو القطبيين يقارنون دعوة حسن البنا وسيد قطب بهذا الإمام الكبير والعملاق الحقيقي وهو شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله والذي لو أقسم أحد أنه لن يأتي شخص بعده يقاربه فضلاً عن أن يكن مثله لما حنث، ومن هؤلاء محمد سعيد القحطاني كما في كتابه "الولاء والبراء" (ص215): (وقد كتب علماء فضلاء من علماء المسلمين حول هذا الموضوع ما يكفي ويشفي ويغني " وقال في حاشية الكتاب: ( اذكر منهم شيخ الاسلام ابن تيمية والعلامة ابن القيم والشيخ محمد بن عبدالوهاب وتلاميذه، ومن المعاصرين الاستاذين الجليلين أبو الأعلى المودوي وسيد قطب ).

وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه.

كتبه: أبو عمار علي الحذيفي، وكان الانتهاء من أصله في 1427هـ

ثم أعدته في تاسوعاء من عام 1431 هـ

 



تمهيد:

فرقة "الإخوان المسلمين"، صنع لها كبارها صيتاً كبيراً يغطي على حقائقها وفضائحها، وروجوا لها على أنها هي الفرقة الناجية، والطائفة المنصورة، جاهلين أو متجاهلين أن منهجها مخالف تماماً ومصادم كل المصادمة بل يسير بالاتجاه المعاكس للطائفة الناجية والفرقة المنصورة، ومع هذا فــ"الإخوان المسلمون" يصنعون لأنفسهم زخماً إعلامياً كبيراً، وهالة عجيبة وكأنهم هم الذين في الساحة وحدهم وهم الذين حفظ الله بهم دينه وشريعته، وقد دفعتني هذه التغطية الإعلامية لهذه الفرقة إلى كتابة شيء مختصر عن حقيقتها وفضائحها كما فعل العلماء من قبلي ولهم في ذلك قصب السبق، وإنما فعلوا ذلك ليهلك من هلك عن بينة ويحي من حي عن بينة.

وسيجد القارئ في هذه الرسالة المختصرة صراحة ووضوحاً، وهما أعظم ما يحتاجه "الإخوان المسلمون " اليوم ولاسيما مع كثرة المجاملين والمغترين بهذه الجماعة وهم كثير هداهم الله، ومن هؤلاء:

1- مثل أصحاب "الموسوعة الميسرة " التي سوت دعوة الشيخ المجدد محمد بن عبد الوهاب بدعوة حسن البنا وجعلتهما من حركات الإصلاح وهذا والله من تغرير الشباب وخداعهم.

وعلى "الموسوعة الميسرة" ملاحظات أخرى نتمنى من يتفرغ لها وينقدها بإنصاف ودقة.

لماذا الأخطاء فقط ؟

ومن هؤلاء عالم من العلماء يقول: (هناك قوم اشتغلوا ببعض الأموات، مثل: سيد قطب، وحسن البنا، الواجب أنهم يُلخّصون أخطاءهم ويحذِّرون منها، وأما حسناتهم فلا يدفنوها، ولا يَقدح فيهم لأجل تلك الأخطاء أو تلك الزلات، لأن لهم حسنات، إذا كانوا يذكرون السيئات، وينسون الحسنات؛ صدق عليهم قول الشاعر:

ينسى من المعروف طوداً شامخاً…. وليس ينسى ذرة ممن أساء

فيجب أ ن تُلخَّص الأخطاء، وأن يحذَّر منها، وبقية علومهم يُستفاد منهم).

أقول: ولي مع هذا الكلام وقفات:

الأولى: قوله: (هناك قوم اشتغلوا ببعض الأموات) أقول: فما رأيك فيمن اشتغل بأموات الصحابة بل بأموات الأنبياء بل بأولي العزم من الرسل مثل موسى عليه السلام، فكيف تغضبون لمن تكلم في حسن البنا وسيد قطب ناصحاً للمسلمين ومحذراً من أخطائهما، ولا تغضبون لمن تكلم فيهم الأنبياء والصحابة ووصفهم بأوصاف قبيحة ؟

الثاني: قوله: (يُلخّصون أخطاءهم ويحذِّرون منها، وأما حسناتهم فلا يدفنوها، ولا يَقدح فيهم لأجل تلك الأخطاء أو تلك الزلات، لأن لهم حسنات، إذا كانوا يذكرون السيئات، وينسون الحسنات).

قوله: (يلخصون أخطاءهم) أقول:إن كنت تعني أخطاء المجتهد فليتها كانت أخطاء لهان الأمر كثيراً ولكنها ضلالات وانحرافات لا تمت إلى الاجتهاد بصلة.

قوله: (وأما حسناتهم فلا يدفنوها) أقول: أين هي حسناتهم حتى نذكرها للناس ؟ أهي الطريقة الحصافية الشاذلية ؟ أم التفويض في الصفات ؟ أم شد الرحال إلى القبور والبيتوتة عندها ؟ أم التهوين من أمر العقيدة ؟ أم التطاول على الأنبياء ؟ أم تكفير المجتمعات ؟ أم ماذا ؟

إن كانت لهم حسنات فلا يلزمني أن أذكرها إذا قمت بالنصيحة ولاسيما عند نقد طائفة مثل هذه الطائفة التي روج لها أتباعها على حساب الحق والدين.

والعجيب أن هؤلاء يطلبون من أهل السنة الانصاف بذكر محاسنهم، مع أن أهل السنة لا ينقلون إلا من كتبهم، وهم إذا أرادوا أن يكتبوا عن أهل السنة لا تجد الردود العلمية بل تجد الكذب والبهتان والسب والشتم والاحتقار ونحو ذلك، فأين حسنات أهل السنة ؟

وإن هذه المحاسن إن وجدت فهي مغمورة في انحرافاتها وضلالاتها كما سيرى القارئ الكريم.

ثالثاً: أن مهمة الناصح تحديد موضع الداء لأنه موضع البحث، وكأن السائل يسأل عن هذه الطائفة هل تصلح لأن يلزمها الشخص أو لا تصلح؟!

فيجيب المسئول عما يحتاجه السائل ويضع له من النقاط ما يثبت له أن المسئول عنه ليس في المستوى المطلوب.

وقد أخرج مسلم في "صحيحه" عن فاطمة بنت قيس أن أبا عمرو بن حفص طلقها البتة وهو غائب فأرسل إليها وكيله بشعير فسخطته فقال والله ما لك علينا من شيء فجاءت رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكرت ذلك له فقال: (ليس لك عليه نفقة )، فأمرها أن تعتد فى بيت أم شريك ثم قال : (تلك امرأة يغشاها أصحابي اعتدى عند ابن أم مكتوم فإنه رجل أعمى تضعين ثيابك فإذا حللت فآذنيني). قالت فلما حللت ذكرت له أن معاوية بن أبى سفيان وأبا جهم خطباني. فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم: ( أما أبو جهم فلا يضع عصاه عن عاتقه وأما معاوية فصعلوك لا مال له أنكحي أسامة بن زيد)، فكرهته ثم قال: ( أنكحي أسامة). فنكحته فجعل الله فيه خيرا واغتبطت به).

وتأمل في قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أما أبو جهم فلا يضع عصاه عن عاتقه وأما معاوية فصعلوك لا مال له انكحي أسامة بن زيد) فهذا تحديد لموضع البحث الذي يسأل عنه فلم ينظر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى غير ذلك، ولم يلتفت إليه.

وإنك ترى الطبيب إذا طلب منه المريض تشخيص الداء حدد له موضع الداء دون التعرض للمواضع السليمة التي لا حاجة لذكرها لأن الموضع المبحوث فيه هو أين الداء ؟!

الفصل الأول: تعريف بجماعة الإخوان المسلمين:

المبحث الأول: جماعة واحدة لا جماعات:

إننا حينما نسمي "الإخوان المسلمين" بجماعة، فإنما هو من باب ما تعارف عليه الناس واشتهر بينهم، وإلا ففي الحقيقة ليس هناك شيء في الإسلام اسمه الجماعات الإسلامية بل هي جماعة واحدة، وكما أنه لا تشرع أكثر من جماعة في المسجد في وقت واحد، فكذلك لا تشرع الجماعات في الساحة الدعوية، لأن المسلمين ينبغي عليهم أن يكونوا جماعة واحد، والنصوص تدل على ذلك وتأمر بلزوم هذا الأصل العظيم.

قال تعالى: (واعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرقوا) وقال تعالى: (ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا من بعدما جاءهم البينات وأولئك لهم عذاب عظيم) وقال تعالى: (وأن هذه أمتكم أمة واحدة وأنا ربكم فاعبدون) وقال تعالى: (وأن هذه أمتكم أمة واحدة وأنا ربكم فاتقون) وقال تعالى: (ولا تكونوا من المشركين من الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعاً كل حزب بما لديهم فرحون) إلى غير ذلك من الآيات العظيمات التي تنهى عن الفرقة وتأمر المؤمنين بلزوم الجماعة.

وجاء في "الصحيحين" عن حذيفة قال: (كان الناس يسألون رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الخير، وكنت أسأله عن الشر مخافة أن يدركني، فقلت يا رسول الله: إنا كنا في الجاهلية وشر فجاءنا الله بهذا الخير فهل بعد هذا الخير من شر ؟ قال ( نعم). قلت: وهل بعد ذلك الشر من خير ؟ قال: ( نعم وفيه دخن ). قلت وما دخنه ؟ قال (قوم يهدون بغير هديي تعرف منهم وتنكر ). قلت: فهل بعد ذلك الخير من شر ؟ قال: ( نعم دعاة إلى أبواب جهنم من أجابهم إليها قذفوه فيها). قلت يا رسول الله صفهم لنا ؟ فقال: (هم من جلدتنا ويتكلمون بألسنتنا). قلت: فما تأمرني إن أدركني ذلك ؟ قال: (تلزم جماعة المسلمين وإمامهم) قلت: فإن لم يكن لهم جماعة ولا إمام ؟ قال: (فاعتزل تلك الفرق كلها ولو أن تعض بأصل شجرة حتى يدركك الموت وأنت على ذلك).

المبحث الثاني: تعريف بهذه الجماعة:

هي إحدى الجماعات العصرية التي ظهرت على الساحة الدعوية بعد الربع الأول من القرن الماضي القرن العشرين من التاريخ الميلادي، فقد أسسها حسن البنا عفى الله عنا وعنه عام 1928م في مصر ثم انتشرت على مستوى العالم.

ولها أهداف ووسائل يمكن للقارئ أن يحدد هوية الجماعة وأن يتبصر بحقيقتها بعد معرفة حقيقة هذه الأهداف والوسائل التي تسعى بها لتحقيق هذه الأهداف:

1- تزعم أن هدفها هو المطالبة بتحكيم شريعة الإسلام والسعي لإقامتها في المجتمعات.

2- تسعى لجمع كلمة طوائف المسلمين جميعاً للوصول إلى هذه الغاية، وبعبارة أدق: ولو بالاجتماع مع من ينتسب إلى الإسلام في ظاهر الأمر، ليستطيعوا الوصول إلى هذه الغاية عندهم وهي تحكيم الشريعة.

3- استخدمت للوصول لهذا التجميع كل وسيلة من الوسائل المرغبة للناس في الجماعة كإظهار أنها هي الجماعة الأم، وأنها هي الأصل وأن غيرها منشق منها وعنها، وأدخلت في مناهجها من وسائل الترفيه والتخفيف على الأتباع ما ترى أنها من الزينة التي تتزين بها الجماعة لترغب الشباب فيها، أضف إلى ذلك أنها استخدمت وسيلة التمشي مع المجتمعات التي تعيشها، والتأقلم بواقعها حتى يقتنع الجميع أنها جماعة مرنة ليس فيها تنطع ولا تشدد، وبناء على هذا فقد أصدرت الكثير من الفتاوى التي تقنع الآخرين بأنها جماعة سهلة لا ينبغي أن يخاف منها.

وسترى بإذن الله أن كل غاية من غاياتها وكل وسيلة من وسائلها قد ناقضتها جماعة "الإخوان المسلمين" بنفسها، وأبطلتها بأعمالها وطريقتها.

الفصل الثاني: نشأة الجماعة:

المبحث الأول: ظروف تأسيس الجماعة:

نشأت هذه الفرقة بعد سقوط الخلافة العثمانية التي كان سقوطها عام 1924ميلادية، حيث نشأت الجماعة عام 1928ميلادية، أي: بعد سقوط الخلافة بأربع سنوات، وقد كان هناك في الساحة بعض الدعوات التي تأسست قبل هذه الجماعة كـ"أنصار السنة المحمدية" والتي تأسست قبل "الإخوان المسلمين" بسنتين تقر يباً، أي: عام 1926ميلادية، و"جمعية الشبان المسلمين" وغيرهما، وقد قامت جماعة "الإخوان المسلمين" بتهميش هذه الطوائف كلها، وأظهرت للعالم أنها هي الأصل وأن كل هذه الطوائف منشق منها وعنها.

المبحث الثاني: حال المؤسس:

ولد حسن البنا في شهر أكتوبر عام 1906ميلادية أي: ما يوافق نهاية العشرينات من العام الهجري، في قرية "المحمودية" قرية من قرى محافظة البحيرة، نشأ وتعلم على تعليم المدارس النظامية، أي: لم يتلق تعليمه على يد واحد من أهل العلم، بل نشأ على أحدى الطرق الصوفية، وهي الطريقة الحصافية كما اعترف هو نفسه بذلك، وشهد عليه طلبته المقربون إليه وأصحابه الذين عاشروه ردحاً من الزمن، وبقي هو على هذه الطريقة واستمر يزور أهلها ويذهب إليهم حتى آخر أيام حياته.

قال حسن البنا في "مذكرات الدعوة والداعية" (ص27): (وصحبت الإخوان الحصافية بدمنهور وواظبت على الحضرة في مسجد التوبة كل ليلة).

ثم قال: (وحضر السيد عبد الوهاب وتلقيت الحصافية الشاذلية عنه، وآذنني بأدوارها ووظائفها).

وقال جابر رزق في "حسن البنا بقلم تلامذته ومعاصريه"(ص8): (وفي دمنهور توثقت صلته بالإخوان الحصافية، وواظب على الحضرة في مسجد التوبة في كل ليلة مع الإخوان الحصافية، ورغب في أخذ الطريقة، حتى انتقل من مرتبة "المحب" إلى مرتبة "التابع المبايع").

وقال الندوي في "التفسير السياسي للإسلام": (ص138-139): (الشيخ حسن البنا ونصيب التربية الروحية في تكوينه، وفي تكوين حركته الكبرى: إنه كان في أول مرة – كما صرح بنفسه – في الطريقة الحصافية الشاذلية).

وقال سعيد حوّى في "جولات بين الفقهين الكبير والأكبر" الجولة الثامنة (ص154): (ثم إن حركة "الإخوان" نفسها أنشأها صوفي، وأخذت التصوف دون سلبياته).

قلت: سنرى بعد ذلك هل للتصوف إيجابيات وسلبيات، وإن كان كذلك فماذا أخذ البنا ؟

وهذه الترجمة المختصرة لحسن البنا تدلنا على أمور:

1- أن الرجل لم يتعلم العلم النافع على يد واحد من أهل العلم المعروفين، ولا في أي جامعة كالأزهر أو غيرها، وهذا شيء يؤثر في سيرة الرجل وأفكاره، ومن ثم يؤثر على جماعته التي أنشأها.

2- أن الرجل ليس من المجددين كما يزعم أتباعه ومريدوه، لأن من شرط المجدد أن يكون على رأس مائة عام، ففي الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم: (إن الله يبعث لأمتي من يجدد لها دينها على كل رأس مائة عام) رواه أبو داود وغيره وسنده صحيح، وهذا ما لم يكن موجوداً فيه لأن الرجل ولد قرابة عام 1327هـ، وكون جماعته عام 1928ميلادية، أي: عام 1349هجرية فعلم أنه لم يأت على رأس القرن الهجري وإنما خرج على الناس بعد مرور أكثر من ربع قرن وخرجت دعوته بعد مرور نصف قرن.

والعجيب أن أتباعه يقولون عنه: إنه مجدد القرن العشرين، وليت شعري من أين أتت العشرون قرناً، وبيننا وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم أربع عشر قرناً وبعض القرن ؟!

أضف إلى أن من شرط المجدد أن يرد الناس إلى ما كان عليه سلفنا الصالح لأن هذا هو المعنى الشرعي للتجديد ، لا أن يخرج بهم عن طريقهم، وهذا مع الأسف لم يتوفر في حسن البنا.

الفصل الثالث: أثر الظروف وتأثير المؤسس على الجماعة:

المبحث الأول: تأثير الظروف:

لما كانت هذه هي ظروف النشأة تأثرت الجماعة بهذه الظروف وظهر أثرها عليها في كثير من الأمور، ولا أبالغ إذا قلت: إن هذه الظروف أثرت على هذه الجماعة حتى في أهدافها ومقاصدها، ومن ذلك:

1- أنها تنادي بالحكم فقط، ولذلك سعت إلى هذه الغاية بكل الطرق والتي منها أنها نافست الحكام وزاحمتهم على كراسيهم.

2- وتنازلت الجماعة التنازلات تلو التنازلات حتى خرجت عن حدود الشريعة في كثير من الأحيان واعترفت بكثير من صور الباطل، وغضت الطرف عن كثير من الضلالات التي عند الطوائف الأخرى كل ذلك لتصل إلى الحكم.

3- وأدى اعتقادهم أن الخلافة قد سقطت إلى اعتبار أنه ليس هناك دولة إسلامية بعد الدولة العثمانية، وأن هذه الدول القائمة طواغيت جاثمة على صدور المسلمين تتمسح بالإسلام فقط، وفات المساكين أن في عصرنا من الدول من هي بالجملة خير من الخلافة العثمانية، حيث نصرت دعوة التوحيد وأيدتها وأمرت بالمعروف ونهت عن المنكر.

وقال في الكتاب نفسه (1/453) يتحدث عن ثورة اليمن: (وأما أثرها على "الإخوان المسلمين" فقد كانوا يتمنون أن تنجح الثورة ليكون للإسلام في هذا العالم دولة، ولكن شاءت إرادة الله أن يتأخر تحقيق هذه الأمنية).

أقول: سبحان الله ألم تكن هناك دولة بل دول إسلامية ؟!

وسيأتي معنا من كلام سيد قطب أنه كان لا يصلي الجمعة لأن الخلافة غير موجودة وهو لا يرى الجمعة مشروعة إلا في عهد الخلافة.

المبحث الثاني: تأثير المؤسس:

كانت لنشأة حسن البنا أثرها البالغ على جماعة "الإخوان المسلمين" وعلى أفرادها، فقد تسرب إلى الجماعة كثير من معالم التصوف وآثاره بواسطة حسن البنا دون أن يتفطن لها كثير من أتباعها، ومن ذلك:

1- البيعة للمشائخ والكبار للجماعة.

2- السرية والتكتيم.

3- حصر الدين بجزئية من جزئياته، وشيء من شعائره، والغلو في هذه الجزئية.

4- تقسيم الدين إلى قشور ولباب.

5- تقسيم الدعاة إلى فقهاء واقع وغيرهم.

6- وجود المرشد والذي لا تصدر الجماعة إلا عن رأيه، والذي يطاع طاعة عمياء.

قال البنا في "التعاليم": (ونظام الدعوة في هذه المرحلة صوفي بحت من الناحية الروحية، وعسكري بحت من الناحية العملية، وشعار هاتين الناحيتين دائماً "أمر وطاعة" من غير تردد ولا مراجعة ولا شك ولا حرج).

7- حصر ولاء أفراد الجماعة على طريقتهم فقط، وزعمهم أن هذا من عدم الازدواجية في الولاء.

8- الأناشيد.

الفصل الرابع: أهداف الجماعة:

المبحث الأول: استخدام الإخوان كل الوسائل لتحقيق غايتهم:

هذه الجماعة عندها أهداف تسعى إلى تحقيقها ليلاً ونهاراً، وسراً وجهاراً، وقد استعملت الجماعة لأجل هذه الغايات جميع الوسائل دون التدقيق في هذه الوسائل، ولا عرضها على الكتاب والسنة أو وزنها بميزان الكتاب والسنة.

ولكي يعلم القارئ شيئاً من هذه التنازلات نذكر على الأقل بعضا منها:

1- الخروج على ولاة أمور المسلمين، ومنافستهم على كراسيهم.

قال عبد الله ناصح علوان في "عقبات في طريق الدعوة": (إنه لا يمكن للإسلاميين إلى إقامة حكم عن طريق الإنقلابات العسكرية، ولم يبق أمامهم من حل واقعي ومعقول سوى الاعتماد على الثورة الشعبية).

2- الاغتيالات، والمصادمات المسلحة أحياناً.

3- التحالفات المشبوهة مع العلمانيين ومن جرى مجراهم.

4- وضعوا أياديهم بأيدي أهل البدع والزيع والانحراف، كالرافضة وغيرهم، بل في أيدي غلاة الرافضة نسأل الله السلامة والعافية، معرضين عن نصح أهل العلم.

5- والتنازل عن كثير من الأمور التي لا ينبغي أن يتنازل عنها المؤمن لأنها من الثوابت العظيمة في دين الإسلام كأمور العقيدة وما تفرع منها.

المبحث الثاني: بيان أهدافهم:

للإخوان المسلمين أهداف كثيرة، لكن أغلبها ترجع إلى أمرين، أو أن أعظمها أمران أحدهما: السعي للوصول إلى الحكم، والثاني: توسيع رقعة الجماعة، وتكثير عدد أتباعها.

الهدف الأول: السعي للوصول إلى الحكم:

كنا نظن في بداية الأمور أن جماعة "الإخوان المسلمين" تسعى للإصلاح السياسي كما يقولون، وإن كانت وسائلهم وطرقهم في ذلك منحرفة، ثم تبين لنا بما لا يدع مجالاً للشك أن هدف الجماعة قلب الحكم على الحكام في الدول العربية قبل الدول الأخرى، وقد حصل هذا في عدة دول منها دولة مصر أيام الملك فارق ووضعه كان أهون بكثير من وضع الذي انقلبوا عليه مثل جمال عبد الناصر الذي نحى الشريعة جانباً وبكل صراحة، ثم صدر "الإخوان المسلمون" الثورة إلى دول عربية أخرى، حتى قال بعضهم: (أطحنا بالحاكم الفلاني، ونحن في طريقنا إلى سائر الحكام) أو بنحو هذه العبارة.

الهدف الثاني: توسيع رقعة الجماعة، وتكثير عدد أتباعها:

وهذا الأمر في الأصل يعد من الوسائل، لكنه صار عند الجماعة من الغايات، وما أكثر ما تصير الوسائل من الغايات، فهذه الجماعة ترى أن تغييرها للأوضاع متوقف على جمع أكبر عدد ممكن من الناس الذين ينتسبون إلى الإسلام، فغضت الطرف عن أهل الزيغ والانحراف من مثل الروافض والصوفية وغيرهم، بل دعت إلى التقارب معهم، ولا شك أن التقارب مبني على بعض التنازلات من الطرفين، وفوق هذا لم تدع أحداً إلى التنازل عن عقيدته كما طلبت من أهل التوحيد والسنة أن يتنازلوا عن دعوتهم، وذلك بالعرض عليهم والترغيب لهم تارة، وبالتنفير عن التوحيد والسنة تارة أخرى.

الفصل الخامس: تنظيم الجماعة:

تمهيد:

تنظيم جماعة "الإخوان المسلمين" قائم على التعقيد وإلزام الأتباع بالطاعة العمياء، ولا شك أن سماحة الإسلام وسهولة تنظيماته الشرعية تخلو من هذا كله، ولا أبالغ لو قلت: إن كثيراً من "الإخوان المسلمين" قد لا يفهمون تنظيم جماعتهم كيف يسير.

وصورة تنظيمهم كما يلي:

المبحث الأول: المرشد:

وهي مرتبة كبير الجماعة، وهي على قسمين أحدهما: المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين، والثاني: المرشد الخاص بدولة من الدول.

1- المرشد العام:

وهي رتبة كبير الجماعة على مستوى الأرض، ومن شرطه أن يكون مصرياً من المصريين ولو كان هناك من هو أعلم منه من غير المصريين، وهذا يشبه تنظيم جماعة التبليغ تماماً والذين يشترطون أن يكون الأمير العام فيهم هندياً، ولا يشك عاقل أن هذا شرط باطل لأنه لا دليل عليه، ولا يشك عاقل أنه هذا من صور الحزبية المقيتة.

وقد تولى هذا المنصب في جماعة "الإخوان المسلمين" عدد من الناس، وهم إلى يومنا هذا على حسب هذا الترتيب:

المرشد الأول: حسن البنا: تولى من عام 1928م – إلى عام1948م.

المرشد الثاني: حسن الهضيبي: تولى من عام 1951م – إلى عام 1973م.

المرشد الثالث: عمر التلمساني: تولى عام 1974م – إلى عام 1986م.

المرشد الرابع: محمد حامد أبو النصر: تولى من عام 1986م - إلى 1996م.

المرشد الخامس: مصطفى مشهور: تولى من عام 1996م – 2002م.

المرشد السادس: مأمون حسن الهضيبي: تولى من عام 2002م-

المرشد السابع: مهدي عاكف: وقد تولى عام من عام ، وهو المرشد العام إلى يومنا هذا.

والعجيب أنني أطلعت قبل دقائق على خبر تناقلته بعض المواقع أن من المتوقع تولي الدكتور محمد عبد البديع مرشداً عاماً ثامنا لًلإخوان المسلمين لأن مهدي عاكف تنتهي ولايته في 13 يناير من عام 2010 ميلادية، وهذا شيء عجيب، ولعل القارئ تفطن لهذا.

2- المرشد الخاص بدولة من الدول:

كمرشد "الإخوان المسلمين" في اليمن أو الكويت أو سوريا أو غيرها من الدول العربية، وهو كبير الجماعة في تلك البلد، وينطوي تحت لواءه الكثير من علماء جماعة "الإخوان المسلمين" وهم أعلم بكثير من المرشد.

ولهم في كل بلد أمير على الجماعة، وكل هؤلاء الأمراء يندرجون تحت مرشد البلاد، ومرشدو هذه البلدان كلهم يندرجون تحت المرشد العام.

دور المرشد العام:

دوره يتمثل بما يلي:

1- رجوع الجماعة إليه وصدورها عن رأيه ولاسيما في الأمور العامة التي تمس بالجماعة.

2- التواصل مع كبار الجماعة خارج البلد، ومراسلتهم ومراسلته من جهتهم.

3- تبليغهم الجديد من أخبار الجماعة قراراتها وتعديلاتها ونحو ذلك.

4- يعتبر المرشد العام هو الناطق الرسمي باسم الجماعة أو من يوكله هذا المرشد، فهو الذي يعلن البراءة من عمل فلان أو يعلن مسئوليته عن العمل الفلاني ونحو ذلك.

5- القيام بفصل من ترغب عن الجماعة لشيء صدر منه مما يخالف قوانين الجماعة، أو غير ذلك.

المبحث الثاني: البيعة:

والبيعة: هي عهد يقطعه الأتباع على أنفسهم أمام المبايع له، على أن يوفوا بشيء يطلبه منهم.

وهي لا تعرف في الشريعة إلا في حق أحد شخصين:

الأول: بيعة نبي مع أتباعه.

والثاني: بيعة حاكم مع بعض رعاياه.

ولا تعرف في الشريعة في غير ذلك كأن يبايع شيخ طلابه أو يبايع زوج زوجته أو رئيس عمل سائر العمال أو نحو ذلك، بل هي بدعة لأنها لم ترد عن السلف أنهم فعلوها فيما بينهم، وقد وردت عن بعضهم بأسانيد فيها مقال.

قال شيخ الإسلام كما في "مجموع الفتاوى" (28/16): (وليس لأحد منهم أن يأخذ على أحد عهدا بموافقته على كل ما يريده، وموالاة من يواليه، ومعاداة من يعاديه بل من فعل هذا كان من جنس جنكيزخان وأمثاله الذين يجعلون من وافقهم صديقا مواليا ومن خالفهم عدوا باغيا ؛ بل عليهم وعلى أتباعهم عهد الله ورسوله بأن يطيعوا الله ورسوله ؛ ويفعلوا ما أمر الله به ورسوله ؛ ويحرموا ما حرم الله ورسوله ؛ ويرعوا حقوق المعلمين كما أمر الله ورسوله).

وإذا أردت أن تعرف طريقة البيعة عند "الإخوان المسلمين" فاسمع ماذا يقول أحد كبرائهم.

قال محمود الصباغ وهو عضو قيادي في "التنظيم الخاص" في جماعة "الإخوان المسلمين": (كانت البيعة تتم بحي "الصليبة" حيث يدعى العضو المرشح للبيعة ومعه المسئول عن تكوينه، والأخ عبد الرحمن السندي المسئول عن تكوين "الجيش الإسلامي" داخل الجماعة، وبعد استراحة في حجرة الاستقبال يدخل ثلاثتهم إلى حجرة البيعة فيجدونها مطفأة الأنوار، ويجلسون على بساط في مواجهة أخ في الإسلام مغطى الجسد تماماً من قمة رأسه إلى أخمص قدميه برداء أبيض، يخرج من جانبيه يديه ممدودتين على منضدة منخفضة "طبلية" عليها مصحف شريف، ولا يمكن للقادم الجديد مهما أمعن النظر فيمن يجلس في مواجهته أن يخمن بأي صورة التخمين من عسى أن يكون هذا الأخ.

وتبدأ البيعة بأن يقوم الأخ الجالس في المواجهة ليتلقاها نيابة عن المرشد العام بتذكير القادم للبيعة بآيات الله التي تحض على القتال في سبيله وتجعله فرض عين على كل مسلم ومسلمة، وتبين له الظروف التي تضطرنا إلى أن نجعل تكويناً سرياً في هذه المرحلة مع بيان شرعية هذه الظروف، فإننا نأخذ البيعة على الجهاد في سبيل الله حتى ينتصر الإسلام أو نهلك دونه مع الالتزام بالكتمان والطاعة، ثم يخرج من جانبه مسدساً ويطلب من المبايع أن يتحسسه وأن يتحسس المصحف الشريف الذي يبايع عليه، ثم يقول له: فإن خنت العهد أو أفشيت السر يؤدي ذلك إلى إخلاء سبيل الجماعة منك، ويكون مأواك جهنم وبئس المصير.

فإذا قبل العضو بذلك كلف بأداء القسم على الانضمام عضواً في الجيش الإسلامي والتعهد بالسمع والطاعة) أ.هـ

المرجع: (حقيقة التنظيم الخالص ودوره في دعوة الإخوان المسلمين) والكتاب قدم له مصطفى مشهور، المرشد العام السابق لـ"لإخوان المسلمين".

المبحث الثالث: الإمارة:

أي: تنزيل شخص من الأشخاص على أنه أمير، له حق السمع والطاعة في العسر واليسر والمكره والمنشط وأثرة عليهم، وله حق الاستنفار متى ما رأى ذلك، وله حق تقديم طاعته على غيره من الناس.

ولا شك أن شخصاً ينزل مثل هذه المنزلة لا بد أن يكون لتنزيله هذه المنزلة أدلة كثيرة كما وردت في حق الأمير العام وما جرى مجراه، ولا يعرف في الشريعة أمير إلا الأمير العام أو ما كان في جهته، وإن مما يؤسف له أن إمارات "الجماعات الإسلامية" لا دليل لهم عليها سواء إمارة "الإخوان المسلمين" أو إمارة "جماعة التبليغ" أو إمارة "جماعة الجهاد" أو غيرها.

وقد قال بعضهم: إن الأمير العام لا ينصب أحداً إلا بعد مشاورة لأهل الحل والعقد، واحتج بما رواه الترمذي في "جامعه"عن علي قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم: (لو كنت مؤمراً أحداً من غير مشورة لأمرت ابن أم عبد) ولكن فيه عنعنة أبي إسحاق السبيعي وهو ثقة إلا أنه مدلس وقد عنعن، وشيخه الحارث هو الأعور ضعيف، وآخرون ضعفوه جداً، وقد ضعف الحديث الشيخ الألباني.

وله طريق أخرى أخرجها الحاكم في "المستدرك" عن أبي إسحاق عن عاصم بن ضمرة عن علي رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم لو كنت مستخلفا أحدا من غير مشورة لاستخلفت عليهم ابن أم عبد).

قال الحاكم: (هذا حديث صحيح الإسناد و لم يخرجاه).

قال الذهبي متعقباً: (عاصم بن ضمرة ضعيف).

المبحث الرابع: أجنحة جماعة "الإخوان المسلمين":

تتكون جماعة "الإخوان المسلمين" من عدة أجنحة أو عدة أقسام نذكر منها:

القسم الأول القسم السياسي ولعلهم يسمونه: "مكتب الإرشاد":

وهو أكبر الأقسام منزلة، وهو الذي يتزعم الجماعة ويتفاوض باسمها ويمثلها في العلاقات العامة ويصدر القرارات في الجماعة ويفصل من يريد من العضوية في الجماعة.

القسم الثاني القسم الدعوي:

وهو القسم المنشغل في باب الدعوة ونشر الدروس، وهم الواجهة الرئيسية في الدعوة إلى الجماعة، وتقرير طريقة الجماعة على الأتباع، ومناظرة الخصوم إذا احتاجوا إلى ذلك، والرد على من ينتقد الجماعة.

القسم الثالث القسم الإعلامي:

وهو القسم المسئول عن التواصل مع الآخرين من أفراد الجماعة ولو مع أناس خارج البلاد، ونشر أخبارها واجتماعاتها ولقاءاتها ومحاضراتها ونحو ذلك.

القسم الرابع الجناح العسكري:

وهو مجموعة من الشباب الإخواني الذي يميل إلى القوة، حيث يعتني به قادة "الإخوان المسلمين" ويحسن تدريبه توقعاً لأي شيء مواجهة مسلحة.

وقد كان هذا القسم في جماعة "الإخوان المسلمين" أيام حسن البنا باسم "النظام الخاص" وقد تربى على عين الجماعة، ولكن تأذت الجماعة منه كثيراً في آخر المطاف.

قال محمد الغزالي في "من معالم الحق في كفاحنا الإسلامي الحديث" (ص206) وما بعدها: (فألف ما يسمى بـ"النظام الخاص"، وهو نظام يضم شباباً مدربين على القتال، كان المفروض من إعدادهم مقاتلة المحتلين من إنكليز ويهود، وقد هؤلاء الشباب الأخفياء شراً وبيلاً على الجماعة فيما بعد، فقد قتل بعضهم بعضاً، وتحولوا إلى أداة تخريب وإرهاب في يد من لا فقه لهم في الإسلام ولا تعويل على إدراكهم للصالح العام) أ.هـ

ولمحمد قطب كلام قريب من هذا.

أقول: والسبب في ذلك أنهم قتلوا الخازندار، والنقراشي باشا وغيرهما وقاموا بمصادمة مسلحة في أكثر من مكان في مصر فقط، دع عنك البلدان الأخرى.

قال الشيخ العلامة المحدث أحمد شاكر في مقالة له بعنوان :(قيد الإيمان الفتك)نقلتها بعض المواقع في "شبكة المعلومات" جاء فيها: (وما فعله هؤلاء الخوارج بقتلهم للنقراشي يعتبر خزياً واستحلالاً للدم الحرام).

ولا يمنع أن يكون هناك أجنحة وأقسام أخرى.

المبحث الخامس: طرق "الإخوان المسلمين":

قال عبد الرحمن عمار وكيل الداخلية كما نقله عنه عبد الحليم محمود في "الإخوان المسلمون أحداث صنعت التاريخ" (2/29):

(تألفت منذ سنوات جمعية اتخذت لنفسها اسم "الإخوان المسلمون" وأعلنت على الملأ أن لها أهدافاً دينية واجتماعية، دون أن تحدد لها هدفاً سياسياً معيناً ترمي إليها، وعلى هذا الأساس نشطت الجمعية وبثت دعايتها ولكن ما كادت تجد لها أنصاراً وتشعر أنها اكتسبت شيئاً من رضى بعض الناس عنها حتى أسفر القائمون على أمرها عن أغراضهم الحقيقية، وهي أغراض سياسية ترمي إلى وصولهم إلى الحكم وقلب النظم المقررة في البلاد.

وقد اتخذت هذه الجماعة في سبيل الوصول إلى أغراضها طراً شتى يسودها طابع العنف فدربت أفراداً من الشباب أطلقت عليهم اسم الجوالة، وأنشأت مراكز رياضية تقوم بتدريبات عسكرية مستترة وراء الرياضة كما أخذت تجمع الأسلحة، والقنابل والمفرقعات وتخزنها لتستعملها في الوقت التي تتخيره، وساعدها على ذلك ما كانت تقوم به بعض الهيئات من جمع الأسلحة والعتاد بمناسبة قضية فلسطين، وأنشأت مجلات أسبوعية وجريدة سياسية تنطق باسمها سرعان ما انغمست في تيار النضال السياسي متغافلة عن الأغراض الدينية والاجتماعية التي أعلنت الجماعة أنها قامت لتحقيقها).

ثم ساق بعض البراهين على ذلك، والعجيب أن المؤلف لم يتعقبه !.

الفصل السادس: أفكار الجماعة ومعتقداتها:

تمهيد:

جماعة "الإخوان المسلمين" خليط من الآراء المتباينة، والعقائد المختلفة، والفرق المتنوعة، لأنهم يسمحون في صفوفهم لجميع الفرق التي خرجت على أهل السنة والجماعة وبرزت إلى الساحة، ولكن مع ذلك لهم أفكار يجتمعون عليها تكاد أن تكون قاسماً مشتركاً فيما بينهم، وهي:

الأول: لا يرون شرعية أي جماعة غير جماعتهم فقط:

1- قال جمعة أمين في "منهج البنا": (وأصبح واضحاً أن للجماعة ثوابت هي بمثابة العقائد لا يجوز الاقتراب منها مداهنة أو مساومة، فضلاً عن تبديلها وتغييرها).

2- قال سعيد حوى في رسالته: "في آفاق التعليم" (ص16): (مما مر ندرك أن السير مع الإخوان شيء لا بد منه للمسلم المعاصر).

3- وقال في "جولات في الفقهين" (ص79): (ونعتقد أنه لا جماعة كاملة للمسلمين إلا بفكر الأستاذ البنا ونظرياته وتوجيهاته).

4- وقال في "المدخل إلى دعوة الإخوان المسلمين" (ص29-30): (وبسبب ما ذكرنا نقول: إن جماعة الإخوان لا غيرها هي التي يضع المسلم يده في يدها).

5- وقال في "من أجل خطوة إلى الأمام" (ص40): (وإذا كانت هذه الجماعة هذه شأنها فلا يجوز الخروج عليها، قال عليه السلام: "من فارق الجماعة قيد شبر فقد خلع ربقة الإسلام من عنقه").

ونقل صادق أمين في "الدعوة إلى الله فريضة شرعية وضرورة عصرية" عن سيد قطب أنه ذهب يناقش النبهاني لماذا أسس حزباً جديداً – وهو حزب التحرير -، ويحاول أن يقنعه أن هذا من باب تشتيت الجهود، لأنهم يرون هذا ممنوعا، وصادق أمين هو عبد الله عزام.

الثاني: أنهم جعلوا دعوتهم هي الميزان التي يمتحنون بها الموافق من المخالف:

1- قال حسن البنا كما في "مجموع رسائله" (ص17): (وموقفنا من الدعوات المختلفة التي طغت في هذا العصر ففرقت القلوب وبلبلت الأفكار أن نزنها بميزان دعوتنا فماوافقها فمرحباً به، ومن خالفها فنحن برءاء منه.

ونحن مؤمنون بأن دعوتنا عامة لا تغادر جزء صالحاً من أية دعوة إلا ألمت به، أو أشارت إليه).

2- وقال في "مذكرات الدعوة والداعية" (ص222): (فدعوتكم اليوم أحق أن يأتيها الناس ولا تأتي هي أحداً وتستغني غيرها إذ هي جماع كل خير وما عداها لا يسلم من النقص).

ولا يشك عاقل أن هذا من صور التحزب المقيت.

قال شيخ الإسلام رحمه الله – كما في "مجموع الفتاوى" (11/512): (وليس لأحد أن ينتسب إلى شيخ يوالي على متابعته ويعادي على ذلك بل عليه أن يوالي كل من كان من أهل الإيمان، ومن عرف منه التقوى من جميع الشيوخ وغيرهم ولا يخص أحدا بمزيد موالاة إلا إذا ظهر له مزيد إيمانه وتقواه فيقدم من قدم الله تعالى ورسوله عليه ويفضل من فضله الله ورسوله) أ.هـ

وقال رحمه الله – كما في "مجموع الفتاوى" ( 3/347 ): (فمن جعل شخصا من الأشخاص - غير رسول الله - من أحبه ووافقه كان من أهل السنة والجماعة، ومن خالفه كان من أهل البدعة والفرقة كما يوجد ذلك في الطوائف من أتباع أئمة في الكلام في الدين وغير ذلك كان من أهل البدع والضلال والتفرق).

وقال شيخ الإسلام- كما في "مجموع الفتاوى" (20/8): (ومن نصب شخصا كائناً من كان فوالى وعادى على موافقته في القول والفعل فهو من الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعاً) أ.هـ

قال شيخ الإسلام – كما في "مجموع الفتاوى" (20/164): (وليس لأحد أن ينصب للأمة شخصا يدعو إلى طريقته ويوالي ويعادي عليها غير النبي ولا ينصب لهم كلاما يوالي عليه يعادي غير كلام الله ورسوله وما اجتمعت عليه الأمة بل هذا من فعل أهل البدع الذين ينصبون لهم شخصا أو كلاما يفرقون به بين الأمة يوالون به على ذلك الكلام أو تلك النسبة ويعادون) أ.هـ

الثالث: يردون على من انتقدهم فلا يقبلون من أحد أي نصيحة:

إن الإخوان المسلمين لهم مدة طويلة من الزمن لا نعرف أنهم رحبوا بنقد من أحد، أو أرشدوا أحداً من أتباعهم لشيء من الكتب التي تنقدهم، أو تخطأهم، ولو كان المنتقد من أهل العلم الراسخين فيه والناقدين للمخالف على بصيرة وبإنصاف، ولو كان عند الإخوان المسلمين شيء ينقض هذا فليأتوا به.

قال جاسم المهلهل في رسالته: "للدعاة فقط" (ص122): (بل دعوة "الإخوان" ترفض أن يكون في صفوفها أي شخص ينفر من التقيد بخططهم ونظامهم، ولو كان من أروع الدعاة فهماً للإسلام وعقيدته وأنظمته وأكثرهم قراءة للكتب، ومن أشد المسلمين حماسة وأخشعهم في الصلاة، فالإخوان لا يبالون بهم وهم بهذه المزايا إلا أن يتقيدوا بخطط الجماعة والسعي لإقامة أهدافها وهي إقامة دولة الإسلام) أ.هـ

بل إن من ينتقد حسن البنا أو دعوته فهو مريض في فكره.

قال سعيد حوى في "في آفاق التعليم": (ثم إنه نبتت هنا وهناك أفكار مريضة تريد أن تتخلص من دعوة حسن البنا ومن أفكاره فكان لا بد أن يعرف هؤلاء وغيرهم أن الانطلاقة على غير فكر الاستاذ البنا في عصرنا قاصرة أو مستحيلة أو عمياء إذا ما أردنا عملاً متكاملاً في خدمة الإسلام والمسلمين).

ومن تصدى لنصحهم من داخل الجماعة فأقل شيء يواجه به هو الفصل من الجماعة، وهذا ما حدث لبعضهم منهم محمد الغزالي حيث يقول في رسالته "قذائف الحق" : (انتسبت لجماعة الإخوان فى العشرين من عمري، ومكثت فيها قرابة سبع عشرة سنة، كنت خلالها عضواً فى هيئتها التأسيسية، ثم عضواً فى مكتب الإرشاد العام..

وشاء الله أن يقع نزاع حاد بيني وبين قيادة الجماعة، انتهى بصدور قرار يقضى بفصلي وفصل عدد آخر من الأعضاء).

الرابع: يكفرون الحكام لأنهم لا يحكمون بغير ما أنزل الله:

ولهم على هذه الأفكار سنين طويلة وليس لهم سلف في هذا الإطلاق إلا الخوارج، في الوقت الذي نسيوا أنهم اعترفوا بكثير من هذه القوانين الوضعية، وإليك شيء من عجائب "الإخوان المسلمين" في هذا الباب:

1- فهذا حسن البنا رشح نفسه للانتخابات مرتين كما ذكر ذلك جابر رزق في "حسن البنا بأقلام تلامذته ومعاصريه" (ص23-24)، والانتخابات من صور الديمقراطية وفروعها، والدخول فيها يعتبر إقراراً عملياً بها.

بل إن "الإخوان المسلمين" يستخدمون الانتخابات فيما بينهم، لترشيح الشخص في مرتبة المرشد أو نحوها من المراتب.

2- بل كان كبراؤهم من رؤوس القوانين الوضعية، مثل المستشار القانوني حسن الهضيبي وهو المرشد الأول، والمحامي عمر التلمساني وهو المرشد الثالث، والذي نصحه حسن البنا بأن ينخرط في سلك القضاء، فاعتذر التلمساني بأنه يريد أن يتفرغ كما في "مذكرات التلمساني" (ص261).

فإذا قيل: وأحمد شاكر كان قاضياً قيل: هو من جهة الأزهر وقد كان عالماً يقضي بما تعلمه من العلم الشرعي لا القوانين الوضعية فهناك فرق بين الأمرين، مع أن الشيخ أحمد شاكر من أشد الناس على القوانين الوضعية كما هو معلوم من رسائله.

3- ولقد تنازلوا عن أشياء كثيرة وهي من صلب الشريعة، فهذا جابر رزق وهو من أوائل "الإخوان المسلمين" يقول في كتابه "حسن الهضيبي الإمام الممتحن" عن قطع يد السارق: (فلما نسي حكام المسلمين أن يهيئوا للناس تلك الحياة الاجتماعية النظيفة الراقية، وجدوا أن عقوبة القطع لا تتفق مع أحوال المسلمين فمنعوها وهم على حق في منعها).

4- ولم يكتفوا بالتنازل بل دعوا إلى الحكم بغير ما أنزل الله، كدعوتهم إلى الديمقراطية الغربية وهي أقبح ما يمكن أن يحكم به الحكام، فهذا الصحفي الإخواني المشهور محمد عبد القدوس سئل: لماذا تسمحون في جريدتكم الناطقة بلسان "الإخوان المسلمين" للنصارى يكتبون فيها ؟ فقال: ليعلم الناس أن الإخوان أصحاب ديمقراطية، ثم إن النصارى عاقبتهم في الآخرة إلى الله إن شاء أدخلهم الجنة وإن شاء أدخلهم النار).

وهذا يوسف القرضاوي يقول في كتابه "أولويات العمل الإسلامي": (إن الفكرة الإسلامية والحركة الإسلامية والصحوة الإسلامية لا تتفتح أزهارها ولا تنبت بذورها ولا تتعمق جذورها أو تمتد فروعها إلا في جو الحرية ومناخ الديمقراطية).

وقد قال قبل ذلك: (والواجب على الحركة الإسلامية في المرحلة القادمة أن تقف أبداً في وجه الحاكم الفردي الديكتاتوري، والاستبداد السياسي والطغيان على حقوق الشعوب، وأن تكون دائماً في صف الحرية السياسية المتمثلة في الديمقراطية الصحيحة غير الزائفة، وأن تقول بملء فيها للطغاة: لا ثم لا ولا تسير في ركاب ديكتاتور متسلط، وإن أظهر وده لها لمصلحة موقوتة، ولمرحلة لا تطول عادة كما هو المجرب والمعروف).

ومعنى كلام القرضاوي أن الرجل المنفرد بالحكم ينبغي أن يسعى الجميع للإطاحة به لأنه دكتاتوري ولو كان يحكم بالشريعة ويقيم الحدود ويأمر بالمعروف وينهى عن المنكر، يطاح به لأنه ديكتاتوري لم يفتح الحكم للشعب ليحكموا فيه بحريتهم واختيارهم !

فإذا كنا سنكفر من يحكم بغير ما أنزل الله على الإطلاق بدون تفصيل كما يقول التكفيريون فماذا سنقول في مثل هذا الرجل، والذي يعتبر كلامه أسوأ بكثير من حكم الحاكم بغير ما أنزل الله ؟

ولا نقبل من "الإخوان المسلمين" أن يقولوا إن هذا كلام رجل فينا وليس محسوباً على الجماعة كلها، لأننا نقول: إن رجلاً لها مكانته عند "الإخوان المسلمين" له كلام يطبع في كتاب مرات وكرات، ثم يتلقاه أفراد الجماعة من غير نكير ولا تعقيب فإنه محسوب على الجماعة كلها وعلى منهجها، وإن لم نحسب كلامه على الجماعة جميعاً فلن نحسب كلام أحد على طائفته كرؤوس المتصوفة والرافضة وغيرهما.

وهذا شيء يسير من انحرافات القرضاوي فقط، فماذا عسانا أن نقول فيه لو عرضنا كثيراً من انحرافاته مثل:

قوله: (يشرع لولي الأمر أن يلغي رجم الزانيين المحصنين).

وقوله: (إن الردة نوعان: ردة مغلظة وهي المصاحبة للعنف فهذه يقتل صاحبها، وردة مخففة وهذه يترك صاحبها ولا يقام على صاحبها الحد).

وقوله: (إن للمرأة أن تتولى على الولاية العامة).

وقوله: (ختان الإناث عمل شيطاني).

ويقول:( إن المرأة إن اشتركت في البيع والشراء وسائر المعاملات فشهادتها كالرجل).

وقوله:( إن الربا اليسير مثل 1% و2% ونحوها مشروع لأنه من باب الخدمات الإدارية).

وهل يشك عاقل أن هذا من أسوا الحكم بغير ما أنزل الله ؟

ولا ندري أين ذهب (القطبيون) الذين قض مضجعهم الحكم بغير ما أنزل الله فاشتغلوا به وتفرغوا له، فألفوا فيه المؤلفات واتهموا من خالفهم في غلوهم بالمرجئة، أين أنتم يا معشر الغيورين من مثل كلام القرضاوي، لا ندري لماذا تكونون عندنا من غلاة التكفيريين، وعند أمثال هذا التالف القرضاوي تصيرون من غلاة المرجئة ؟!

الخامس: وتسعي للإطاحة بهم لأنهم يرون أن أوضاع المسلمين لن تتغير إلا بتغيير هؤلاء الحكام:

وهذه من المفارقات العجيبة عند "الإخوان المسلمين"، فهم في الوقت الذي يتنازلون للحكام عن أشياء لا يتوقع منهم المسلم صدورها عنهم، تجدهم ذوي نفس تكفيري على حكام المسلمين.

وأريد أن أنبه إلى أن الدعوة إلى الله لها عقود من السنين بل قرون طويلة لا تعرف مصادمة الحكام والولاة إلا من جهة الخوارج ومن خلفهم في عصرنا وهم"الإخوان المسلمين" الذين حولوا المجتمعات إلى سيل من الجرائم والاشتباكات والاغتيالات وما جرى مجراها من مظاهر العنف.

قال أحمد شاكر في كتاب صدر مؤخراً لأول مرة يطبع وقد كان تقريراً سرياً عن شئون التعليم والقضاء في مصر رفعه نصيحة للملك عبد العزيز رحمة الله عليهما (ص48): (حركة الشيخ حسن البنا وإخوانه المسلمين الذين قلبوا الدعوة الإسلامية إلى دعوة إجرامية هدامة ينفق عليها الشيوعيون واليهود كما نعلم ذلك علم اليقين) أ.هـ

وهذه فائدة استفدناها من أخينا الفاضل فؤاد العمري بواسطة شبكة سحاب الخير عبر أحد الإخوة.

ونقل بعضهم عنه أنه قال: (الإخوان المسلمون خوارج هذا العصر) وقد وجدت نحو هذه العبارة في كلام الشيح أحمد شاكر في مقاله المشار إليه سابقاً وهو (الإيمان قيد الفتك).

وحدثنا أخونا الشيخ هانئ بن بريك قال حدثنا شيخنا الشيخ محمد بن عبد الوهاب البنا رحمه الله قال: (كان شيخنا محمد حامد الفقي - مؤسس جماعة أنصار السنة المحمدية - يسمي "الإخوان المسلمين" خوّان المسلمين) أي: خونة المسلمين.

الفصل السابع: وسائل الدعوة عند الجماعة:

لدعوة "الإخوان المسلمين" وسائل يتوسلون بها الانتشار دعوتهم وترسيخها في المجتمع، منها:

الأولى: الحرص على تولي المواضع الحساسة:

فالإخوان المسلمون يحرصون على نشر دعوتهم وتوسيع رقعة جماعتهم في الساحة الدعوية، وذلك بأمور:

1- بالالتفاف حول العلماء وطلبة العلم لا لطلب العلم عندهم والاستفادة منهم، وإنما لتوصيل الأمور والأفكار التي يريدونها أو ليقلبوا لهم الأمور، ولسحب ما استطاعوا أن يسحبوه من الفتاوى ، وكثير من هؤلاء الأفاضل تنبه لهم وآخرون وقعوا في حبائل "الإخوان المسلمين".

2- والالتفاف حول الرؤوس المشهورة في المجتمع إن كان فيهم شيء من التدين والتوجه إلى الله، كالأدباء والكتاب المشهورين وبعض المسئولين، ومشايخ القبائل والقادة العسكريين والتجار

المزيد
أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الفتنة الحوثية !

كتبها أبو عبيدة السلفي ، في 10 يناير 2010 الساعة: 23:18 م

 

الفتنة الحوثية !

 

فضيلة الشيخ د. علي بن يحيى الحدادي :

إن نعم الله علينا في هذا البلد الكريم لا تعد ولا تحصى ، وأجلها تحكيم الشريعة ونصر السنة ، ورفع راية الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، والأمن الوارف ثم التشرف بخدمة الحرمين الشريفين ووفودهما من أقطار الأرض ، وما أغدق الله به عليها من خزائن الأرض إلى غير ذلك مما لا يمكن عده ولا حصره .

هذه النعم أقلقت قلوب الحاسدين فلم يسكن لها عرق ولم ينطفئ لها ضغن ، ولم يبرد لها حقد فلا زالت تقدر وتدبر وتحيك المؤامرات من أجل زعزعة الأمن وتقسيم البلاد ونشر البدعة والقضاء على السنة .

تحاول وتحاول من أجل رفع راية الرفض وسب الصحابة وإقامة المشاهد الوثنية في مكة والمدينة وغيرها بعد أن طهرها الله من مظاهر الشرك في هذه الأزمان الأخيرة بدعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب ومناصرة الأسرة السعودية له ولدعوته السلفية .

ومن آخر ما دبروه إثارة الفتنة " الحوثية " لتنفيذ شيء من تلك المؤامرات فما زالوا في أرض اليمن منذ سنوات يتمردون على النظام ، ويسفكون الدم الحرام ، ويشيعون الفتنة ثم تمادوا فانتهكوا حدود بلادنا وقتلوا بعض رجالنا فعلوا كل ذلك عدوانًا وظلمًا وخي

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

تعْقـِـيبـــــــــــــَات علَى كِتَاب السَّلفيَّة ليسَتْ مَذهَباً

كتبها أبو عبيدة السلفي ، في 7 يناير 2010 الساعة: 14:55 م

رد العلامة الفوزان على البوطي في كتابه( السلفية مرحلة زمنية مباركة لامذهب إسلامي)



تعْقـِـيبـــــــــــــَات علَى كِتَاب السَّلفيَّة ليسَتْ مَذهَباً


بقلم د.صالح بن فوزان بن عبد الله الفوزان

الأستاذ بجماعة الإمام محمد بن سعود الإسلاميــــة

 

 

 

بِسْمِ اللهِ الرَّحمَنِ الرَّحِيمِ

 

الحمد لله الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله وكفى بالله شهيدا ، وأشهد أن ى إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وسلم. وبعد: فقد اطلعت على كتاب من تأليف الدكتور/محمد سعيد رمضان البوطي بعنوان: (السلفية مرحلة زمنية مباركة لا مذهب إسلامي)..

 

فاستغربت هذا العنوان لما يوحي به من إنكار أن يكون للسلف مذهب ومنهج تجب علينا معرفته والتمسك به ، وترك المذاهب المخالفة له ، ولما قرأت الكتاب وجدت مضمونه أغرب من عنوانه حيث وجدته يقول فيه: إن التمذهب بالسلفية بدعة، ويشن حملة على السلفيين. ونحن نتساءل: هل الذي حمله على أن يشن هذه الحملة الشعواء على السلفية والسلفيين –الحملة التي تناولت حتى القدامى منهم كشيخ الإسلام ابن تيمية وشيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب – هل الذيحمله على ذلك كراهيته للبدع فظن أن التمذهب بالسلفية بدعة فكرهه لذلك؟ كلا ، ليس الحامل له كراهية البدع ، لأننا رأيناه يؤيد في هذا الكتاب كثيرا من البدع: يؤيد الأذكار الصوفية المبتدعة ، ويؤيد الدعاء الجماعي بعد صلاة الفريضة وهو بدعة ، ويؤيد السفر لزيارة قبر الرسول صلى الله عليه وسلم وهو بدعة..

فاتضح لنا – والله أعلم – أن الحامل له على شن هذه الحملة هو التضايق من الآراء السلفية التي تناهض البدع والأفكار التي يعيشها كثير من العالم الإسلامي اليوم وهي لا تتلاءم مع منهج السلف ، وقد ناقشت في هذه العجالة الآراء التي أبداها في كتابه المذكور حول السلفية والسلفيين.

وذلك من خلال التعقيبات التالية ، وهي تعقيبات مختصرة تضع تصوراً لما يحتويه كتابه من آراء هي محل نظر ، وإذا كان الدكتور يعني بحملته هذه جماعة معينة فلماذا لا يخصها ببيان أخطائها دون أن يعمم الحكم على جميع السلفيين المعاصرين ، وحتى بعض السابقين منهم ، والآن التعقيبات..

التعقــيب الأول :

قوله في العنوان: (السلفية مرحلة زمنية مباركة لا مذهب إسلامي) اهـ.

هذا العنوان معناه أن السلف ليس لهم مذهب يعرفون به وكأنهم في نظره عوام عاشوا في فترة من الزمن بلا مذهب..

وأن تفريق العلماء بين مذهب السلف ومذهب الخلف تفريق خاطئ ؛ لأن السلف ليس لهم مذهب ، وعلى هذا لا معنى لقول الرسول صلى الله عليه وسلم: (عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين..) ، وقوله لما سئل عن الفرقة الناجية من هي؟ قال: (هم من كان على مثل ما أنا عليه اليوم وأصحابي) لا معنى لهذا كله ؛ لأن السلف ليس لهم مذهب ، ولعل قصد الدكتور من ذلك هو الرد على الذين يتمسكون بمذهب السلف في هذا الزمان ويخالفون المبتدعة والخرافيين.

التعقــيب الثــاني:

قوله في صفحة (5): (هذا الكتاب لا يتضمن أي مناقشة لآراء السلفية وأفكارهم
التي يعرفون بها ، كما لا يتضمن تصويبا ولا تخطئة لها) اهـ.

ومعنى هذا أن الآراء السلفية قابلة للمناقشة والتخطئة ، وهذا فيه إجمال ؛ لأن السلفية بعناها الصحيح المعروف لا تخالف الكتاب والسنة فلا تقبل المناقشة والتخطئة ، وأما السلفية المدعاة فهي محل نظر ، وهو لم يحدد المراد بالسلفية ، فكان كلامه موهماً عاماً يتناول السلفية الصحيحة المستقيمة.

التعقــيب الثــالـث:

في صفحة (12) المقطع الأول يعلل فيه وجوب اتباع السلف بكونهم أفهم للنصوص لسلامة لغتهم ولمخالطتهم لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، وهذا فيه نقص كبير ، لأنه أهمل قضية تلقيهم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وتعلمهم منه وسؤالهم إياه ، ومشاهدتهم للتنزيل على رسول الله ، وتلقيهم التأويل عنه صلى الله عليه وسلم ، وهذه مرتبة من العلم لم يبلغها غيرهم ، وقد أهمل ذكرها وتناسها تماما ، كما أنه في آخر هذه الصفحة يقرر أن اتباع السلف لا يعني أخذ أقوالهم والاستدلال بمواقفهم من الوقائع وإنما يعني الرجوع إلى القواعد التي كانوا يحتكمون إليها.

ومعنى هذا الكلام أن أقوال السلف وأفعالهم ليست حجة وإنما الحجة هي القواعد التي كانوا يسيرون عليها وهذا الكلام فيه تناقض ؛ لأن معناه أننا نلغي أقوالهم ونأخذ قواعدها فقط ، ونستنبط بها من النصوص غير استنباطهم ، وهذا إهدار لكلام السلف ودعوة لاجتهاد جديد وفهم جديد يدعي فيه أنه على قواعد السلف.

التعقــيب الرابــع:

في صفحة (13-14) ينكر أن تتميز طائفة من المسلمين من بين الفرق – المختلفة المفترقة – وتسمى بالسلفية ، ويقول: لا اختلاف بين السلف والخلف ولا حواجز بينهم ولا انقسام. وهذا الكلام فيه إنكار بقول الرسول صلى الله عليه ويلم : {لا تزال طائفة من أمتي على الحق لا يضرهم من خذلهم ولا من خالفهم).

وقوله صلى الله عليه وسلم: {وستفترق هذه الأمة على ثلاث وسبعين فرقة كلها في النار إلا واحدة) قيل من هي يا رسول الله؟ قال: (هم من كان على مثل ما أنا عليه اليوم وأصحابي} فهذان الحديثان يدلان على وجود الافتراق والانقسام والتميز بين السلف وأتباعهم وبين غيرهم.

والسلف ومن سار على نهجهم ما زالوا يميزون أتباع السنة عن غيرهم من المبتدعة والفرق الضالة ويسمونهم (أهل السنة والجماعة وأتباع السلف الصالح) ومؤلفاتهم مملوءة بذلك. حيث يردون على الفرق المخالفة لفرقة أهل السنة وأتباع السلف. والدكتور يجحد هذا ويقول: لا اختلاف بين السلف والخلف ولا حواجز بينهم ولا انقسام اهـ. وهذا إنكار للواقع مخالف لما أخبر به النبي صلى الله عليه وسلم من وجود الانقسام والافتراق في هذه الأمة وأنه لا يبقى على الحق منها إلا فرقة واحدة.

التعقــيب الخــامس:

من صفحة 14 – 17 يحاول أن يبرر قوله بعدم وجوب الأخذ بأقوال السلف وأعمالهم وتصرفاتهم ؛ بأن السلف أنفسهم لم يدعوا الناس إلى ذلك وبأن العادات تختف وتتطور في اللباس والمباني والأواني……الخ ما ذكره….

وهذا الكلام فيه جهل وخلط وتلبيس من وجهين:

الوجه الأول: قوله: إن السلف لم يدعوا إلى الأخذ بأقوال السابقين اهـ.

وهذا كذب عليهم ، فإن السلف من الصحابة والتابعين وأئمة المسلمين يحثون على امتثال ما أمر الله ورسوله به من الاقتداء بالسلف الصالح ، والأخذ بأقوالهم ، والله قد أثنى على الذين يتبعونهم ، فقال تعالى :{والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان رضي الله عنهم ورضوا عنه وأعد لهم جنات} الآية ، وقال صلى الله عليه وسلم عن الفرقة الناجية: { هم من كان على مثل ما أنا عليه اليوم وأصحابي}..

وقال صلى الله عليه وسلم: { عليكم بسنتي وستة الخلفاء الراشدين من بعدي} ، وقال عبد الله بن مسعود: من كان مستناً فليستن بمن قد مات فإن الحي لا تؤمن عليه الفتنة ، أولئك أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أبر الناس قلوبا وأغزرهم علماً وأقلهم تكلفاً.. وقال الإمام مالك بن أنس: { لا يصلح آخر هذه الأمة إلا ما أصلح أو لها} إلى غير ذلك مما تضمنته الكتب المؤلفة في عقائد السلف والمسماة بكتب السنة ، ككتاب السنة لعبد الله بن الإمام أحمد ، وكتاب السنة للآجري ، وكتاب السنة لابن أبي عاصم وغيرهت تذكر أقوال السلف وتحث على الأخذ بها.

الوجه الثاني: أنه جعل مسائل العادات كالمباني والأواني والملابس كمسائل العلم والعقائد والعبادات تختلف باختلاف الأزمنة والأعراف وهذا منه جهل أو تلبيس ، فإن الفرق في ذلك معروف لأقل الناس ثقافة وعلماً ، كل يعرف أن العادات تختلف وأما العبادات وأحكام الشريعة فهي ثابتة.

التعقــيب الســادس:

في صفحة 18 المقطع الأخير يقول: إن السلف لم يجمدوا عند حرفية أقوال صدرت عنهم اهـ. ومراده أن السلف لا يبقون على أقوالهم بل يتحولون عناه ومن ثم لا يجب علينا الأخذ بأقوالهم.. وهذا فيه إجمال ، فإن كان مراده أقوالهم في العقيدة فهو كذب عليهم ؛ لأنهم ثبتوا على قولهم في العقيدة ولم يتحولوا عنه ، وإن كان مراده أقوالهم في المسائل الاجتهادية فهم لا يجمدون على القول الذي ظهر لهم أنه خطأ بل يتركونه إلى الصواب.

التعقــيب الســابع

قوله: فكل من التزم بالمتفق عليه من تلك القواعد ( ) والأصول وبنى اجتهاده وتفسيره وتأويلاته للنصوص على أساسها فهو مسلم ملتزم بكتاب الله وسنة رسوله…اهـ.

نقول: ضابط الإسلام قد بينه الرسول صلى الله عليه وسلم في حديث جبريل وهو: أن تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله وتقيم الصلاة ، وتؤتي الزكاة ، وتصوم رمضان ، وتحج البيت إن استطعت إليه سبيلاً ( ). فالمسلم هو الملتزم بالإسلام المقيم لأركانه ، فلا حاجة إلى هذا التعريف الذي ذكره مع تعريف رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ثم إن تعريفه فيه إجمال وعدم وضوح فهو يتيح لكل أحد أن يفسر الإسلام بما يريد ، يدل على ذلك قوله فيما بعد: نعم إن من قواعد هذا المنهج ما قد يخضع فهمه للاجتهاد ومن ثم فقد وقع الخلاف الخ….

فهل الإسلام قابل للاختلاف؟ كلا بل إن أصول الإسلام والعقيدة ليست مجالاً للاجتهاد والاختلاف ، وإنما هذا في المسائل الفرعية ، فمن خالف في أصول الدين وعقيدته فإنه يكفر أو يضلل بحسب مخالفته ؛ لأن مدارها على النص والتوقيف ولا مسرح للاجتهاد فيها.

التعقـــيب الثـــامن

قوله في ص 23: إن السلفية لا تعني مرحلة زمنية ، قصارى ما في الأمر أن الرسول صلى الله عليه وسلم وصفها بالخيرية كما وصف كل من عصر آت من بعدُ بأنه خير من الذي يليه ، فإن قصدت بها جماعة إسلامية ذات منهج معين خاص بها ، فتلك إذن إحدى البدع اهـ.

ونقول: هذا التفسير منه للسلفية بأنها مرحلة زمنية وليست جماعة تفسير غريب وباطل ، فهل يقال للمرحلة الزمنية بأنها سلفية؟ هذا لم يقل به أحد من البشر ، وإنما تطلق السلفية على الجماعة المؤمنة الذين عاشوا في العصر الأول من عصور الإسلام ، والتزموا بكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان ووصفهم الرسول صلى الله عليه وسلم بقوله: "خيركم قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم" الحديث..

فهذا وصف لجماعة وليس لمرحلة زمنية ، ولما ذكر صلى الله عليه وسلم افتراق الأمة فيما بعد قال عن الفرق كلها: "إنها في النار إلا واحدة" ووصف هذه الواحدة بأنها هي التي تتبع منهج السلف وتسير عليه فقال: "هم من كان على مثل ما أن عليه اليوم وأصحابي"..

فدل على أن هناك جماعة سلفية سابقة وجماعة متأخرة تتبعها في نهجها ، وهناك جماعات مخالفة لها متوعدة بالنار ، وما ذاك إلا لضلال هذه الفرق المخالفة للفرقة الناجية ، لا كما يقول فيما سبق في صفحة 20-21: ومن حق صاحب أحد الرأيين أو الآراء في تلك المسائل الاجتهادية أن يطمئن إلى أن ما ذهب إليه هو الصواب ، ولكن ليس من حقه أن يجزم بأن الذين خالفوه إلى الآراء الأخرى ضالون خارجون عن حظيرة الهدى اهـ.

ونقول له: ليس هذا على إطلاقه ، إنما هو في المسائل الفروعية التي هي مسرح للاجتهاد ، أما مسائل العقيدة فلا مجال للاجتهاد فيها وإنما مدارها على التوقيف ومن خالف فيها ضُلِّل أو كُفِّر بحسب مخالفته ، وقد ضَلَّل السلف القدرية والخوارج والجهمية وحكموا على بعضهم بالكفر لمخالفتهم منهج السلف.

التعقـــيب التـــاسع

زعم في صفحة 27-31 أن الصحابة لم يكن بهم حاجة إلى تحكيم ميزان علمي في الاستنباط. وهذا فيه إجمال ، فإن أراد بالميزان العلمي فهم النصوص ومعرفة معانيها وما يراد بها فهم أغزر الناس علماً في ذلك وأقلهم تكلفاً ، وإن أراد بالميزان العلمي منهج الجدل وعلم الكلام فهذا ميزان جهلي لا ميزان علمي ، وهم أغنى الناس عنه ، وقد تركوه وحذروا منه وضللوا أصحابه لأنه لا يوصل إلى حقيقة ولا يهدي إلى صواب ، وإنما آل بأصحابه إلى الشك ، وإن زعم من ابتلي به أنه ميزان علمي ووصفوا أنفسهم بأن طريقتهم أعلم وأحكم وأن طريقة السلف أسلم ويوصفون بأنهم ظاهريون كما وصفهم الدكتور بذلك في هذا الكتاب في صفحة (31) فقال: (ومن ثم فإن الشأن فيما ذكرناه عنهم من ابتعادهم عن ساحة الرأي وعدم الخوض فيما تلقوه أنباء الغيب وغوامض المعاني ، ووقوفهم في ذلك مع ظاهر النصوص دون تعطيل ولا تشبيه) – فهذا معناه: أن طريقة السلف طريقة بدائية تقف عند ظاهر النصوص وليست طريقة علمية تنفذ إلى غور النصوص ومقاصدها ، ومعناه أيضاً: أن للنصوص باطناً وظاهراً يختلفان كما يقوله أهل الضلال.

التعقــيب العــاشر

من صفحة 32 إلى صفحة 47 يحاول أن يبرر مخالفة بعض الخلف لمنهج السلف باتساع بلاد الإسلام ودخول أجناس من البشر في دين الإسلام وهم يحملون ثقافات أجنبية وبتوسع مجالات الحياة المعيشية باختلاف الملابس والمباني والأواني والصناعات والأطعمة إلى غير ذلك مما ذكره من الكلام الطويل إلى أن قال في النهاية: فلو كانت اتجاهات السلف واجتهادهم هذه حجة لذاتها لا تحتاج هي بدورها إلى برهان أو مستند يدعماه لأنها برهان نفسها إذل لوجب أن تكون تلك النظرات (يعني نظرات السلف) المتباعدة المتناقضة كلها حقاً وصواباً ولوجب
المصير ودون أي تردد إلى رأي المصوبة( ) ولما احتاج أولئك السلف رضوان الله عليهم أن يلجئوا أخيرا من مشكلة هذا التناقض والاضطراب إلى منهج علمي يضبط حدود المصالح… الخ ما قال….

ونحن نجيبه عن ذلك:

الجواب الأول: أن السلف لم يختلفوا في مسائل العقائد والإيمان ، وإنما اختلفوا في مسائل الاجتهاد الفرعية وليس ذلك اضطراباً وتناقضاً كما يقول ، وإنما هو اجتهاد يؤجرون عليه.

الجواب الثاني: أن الرسول صلَّى الله عليه وسلَّم أمرنا باتباعهم بقوله: {عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي} ، وقال عن الفرقة الناجية: {هم من كان على مثل ما أنا عليه اليوم وأصحابي} ، وأثنى الله على من اتبعهم ورضي عنه معهم فقال سبحانه: {والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان رضي الله عنهم ورضوا عنه وأعد لهم جنات تجري تحتها الأنهار}.

والإمام مالك بن أنس رحمه الله يقول: (لا يصلح آخر هذه الأمة إلا ما أصلح أولها..) فيجب اتباعهم والأخذ بأقوالهم لا سيما في العقيدة ؛ لأن قولهم حجة كما هو مقرر في الأصول.

التعقـــيب الحادي عشـــر

في صفحة 53-54 وصف الكوثري بأنه محقق ونقل كلاما له ذكر فيه أن عدة من أحبار اليهود ورهبان النصارى وموابذة المجوس بثوا بين أعراب الرواة من المسلمين أساطير وأخبارا في جانب الله فيها تجسيم وتشبيه وأن المهدي أمرعلماء الجدل من المتكلمين بتصنيف الكتب في الرد على الملحدين والزنادقة ( ) وأقاموا البراهين وأزالوا الشبه وخدموا الدين. هكذا وصف الكوثري رواة الإسلام بأنهم أعراب راجت عليهم أساطير اليهود والنصارى والمجوس ، وهذه الأساطير بزعمه هي الأخبار المتضمنة لأسماء الله وصفاته ؛ لأنها تفيد
التشبيه والتجسيم عنده ؛ وأثنى على علماء الكلام الذين ردوا هذه الروايات ووصفهم بالدفاع عن الإسلام والرد على الملحدين والزنادقة ، وأما علماء الكتاب والسنة فليس لهم دور عند الكوثري في الذب عن الإسلام والرد على الملاحدة والزنادقة ، وقد نقل الدكتور كلامه هذا مترضيا له ووصفه بالمحقق – والله المستعان.

التعقــيب الثاني عشــر

في صفحة 63 يرى في فقرة (1) أنه يجب التأكد من صحة النصوص الواردة والمنقولة عن رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم قرآنا كانت هذه النصوص أو سنة . ونقول له: أولاً: هل القرآن يحتاج إلى تأكد من صحته ، أليس هو متواتر توترا قطعيا. وإذا كان يريد بعض القراءات فلماذا لم يبين ويقيد كلامه بذلك.

ثانياً: هل القرآن من فم الرسول صلَّى الله عليه وسلَّم كالسنة ، أو هو وحي كله لفظه ومعناه من الله تعالى والرسول مبلغ فقط ، إن كلامه هذا يوهم أن القرآن من كلام الرسول كالسنة وليس هو كلام الله تعالى.

التعقــيب الثالث عشــر

قال في صفحة 63 فقرة (ج): إنه يجب على الباحث عرض حصيلة تلك المعاني ( أي معاني النصوص الصحيحة) التي وقف عليها وتأكد منها على موازين المنطق والعقل لتمحيصها ومعرفة موقف العقل منها اهـ.

ونقول: هل للعقل موقف وسلطة مع النصوص الصحيحة ، هذا لم يقل به إلا المعتزلة ومن وافقهم ، أما أهل السنة فيسلمون لما صح عن الله ورسوله سواء أدركته عقولهم أم لا ، ولا سيما في نصوص الأسماء والصفات وقضايا العقيدة ، فإن العقول لا مجال لها في ذلك ؛ لأنه من أمور الغيب… مع العلم أن الشرع لا يأتي بما تحيله العقول ، لكنه قد يأتي بما تحار فيه العقول ولا تدرك كنهه.

التعقــيب الرابع عشــر

في صفحة 64 المقطع الثالث يستنكر تقسيم المسلمين إلى سلفيين وبدعيين ، وهذا رد للنصوص التي أخب

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

رد على صوفي للشيخ النجمي

كتبها أبو عبيدة السلفي ، في 4 يناير 2010 الساعة: 21:02 م

بسم الله الرحمن الرحيم

 

 

ردٌّ على صوفي

 

 

 

   الحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله ، وعلى آله وصحبه ، وبعد :

فقد اطلعت على كتابٍ سمَّاه صاحبه " التعلق الصوري ، والتعلق المعنوي بالجناب النبوي المحمدي صلى الله عليه وسلم " اسم مؤلف الكتاب الأستاذ الدكتور / عاطف بن قاسم أمين المليجي في آخر الكتاب عباراتٌ سيئة يظهر أنَّها مقتبسةٌ من عبارات الغارقين في التصوف من أصحاب وحدة الوجود ؛ الذين يزعمون أنَّ النبيَّ محمداً صلى الله عليه وسلم هو أصل الوجود ؛ بل ويجعلون له صفات الخالق وقد كتب صاحب الكشف عن الصوفية لأول مرة تأليف محمود عبد الرؤوف القاسم كتب تسعة عشر صفحة تحت عنوان الحقيقة المحمدية كتب فيها عدة صلوات عن الصوفية يصفون فيها النبي الكريم صلى الله عليه وسلم بأوصاف الألوهية كقول الحلاَّج في ص263 : " هو الأول في الوصلة ؛ وهو الآخر في النبوة ، والباطن في الحقيقة ، والظاهر بالمعرفة … الحق ما أسلمه إلى خلقه ؛ لأنَّه هو وإنِّي هو وهو هو " انتهى ، وانظر أيضاً الملاحظات من كتاب الكشف عن الصوفية في ص164 رقم 2 حيث يجعلون محمداً هو الله ، وله جميع صفاته الحسنى .

  اللهمَّ إنَّا نبرأ إليك من هذا الباطل الموغل في البطلان ؛ الذي تردُّه السنَّة ، والقرآن ، فالله تعالى يقول : ) قل إنَّما أنا بشرٌ مثلكم يوحى إليَّ أنَّما إلهكم إلهٌ واحد ( [ الكهف : 110 ] والنبي صلى الله عليه وسلم يقول : (( لاتطروني كما أطرت النصارى ابن مريم ؛ إنَّما أنا عبدٌ فقولوا عبد الله ورسوله )) رواه البخاري .

   واسمع أيضاً لما يقوله أحمد التيجاني في الصلاة الغيبية في الحقيقة الأحمدية ص 275 : " فإنَّها برزت من الغيب من غير إنشاء أحد ؛ اللهمَّ صلِّ وسلم على عين ذاتك العلية بأنواعٍ كمالاتك البهية في حضرة ذاتك الأبدية على عبدك القائـم بك منك لك إليك بأتمَّ الصلـوات الزكيـة المصلِّي في محراب عين هاء الهوية التالي السبع المثاني بصفاتك النفسية ؛ الداعي بك بإذنك لكافة الشؤون العلية ؛ المفيض على كافـة من أوجدته بقيومية سرك المدد الساري في كلية أجزاء موهية فضلك المتجلي عليه في محراب قدسك ، وأنسك بكمال ألوهيتك في عوالمك في برِّك وبحرك " اهـ .

  ومن صلوات أحمد بن إدريس الإدريسي  " الصلاة الخامسة ؛ اللهمَّ صلِّ على الذات الكنـه قِبْلة وجوه تجليات الكنه ؛ عين الكنه في الكنه ؛ الجامع لحقائق كنه الكنه " .

 وقال أيضاً : " الصلاة السادسة ؛ اللهمَّ صلِّ على أمِّ الكتاب كمالات كنه الذات عين الوجود المطلق الجامع لسائر التقييدات صورة ناسوت الخلق معاني لاهوت الحق .. " إلى آخر المصدر نفسه ص 275 – 276 .  

  إنَّني والحمد لله لم أكتب هذه العبارات الكفرية السيئة ؛ التي لايصح أن توصف إلاَّ بأنَّها هلوسة وجنون ممن يدَّعون بأنَّهم وصلوا إلى ما لم يصل إليه غيرهم ، وما وصلوا إلاَّ إلى الكفر الأفضع حيث وصفوا المخلوق البشري بصفات الرب الجليل والإله العظيم ؛ الذي وصف نفسه بقوله : ) وما قدروا الله حقَّ قدره والأرض جميعاً قبضته يوم القيامة والسماوات مطوياتٌ بيمينه سبحانه وتعالى عمَّا يشركون ( [ الزمر : 67 ] وقال جلَّ من قائل : ) يوم نطوي السماء كطي السجل للكتب كما بدأنا أوَّل خلقٍ نعيده وعداً علينا إنَّا كنَّا فاعلين ( [ الأنبياء : 104 ] وقال عن جميع خلقه : ) إن كلُّ من في السماوات والأرض إلاَّ آتي الرحمن عبدا $ لقد أحصاهم وعدَّهم عدَّا $ وكلهم آتيه يوم القيامة فردا ( [ مريم : 93- 95 ] وأخبر عن الرسل أنَّهم قالوا لأممهم : ) إن نحن إلاَّ بشرٌ مثلكم ، ولكنَّ الله يمنُّ على من يشاء من عباده ، وما كان لنا أن نأتيكم بسلطان إلاَّ بإذن الله وعلى الله فليتوكل المؤمنون ( [ إبراهيم : 11 ] وقال عن عبده ورسوله محمدٍ صلى الله عليه وسلم معلماً له ، وموجهاً له : ) قل إنَّما أنا بشرٌ مثلكم يوحى إليَّ أنَّما إلهكم إلهٌ واحد فاستقيموا إليه واستغفروه وويلٌ للمشركين ( [ فصلت : 6 ] وقال عنه : ) وما محمدٌ إلاَّ رسولٌ قد خلت من قبله الرسل أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم ومن ينقلب على عقبيه فلن يضرَّ الله شيئا ( [ آل عمران : 144 ] وقال : ) ليس لك من الأمر شيء أو يتوب عليهم أو يعذبهم فإنَّهم ظالمون ( [ آل عمران : 128 ] .

   إنَّ من يعتقد عقيدة الصوفية المارقة أصحاب وحدة الوجود الذين يجعلون للمخلوق صفات الخالق فإنَّه يعتبر قد أشرك بالله شركاً أكبر ، وخرج من الإسلام بإعطائه للمخلوق صفات الخالق جلَّ شأنه وعزَّ سلطانه ، وتعالت صفاته .

  واسمع إلى مؤلف كتاب التعلق الصوري والتعلق المعنوي بالجناب النبوي المحمدي صلى الله عليه وسلم في الفصل الرابع ص39 : " يقول العارف بالله الإمام عبد الكريم الجيلي : ( اعلم وفقنا الله وإيَّاك للوقوف ببابه ، والعكوف بجنابه ؛ أنَّ الله تعالى لمَّا أحبَّ نبيه الخاتم صلى الله عليه وسلم جعله شفيعاً لخلقه إليه يوم القيامة ، وليس لأحدٍ من الخلق عموم الشفاعة سواه ) " وأقول نعم هذه الشفاعة في فصل القضاء التي يعتذر عنها آدم ، فمن دونه من الرسل أولي العزم ، فإذا وصلت إليه كما في البخاري ومسلم قال : (( فأنطلق فآتي تحت العرش فأقع ساجدا لربي عز وجل ثم يفتح الله علي من محامده وحسن الثناء عليه شيئا لم يفتحه على أحد قبلي ثم يقال يا محمد ارفع رأسك سل تعطه واشفع تشفع فأرفع رأسي فأقول أمتي يا رب أمتي يا رب )) فيأمر الله بفصل القضاء ، وتكون أمته أوَّل أمة يقضى بينها ؛ لهذا يقول النبي صلى الله عليه وسلم : (( نحن الآخرون السابقون يوم القيامة بيد أنَّهم أوتوا الكتاب من قبلنا وأعطيناه من بعدهم )) رواه مسلم.

  لهذا يقول الجيلي : " وسرُّ ذلك أنَّ الأنبياء لم يبعثوا إلى كافة الخلق ، وإنَّما بعث إلى كافَّة الخلق محمدٌ صلى الله عليه وسلم فهو مقدمهم وراعيهم ، وكلُّ راعٍ مسؤولٌ عن رعيته ، فأوجب الله تعالى عليه الشفاعة لهم والقيام بمصالحهم دنيا وأخرى " وأقول لقد أخطأ في هذا المقطع ثلاثة أخطاء ، وذلك بسبب المبالغة والغلو الممقوت فقوله : " فهو مقدمهم وراعيهم " أمَّا كونه مقدمهم فلاشك في ذلك فإنَّ له لواء تحشر تحته جميع الرسل صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين وهو أفضل الرسل ، وأعلاهم عند الله منزلة ، وأكرمهم عنده مقاما ، وأفضلهم عنده جاهاً .

   وأمَّا كونه : " راعيهم  وكلُّ راعٍ مسؤولٌ عن رعيته ، فأوجب الله تعالى عليه الشفاعة لهم والقيام بمصالحهم دنيا وأخرى " فأقول أنَّ الشفاعة لم تكن واجبةً عليه ، وإنَّما محبته لنفع الآخرين وما رآه من حاجة الناس إلى ذلك هو الذي دفعه إلى فعل الشفاعة ؛ مع ما أعطاه الله من الفضل الذي جعله يكون أهلاً لذلك .

ثانياً : أمَّا كونه مسؤولاً عن رعيته ؛ فهذا قولٌ غير صحيح ، فالله تعالى قال لنبيه : ) فذكر إنَّما أنت مذكر $ لست عليهم بمسيطر ( [ الغاشية : 21 – 22 ] وقال تعالى : ) فإن أعرضوا فما أرسلناك عليهم حفيظا إن عليك إلاَّ البلاغ ( [ الشورى : 48 ]  .

ثالثاً : في قوله : " والقيام بمصالحهم دنيا وأخرى " هذا أيضاً باطلٌ فلم يوجب الله عليه القيام بمصالحهم الدنيوية والأخروية ، ولكن بيَّن لهم ، وعلَّمهم ما يجب لله عليهم ، وما يجب لبعضهم على بعض من الأحكام والشرائع ؛ أمَّا أمور الدنيا فكلُّ واحدٍِ مكلف أن ينظر في مصلحة نفسه ، وأهل بيته ، ويعمل الأسباب المؤدية إلى ذلك ، وقد ورد : (( أنَّ رجلا من الأنصار أتى النبي صلى الله عليه وسلم يسأله فقال أما في بيتك شيء قال بلى حلس نلبس بعضه ونبسط بعضه وقعب نشرب فيه من الماء قال ائتني بهما فأتاه بهما فأخذهما رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده وقال من يشتري هذين قال رجل أنا آخذهما بدرهم قال من يزيد على درهم مرتين أو ثلاثا قال رجل أنا آخذهما بدرهمين فأعطاهما إياه وأخذ الدرهمين وأعطاهما الأنصاري وقال اشتر بأحدهما طعاما فانبذه إلى أهلك واشتر بالآخر قدوما فأتني به فأتاه به فشد فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم عودا بيده ثم قال له اذهب فاحتطب وبع ولا أرينك خمسة عشر يوما فذهب الرجل يحتطب ويبيع فجاء وقد أصاب عشرة دراهم فاشترى ببعضها ثوبا وببعضها طعاما فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا خير لك من أن تجىء المسألة نكتة في وجهك يوم القيامة إن المسألة لا تصلح إلا لثلاثة لذي فقر مدقع أو لذي غرم مفظع أو لذي دم موجع )) رواه ابن ماجة وأبو داود في سننه واللفظ له ، وهكذا كان صلى الله عليه وسلم يوجِّه الذي لايحسن أن يتصرف .

  أمَّا كونه صلى الله عليه وسلم يكون كما قال الجيلي : " فأوجب الله تعالى عليه الشفاعة لهم والقيام بمصالحهم دنيا وأخرى " فهذا لم يقله أحدٌ من أهل العلم المعتبرين .

  ثمَّ قال عبد الكريم الجيلي : " فلمَّا كان واسطة الجميع في البداية لأجل الظهور كان واسطتهم في النهاي

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

التالي